|
سميرة درويش
|
|
2006-06-04 |
سميرة درويشلقد حصلت النساء في سوريا على العديد من المكتسبات والحقوق التي حرم منها العديد من النساء في العالم العربي. وقد جاء الدستور ليكرس إنسانية المرأة وبأن لها من الحقوق وعليها من الواجبات ما للرجل تماماً. وإن الدولة تكفل مبدأ تكافؤ الفرص للجميع. وفي المادة 6 تكفل الدولة للمرأة جميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء المجتمع. ومع هذا نجد في قانون الأحوال الشخصية كثيراً من الأمور التي تتناقض مع روح الدستور والتي ترد التعامل مع المرأة إلى الإرث الديني أو العادات والتقاليد المتعارف عليها. كما أن هناك الكثير من الأمور فيما يتعلق بولايتها على أطفالها أو حضانتهم أو إعطائهم جنسيتها. ويمكن القول. إن التعبير لا يكون بإصدار القوانين والتشريعات لأن هذه القوانين ستصدم بكتلة من ستصطدم بكتلة من المورثات والتقاليد ومعارضة رجال الدين والمحافظة وتدخل تنفيذ هذه القوانين ولا بد من عمل منظم ومتراكم وداعٍ وجهود مكثفة لتحقيق الغاية المرجوة ويجب أن يلامس التعديل والتعبير مختلف نواحي الحياة. ففي مجال التعليم. لا بد من تغيير هيكليته بإدخال التعليم المختلط منذ الصفوف الأولى وتوجيهه -وتغيير المناهج التي عفى عليها الزمان والتي تكرس الفوقية والفوارق بين الجنسية إلى مناهج تربي النشء على المساواة في الحقوق والواجبات بين المرأة والرجل. رفع إلزامية التعليم حتى المرحلة الإعدادية ومحاربة التسرب من المدارس (بين الجنسية) وهذا يخفف من الزواج المبكر للإناث. السعي لإيجاد فرص عمل للنساء حتى ولو في منازلهن والإفادة من تجارب بعض الدول في هذا الإطار والقضاء على بطالتهن وتمكينهن من تحقيق استقلالهن الاقتصادي. ضمان سن الشيخوخة والعجز - وتأمين شبكة لرعاية الأطفال. ومن أجل تمكين المرأة من الدفاع عن حقوقها لا بد أن تكون على دراية وإلمام بهذه الحقوق وهذا يتطلب التوعية القانونية للمرأة بحقوقها - (وتمكنها من عدم الوقوع في الأخطاء) - وفي حملة التوعية هذه يجب القيام بإعداد برامج تخدم هذه الغاية ومسلسلات هامة تسلط الضوء على السلبيات وتضع أسس سليمة للعلاقات الأسرية . ان الحقوق والمساواة التي تتمتع بها المرأة هشة ومنقوصة لأنها لم تلامس الجوهر الحقيقي. ولا تمس ما نراه من مظاهر التحرر في الشكل. لأن هناك قوى تسعى للعودة بالمرأة إلى ظلمات العصور الوسط وقد تنجح - إذ لم تكن النفوس المتنورة أسرع لتلاقي ذلك.
رابطة النساء السوريات
|