SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


اللقطاء، ونظرة المجتمع... طباعة أخبر صديق
ردينة حيدر   
2006-06-04

خاص: "نساء سورية"

قد تتحمل هذه الحياة القاسية أن يكون الإنسان معوقاً، أو أن يكون لقيطاً، لكن...، لكن ماذا لو كان الاثنين معاً..!!
كبشر ممتهنين الإنسانية، لم نختر آباءنا، ولا شكلنا، ولا أسماءنا، ولا بلداننا، وكل الأوضاع المرتبة أو غير المرتبة التي تكون في الخارج بانتظارنا، هي مسؤوليتنا مدى الحياة، وهنا تبدأ عملية الظلم اللانهائية، ومن ثم على أرواحنا أن تنحصر في شكلنا المفترض حتى يتوقف عن الحياة... إذا إنها الحياة حيث يبدأ خيارنا، بمعطيات لم نخترها، لكنها ملكنا الآن مهما يكن، وعلينا أن نبدأ شئنا أم أبينا... إذا فلنمتلك الشجاعة على الحياة..
لكن مع ذلك يبدو الأمر صعباً وقليلاً ما نصادف من امتلك الشجاعة في حياته، لذلك سأحدثكم عن أحدهم:
ج.أ فتاة في السادسة والعشرين من عمرها، تعيش بكلية واحدة، معوقة بشلل الأطفال الخلقي، مع بتر أحد الطرفين. وإصابة بحمى البحر الأبيض المتوسط.
تقول ع. ن عندما وعيت على ذاتي وجدت نفسي في جمعية المبرة الإسلامية في حلب، في الصف السادس، بلا أب ولا أم، محاطة بالأقاويل عن هويتهما، ثم تبناني- مرغماً- شخص زعم الجميع أنه أبي غير الشرعي، وأعطاني لقبه، ثم عمل مع عائلته على تعذيبي وضربي وإهانتي، وجعلوني أقوم بأعباء البيت من غسيل وجلي وتنظيف، بهدف دفعي إلى الهرب.. والتخلص مني... لقد كانوا خجلين بوجودي أما المجتمع الراقي المنمق الذي كانوا يعيشون فيه..هكذا حتى صار عمري- التقديري- أربعة عشر عاماً، هربت وجئت إلى دمشق، زحفاً إلى الكراجات، ثم استقليت أحد الباصات -ولم أكن أملك شيئاً وقتها- ودون أن أعلم ما ينتظرني في دمشق، فأنا معوقة ولا أعرف أحداً هناك، لم أفكر بما سيحدث معي في ما بعد، كان الهر ب من حلب همي الأساسي، ثم واصلت الزحف حتى وصلت إلى حديقة صغيرة في التجارة وجعلت منها مسكناً لي، بمساعدة بعض المتشردين مثلي..ثم تعرفت علي إحدى العائلات القاطنة بالقرب من الحديقة، وأخذوني لأعيش معهم، كانت هذه العائلة مؤلفة من الأم وثلاثة شباب وفتاة معوقة بالشلل الدماغي، لكني وبعد فترة أصبحت أتعرض لبعض المضايقات والتحرش الجنسي من أحد هؤلاء الشباب الذي زعم أنه يحبني، وأنا لم أكن أعرف شيئاً عن الحب، وكل ما أعرفه التشرد والزحف، والوحدة، مما دفعني إلى الهرب والعودة إلى زاويتي الصغيرة في تلك الحديقة، إلى أن رأتني جماعة من جامع قريب، فألحقوني بدار للعجزة.
تعايشت مع أفراد الدار المسنين والبعيدين كل البعد عني، ثم توظفت في الدار واستقريت فيه، أعاني الآن من الوحدة وعدم الانسجام، إذ لا يوجد أحد في مثل سني..، وقد حظيت بدعم من السيدة الأولي في علاجي وفي عدد من العمليات التي أجريت لي. أحب الخياطة وعملت بها في الدار قليلاً، واضطررت للتوقف بسبب الآلام الحادة الناتجة عن الإصابة بالجنف في العمود الفقري.
لقد عشت عدداً من قصص الحب وفشلت جميعها، والسبب الرئيسي هو ليس الإعاقة، بل هويتي المجهولة، ثم تأتي الإعاقة في الدرجة الثانية.
توفي أبي بالتبني منذ مدة وجاء الأولاد-إخوتي- للتعرف علي، وحاولوا التقرب مني، يتملكهم، إحساس عارم بالذنب تجاهي، جعلوني أشعر بالأسى عليهم إلى درجة القرف..فأنا لا أرغب بالتواصل معهم..، ويبدوا أن أبي شعر قبل وفاته بتأنيب الضمير فقد خصص لي (700) ل.س من راتبه التقاعدي.
أحلم بالزواج والاستقرار وإنجاب طفل يصرخ حتى يملاً الكون- ماما-
أشعر أني لست معوقة، ولا تؤثر في نظرات المجتمع الدونية فقد امتلكت بجدارة امتياز واستحقاق الحياة عبر تجربتي القاسية، وأتمنى أن أعيش حياة طبيعية.. كما أتمنى أن يكون هناك دور خاصة للشباب، وليس فقط للعجزة..
مشكلتي الأساسية الآن هي عدم الاحساس بالزمن، فأنا لا أعرف عمري الحقيقي، والتشرد الذي عشته، كما عاشه ويعيشه الكثيرون في بلدنا، أفقدني الإحساس بالزمن... والرفيق الأشد قرباً مني هو الألم.. الألم الداخلي الذاتي المتوحش في أعماقي، والألم الجسدي المترافق مع إعاقتي، ومرضي.. لكني سأصمد بالتأكيد..إنها حياتي..

2/2006
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3987164



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.