SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
استطلاع نساء سورية
هل تؤيد الاختلاط في مجال العمل والدراسة؟
 
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
بحث في الموقع
Languges
English
Français
Deutsch



الحركة النسائية العربية و"النخبوية" طباعة أخبر صديق
سوسن زكزك   
2006-06-04

سوسن زكزك

غالباً ما تتهم المنظمات النسوية العربية بأنها منظمات نخبوية تتوجه إلى المثقفات وتعجز عن إقامة صلات حية مع جماهير النساء الأكثر تضرراً من واقع الجهل والتخلف والتمييز فما هي حقيقة الأمر؟
من نافل القول أن أية منظمة تطمح بجد لأن تتحول إلى منظمة جماهيرية بل وواسعة الانتشار، بحيث تتبنى أعداد كبيرة من النساء برنامجها، وتعمل في سبيل تحقيقه.
ولكن هناك عراقيل ذاتية وموضوعية عديدة تقف دون تحقيق هذا الطموح وفي الوقت الذي تتعلق فيه العراقيل الذاتية بطبيعة كل منظمة وآليات عملها، بحيث لا يمكن الحديث عنها إلا في سياق كل تجربة على حدة، إلا أن العراقيل الموضوعية تكاد تكون عامة لجميع هذه المنظمات. ولعل أبرزها:

أولاً: العراقيل ذات الصلة بالفكرة:
الغالبية العظمة من نسائنا يشعرن بأن لهن حقوقاً أقل من حقوق الرجال حيث يندر أن تجد واحدة منهن لم تحرم من أشياء كثيرة لأنها فتاة أو امرأة، ولكن الغالبية منهن يعتبرن أن هذا هو قدرهن أو هو ما كتبه الله لهن أو هذا من طبيعة الأشياء! وبالتالي فإن الفكرة القائلة بأن ما يجري هو من صنع المجتمع تحمل في طياتها تعبيراً عن الاحتجاج والرفض والرغبة في التغيير. وهذه كلها ستصطدم في الوعي الشعبي بالعيب وصولاً إلى "الحرام".
ومن هنا تأتي مفارقة أن النساء أنفسهن، ضحايا التمييز، يعدن إنتاج ثقافته التي تشربنها باعتبارهن: نساء عاقلات، فاضلات، متمسكات بالعادات والتقاليد، حافظات لها من شر "البدع المستوردة" التي "تستهدف أصالتنا وأخلاقنا"!
ولذلك تبدأ الصعوبة من مجرد التفكير بأن هذا الوضع يمكن تغييره، فتصير المرأة وكأنها تجاهد ضد ثقافتها وقيمها التي نشأت عليها، والتي هي مكون أساسي لشخصيتها ومرجعية لأحكامها. وصولاً إلى الإحساس بأنها "نيقة عن الخليقة" حين ترضى الشقيقات والزميلات بما قُسم لهن، بينما تختار هي "السباحة ضد التيار"! بكل ما تحتاجه هذه "السباحة" من جرأة وشجاعة وتحد لمجموعة كبيرة من الأصنام و "الفزّيعات" التي تقف في وجهها!.
وهذا يتطلب أول ما يتطلب إحساساً كبيراً بالذات والذي يحتاج بدوره إلى ما يغذيه من علم ومعرفة واستقلال مادي، أي تميز يدفع بها إلى مصافي "النخبة".
أضف إلى ذلك أن موضوعة "تحرر المرأة" مسألة نهضوية بامتياز ومن هنا كان من الطبيعي أن تنبري "النخبة" لتكون رائدة في طرحها. والدفاع عنها وفي نفس الوقت. ومن الطبيعي أيضاً أن تتسع قاعدة المؤيدين لها كلما حقق المجتمع، عامةً، خطوة على طريق تقدمه. خاصة في القوانين الناظمة لعلاقة المرأة بمحيطها حكومة ومجتمعاً. فمكانة المرأة في الوعي الاجتماعي في مجتمع فيه وزيرات ونائبات تختلف كثيراً عن مكانتها في مجتمع يحظر على المرأة حق الانتخاب والترشيح… إلخ. وهذا يقودنا إلى التأكيد على أهمية دور الإرادة السياسية الحاكمة في تطوير صورة المرأة قانونياً للتأسيس لتطويرها مجتمعياً.

ثانياً: العراقيل ذات الصلة بالإمكانيات:
أشرنا بداية إلى أن أية منظمة تطمح لأن تكون جماهيرية، ولكن هل يكفي هذا الطموح وحده لتحقيق هذا الهدف الكبير؟!
تشكل النساء نصف عدد السكان. وهن متواجدات ـ طبعاً ـ في كل مكان، حتى ولو كانت أسرة واحدة تشغل هذا المكان. وهذا يعني أننا بحاجة إلى الوصول إلى جميع المناطق في بلادنا لنتمكن بداية من طرح برامجنا. ومن ثم تحكم التجربة الحية على هذه البرامج إن كانت "نخبوية"، أو كانت تستهدف جماهير النساء بعامة. مما يتطلب مجموعة من الإمكانيات المادية والبشرية والقانونية لعل أهمها:
1 ـ من البديهي أن أول أمر تحتاجه هذه المنظمات هو الرخصة القانونية لتباشر عملها في جو طبيعي آمن. وهذا للأسف الشديد ما تفتقده العديد من الجمعيات في عدد من البلدان العربية. وكل دولة تسوق أعذارا مختلفة تتناسب مع طبيعة النظام السياسي الحاكم فيها "بحسب مصلحته".
2 ـ إمكانية الوصول إلى وسائل الإعلام الجماهيرية للإعلان عن نشاطاتها، وهذا يكاد يكون معدوماً في كل البلدان العربية. فوسائل الإعلام الجماهيرية (الإذاعة ـ التلفزيون مثلاً) غالباً ما تكون تحت سلطة مباشرة من الحكومة، ومعنية بتسويق المنظمات الحكومية التي تستمد برامجها من خطط الحكومات وليس من الاحتياجات الحقيقية للفئات المستهدفة (النساء).
3 ـ الإمكانيات المالية، والتي هي عصب العمل، ليس فقط من أجل تأمين المستلزمات الأساسية للإعلام والتواصل والتدريب، بل من أجل تقديم خدمات مباشرة لأولئك النساء كمحو الأمية (الأبجدية ـ القانونية ـ التقنية) ودورات التأهيل المهني، وذلك لرفع مستوى الوعي لديهن والثقة بالذات كشرطين لازمين للتحول نحو الفعل التغييري.
وكلنا يعلم الإشكاليات الكبيرة المتعلقة بالتمويل التي قد تصل إلى حد توجيه التهم بالارتباط بالأجندة الخارجية وفرض إملاءاتها! في نفس الوقت الذي تنعدم فيه الآليات الوطنية لتقديمه، سواء عن طريق الحكومات أو القطاع الخاص، نتيجة لقصور في النظر عند هذه الفعاليات.
4 ـ الإمكانيات البشرية والتي تتمثل بعدد "الكادرات" العاملة في هذه الجمعية أو تلك. وكل عملها تطوعي. ومن الطبيعي أن تكون قليلة في مجتمعات غُيب أناسها عن المشاركة في الحياة العامة! فكيف يكون حال نسائها التي زاد من ابتعادهن عن هذه المشاركة الأعباء التقليدية الكثيرة داخل إطار الأسرة، إضافة إلى رفض اجتماعي (يخف تدريجياً) لانخراط أولئك النساء في الحياة العامة؟!
إن تجارب عدد من الحركات النسوية العربية بينت أنه حيث تتوافر الإمكانيات والبيئة المناسبة للعمل وتتضافر مع الإرادة المخلصة النابعة من احتياجات المجتمع الحقيقية ليس بنسائه فقط وإنما بنسائه ورجاله، فإن النتائج تكاد تكون مبهرة (المغرب ـ مصر ـ لبنان إلى حد ما نتيجة للتشظيات الطائفية).
إننا لا نهدف إلى رمي الكرة إلى ملعب الخصم. لأنه لا يوجد خصم في الأساس! كما أن هذا الأسلوب لن يؤدي إلا إلى الوقوع في شرك السفسطة التي لن تفيد أحد بعامة والحركات النسائية والنساء بخاصة.
بل إن جل ما نطمح إليه هو توجيه نداء إلى المخلصين والمخلصات من حملة شعارات النهضة والحداثة والتنوير، وإلى الحريصين والحريصات على مسار صحيح لتنمية بشرية عادلة، مفاده: إننا نعمل جاهدات لنكون حركات جماهيرية فمن يمد لنا يد العون؟!

2/2005


رابطة النساء السوريات
 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 5772
عدد القراء: 3063712



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.