|
حوار حول التحفظات السورية على اتفاقية "السيداو" |
|
|
|
رابطة النساء السوريات
|
|
2006-06-04 |
د. سمير التقي: إن عمل المرأة هو من القضايا الأساسية والمرتكزات التي تستخدم ضدها هي في امتهان جسد المرأة أثناء العمل من خلال الضغط وتقسيم العمل إلى مهن نسوية وغير ذلك. وكذلك التركيز على موضوعية جسم المرأة والعمل وأضيف إذا أعدنا سبب التخلف في نظرة المجتمع إلى المرأة إلى الأديان فإنني أرى أن الإسلام لم يعد الآن إلا أحد مراجع الدولة. وإذا اعتقدنا بوجود دولة علمانية مطلقة فنحن نقع في الخطأ. فالكنيسة الكاثوليكية في اسكوتلندا أفتت بإجهاض طفلة عمرها /14/ عاماً رغماً عنها لأنها طفلة. لذا لا ينبغي التركيز في الهجوم على الإسلام كدين بل ينبغي البحث في الإصلاح الديني وليس هذا الأمر يقتصر على الإسلام كدين وإنما نصوص الكنيسة أيضاً تضطهد المرأة وعلنيا أن نرى أن ما يجري في إيران من علمنة المؤسسة الدينية وهيكلية القيم في المجتمع. يدعونا إلى إقامة تسوية ما. دعد موسى: حول مجريات الاتفاقية في سوريا أريد أن أشير أن الاتحاد النسائي قد شكل بعد مؤتمر بكين لجنة لدراسة الاتفاقية وخرجت بدراسات مع إدارة التشريع في وزارة العدل وكان النقاش حول التحفظات التي لم يتبناها الاتحاد النسائي وإنما وزارة العدل. ومنذ عام 1996 حتى الآن يعمل على الاتفاقية التي عرضت على وزارة الخارجية ثم وصلت إلى وزارة الشؤون الاجتماعية وأعيدت الدائرة من الأول. ونقطة هامة أريد الإشارة إليها وهي افتقار بلادنا إلى ملجأ لضحايا العنف إذ لا يوجد سوى ملجأ تابع للراهبات في باب توما والملجأ عادة بحاجة إلى برنامج متكامل فيه تأهيل نفسي وقانوني واجتماعي. ومن الهام أن لا تبقى طبقة من النخبة هي التي تعمل في هذا المجال والاكتفاء بالكلام فقط فلا بد من إقامة لجان متخصصة للحل ودراسات وإحصاءات وغير ذلك... فاديا نصرة : صراحة أنا لست متفائلة بالتوقيع على الاتفاقية لأنني أرى عوامل الإحباط كثيرة ومنها قضية المرأة في بلادنا وأرى ما يحدث في دول عربية مجاورة مثل لبنان التي تطالب بقانون مدني للزواج وفي مصر يعدلون قانون الأحوال الشخصية ونجاحات على صعيد القضايا النسائية في الأردن. والتذرع بالشرع غير مبرر في قضايا كثيرة مثل تعدد الزوجات والطلاق التعسفي الإرث... والأصوليون رغم تسترهم بالدين منسجمون مع طرحهم أكثر من العلمانيين والقضية في النهاية عائدة للمرأة أولاً وعليها النضال ضمنها. أمل يونس : أريد أن أنوه ببعض والتعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية في بلادنا: يفترض أن تحتفظ المرأة بمنزل الزوجية أثناء فترة حضانة الأولاد. حق المرأة في الممتلكات الزوجية بعد الطلاق. ضرورة وجود قانون ملزم وناظم للأسرة. حق الأسرة في قانون العاملين وإجحاف تعويض الطفل بـ/25 ل.س/ فقط. إلزام الجهات العامة بإنشاء مرافق حماية للأسرة. إيجاد كوادر مؤهلة وإيجاد ملاجئ. لأن ما يُسمى ملجأ لدينا تمارس فيه أبشع الأساليب من المحامي إلى القاضي إلى الشرطي. أخيراً يجب الانطلاق من ذواتنا لتكريس القيم التي ننادي بها. د. ميه الرحبي : أرى اتجاهين لنضال المرأة. 1- اتجاه عام يتطابق مع العالم ويتمثل بتقويض المجتمع الذكوري وينطوي خلف مبادئ علمانية. 2- نضال خاص ببلادنا وقوانين يحكمها التشريع الديني. وأنا أرى أن السعي إلى الزواج المدني يمكن أن ينضوي على النضال العالمي وفي بلادنا يجب البحث في الشريعة الإسلامية عن موجودات تناسب المرأة أكثر وأن يتم التركيز في نضال على مراحل للإصلاح للقضاء على الهيمنة الذكورية. كذلك يجب العمل على تحسين وضع المرأة الاقتصادي لكي تستطيع الحصول على الطلاق ومن هنا علينا العمل على مشاريع مدرّة للدخل وهذا عمل المنظمات غير الحكومية. ولديّ تساؤل: ما هو هامش التحفظات لكل دولة!! وكيف وقعت السعودية على الاتفاقية إذ كيف يمكن للدول أن تضع تحفظات وتصادق على الاتفاقية!!! خولة دينا: المرأة غائبة أم مغيبة!! المرأة غائبة عن الفعل عن حقوقها وعن المطالبة بهذه الحقوق كان يجب إزالة التناقض بين الدستور وقانون الأحوال الشخصية حتى لو وقعت الاتفاقية الأهمية الأساسية هي عمل المرأة في البلد العمل على إزالة العنف بكل أشكاله وليس هو العنف الجسدي فقط بل الاقتصادي أيضاً في التراتب الوظيفي هناك تمييز واضح. صباح الحلاق: التوقيع على اتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة هو قرار سياسي، بالنتيجة، وأرى أن سورية ستوقع الاتفاقية ولا بد من التصديق عليها. ـ المنظمات المرخصة للعمل في الميدان النسوي قليلة جداً على الساحة السورية، ولا بد من توسيع قاعدة وعدد هذه المنظمات لتتمكن من التعبير عن نفسها بحرية. ـ هناك العديد جداً من ميادين العمل الاجتماعي يمكن للمرأة أن تنشط في ميدانه. ولا يجوز أن تكثر الخطوط الحمراء حول مختلف أنواع المشكلات الاجتماعية أو الظواهر السلبية في مجتمعنا، سواء ما يتعلق منها بالمؤسسات القائمة على الرعاية الاجتماعية، أو تلك التي تحدث بمعزل عنها ولا يتحدث عنها أحد. سلوى زكزك: ـ المسألة الهامة تكمن في: على من تقع المسؤولية. وأرى أن المسؤولية تتركز في المنظومة التسلطية التي تساعد على نمو المكبّلات الأمنية لقدرات الحركة المجتمعية، (عطالة مبرمجة). ـ الأجيال الجديدة تعاني من قمع الأهل. والشباب على هامش مشروع السلطة والحياة، وصلتهم قائمة، بالجيل السابق، على مبدأي: التنافس والعداء. والعلاقة مع الأهل تقوم على الازدراء. ـ لم تترافق التنمية بنمو اقتصادي يفضي إلى تعزيز المساواة. ـ مفاهيم الفساد ينشرها الفاسدون. والتحرر من الفقر يتم باقتلاع جذوره. والاعتقاد بقدرة الدولة على تحقيق النماء الاقتصادي خطأ. القوانين لا تكفي، مطلوب جماعات ضغط باتجاه التغيير والتطوير. ـ أؤمن بأن المرأة إذا تبنت قضية دافعت عنها. ولنذكر أن أول من تبنى الإسلام كانت امرأة (خديجة) وأول من قضت دفاعاً عنه كانت، أيضاً، امرأة (سمية) أما الحجاب فهو مفهوم مرتبط بالإسلام السياسي. ـ يجب العمل على إعادة تأهيل ضحايا العنف. وحالة الرهاب تبدأ بالصمت. والمطلوب تحطيمه. ـ نسعى للوصول إلى الندية في العلاقات الإنسانية. فردوس البحرة: العام والخاص مترابطان. سأبدأ من هنا. طرح سؤال حول أهداف ورشة العمل هذه، وما يمكن أن تقدمه للنساء. لقد جرى الحديث حول الانتفاضة منذ عام 1995. المحامية حنان نجمة طرحت موضوعها في مجلس الشعب، وتناولتها الصحف، وكذا الأمر، بالنسبة للاتحاد العام النسائي السوري الذي أقام ورشة عمل وندوات وطالب بالتوقيع عليها ونحن كنساء مهتمات بالشأن النسوي العام، نعمل على رفع الحيف والعنف عن المرأة نشكل بدورنا مجموعة ضغط في هذا السبيل. إن أي تعديل في القوانين سوف يفيد جميعالنساء. ـ حقوق المرأة في التعليم والعمل والسياسة مصانة ومع ذلك لا بد من إحداث تغيير جوهري في النظرة إلى المرأة واللواتي يعانين من الاضطهاد هن النساء الفقيرات أكثر مما في بقية الأوساط وتغيير القوانين يخدم هؤلاء. نوال اليازجي: أريد أن أتوقف عند (الشعبي والنخبوي) أرى في هذا الطرح مغروفة تغرف دوماً بقصد إخافتنا. أكلما اجتمعت مجموعة من الواعيات بمسألة المرأة كنّ نخبه؟ إذا كان هذا هو المقصود كان هو الجانب الإيجابيفي مفهوم النخبة. مفهوم النخبة الدارج يرتبط بما هو طبقي. أمّا ما تشكّله مجموعتنا فيرتبط بما هو واعٍ. والفرق كبير. إننا إذ نتوجه إلى من هو أو هي أكثر وعياً بمسألة المرأة إنما نعمل على التأسسي لمجموعات ضغط يمكن أن تطرح قضية المرأة بكل تشعباتها وفق منظور تقدّمي تنويري متناغم لذا كان من الطبيعي البدء بالأكثر وعياً. إن خلق حالة من الوعي الاجتماعي بمسألة شديدة الحساسية كمسألة المرأة بأبعادها الثقافية والاجتماعية والسياسية يتطلب جهوداً كبرى وفعاليات قادرة على التأثير في المنحى العام لتطور المجتمع وصولاً إلى تنظيم طليعي قادر على الربط المبدع بين قضية المرأة وحقوق الإنسان يرتقي عن المفهوم (الشعبوي) وليس الشعبي ويعمل على تعميق تجذير مفاهيم الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان في المجتمع ويحسن الربط بين ما هو مطلبي آني وبين ما هو استراتيجي وبهذا المعنى لا بد من (استفزاز) كل الفعاليات المؤثرة في تطور المجتمع لتأخذ دورها بهذا الاتجاه. وفي هذا فائدة لجميع نساءالبلد شعبيات ومثقفات، عاملات وفلاحات. لا فرق. ـ النقطة الأخرى التي أريد التوقف عندها هي مسألة: الخصوصية. يكثر الحديث عن خصوصية مجتمعاتنا كلما تناولن ا مسائل مثل الديمقراطية، حقوق الإنسان، المرأة، الطفل وغيرها من القضايا الحساسة ذات الارتباط الوثيق بالتكوين الفكري والثقافي لهذا المجتمعات. في رأيي أن الخصوصية أمر موضوعي. والتراث أيضاً يدخل في نسيج المكونات الثقافية لمجتمعاتنا، جماهير ونخب ولا أحد، على حد علمي، يطالب بنسفها. إنها جزء منّا. ومهما تطور المجتمع يبقى لكل تجمّع إنساني خصوصيته النابعة من تراثه. فليست الحضارة أمراً طارئاً يمكن تبديله وتغييره بقرار ولكنه سياق تاريخي يتطور باستمرار ويغتني بالحوار والتفاعل الحضاري بين أمم الأرض وهدفنا هو هذا الإغناء والاغتناء وليس التقليد. بهذا المعنى لا أجد شعوباً أقل جدارة بمنجزات الحضارة الإنسانية المتعلقة بمفاهيم الحرية والديمقراطية وحقوق المرأة منها في أي مجتمع آخر. ـ إن النساء في الأوساط الشعبية أكثر تحسساً بالظلم الواقع عليهن مما في الأوساط الأخرى. منذ ثلاثين عاماً واجهت امرأة لم تحصل على الابتدائية، المطران بقولها: إنكم تشجعون النساء على الزنا. وإلاّ فما معنى ألاّ تسمحوا بالطلاق إلاّ في هذه الحالة. فماذا تفعل المرأة المعذبة، المذلّة والمهانة، والتي لم تعد تتحمل العيش مع جلادها في بيت واحد أعليها أن تزني حتى تنقذ نفسها من عذاباتها اليومية. هذا في حين تعاني عشرات آلاف النساء من الطلاق التعسفي ومشاكل الطلاق وتبعاته. والسؤال هل يمكن حل مثل هذه المشاكل في إطار المؤسسات القائمة والقوانين النافذة ذاته؟ أم يتطلب الأمر تغييراً جذرياً فيها بما ينسجم مع مستوى الوعي الاجتماعي السائد وحاجات التطور؟! في رأيي أن هذه القوانين وتلك المؤسسات بدأت تتخلف ولا بد من تغييرها. ـ حول مغزى التوقيع على الاتفاقية. لا شك أننا لا نتوهم حل كل الإشكالاتبالتوقيع على هذه الاتفاقية الدولية أو تلك. فقد تم التوقيع منذ سنوات على اتفاقية حقوق الطفل الدولية مع ذلك مع زالت مشاكل لا تعد ولا تحصى تتعلق بمسألة الطفولة كسن العمل، سن الزواج، أطفال الشوارع، اغتصاب الأطفال، اللقطاء، وعشرات القضايا التي تتطلب المتابعة ولن يكفيها عشرات المؤسسات الأهلية الضاغطة لحلها والتخفيف من حدّتها. وكذا الأمر بالنسبة لاتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة. كل ما هنالك أن التوقيع والمصادقة عليها سيجعل منها مرجعية دولية ومحليّة تشكّل مرتكزاً للمنظمات الأهلية الوطنية تمكنها من النضال وفق منظور واضح وإلى حد ما، محدد الاتجاه، وموحّد.
رابطة النساء السوريات
|