|
المؤتمر الثالث عشر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي |
|
|
|
بهية الأطرش
|
|
2006-06-04 |
بهية الأطرشعقد في بيروت بين 29 تشرين الثاني و 1 كانون الأول 2002 المؤتمر الثالث عشر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي (ا ندع ) تحت شعار "مناضلات ضد العولمة النيوليبرالية من أجل سلام عادل ومساواة في الحقوق . شارك في المؤتمر 300 مندوب من 63 منظمة عضواً في اندع" إلى جانب العديد من المنظمات والمؤسسات والجمعيات العربية واللبنانية وكذلك الشخصيات العالمية. لماذا بيروت؟.. لقد تم اختيار هذه العاصمة العربية لعقد المؤتمر -مثلما أكدت سيلفي جان رئيسة "اندع" خلال جلسة الافتتاج-، بسبب قربها من الأراضي الفلسطينية وذلك لرفع صوت نساء العالم ضد جرائم اسرائيل في الأراضي المحتلة ومن أجل التضامن مع الشعب الفلسطيني البطل وحقه في العودة والحياة وحق المقاومة وحق المواطنة وكذلك لمحاكمة شارون على جرائم الإبادة التي يمارسها بحق هذا الشعب ومن أجل التضامن مع الشعب اللبناني في استكمال تحرير أرضه . كما أعربت عن وقوف الاتحاد الى جانب الشعب العراقي ومعاناته من الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية وقد أدانت تهديدها بتوجيه ضربة عسكرية له من أجل السيطرة على مصادر البترول العراقي والتحكم بثروات المنطقة وفرض الهيمنة الإمبريالية عليها كما أعلنت التضامن مع الشعب العراقي ضد ديكتاتورية صدام حسين. وأكدت على التضامن مع النساء في جميع انحاء العالم وخاصة في دول أمريكا اللاتينية والعالم الثالث من أجل العدالة والمساواة وضمان حياة لائقة في المجالات كافة وتحرير النساء من الفقر والجهل والعنف والاستغلال وأن يلعب "اندع" دوراً فعالاً في تحقيق هذا الحق. والتخفيف من النتائج المدمرة للحروب والنزاعات المحلية على الأوضاع الاقتصادية والصحية والتعليمية . واقترحت "ماريان اريكسون" نائبة رئيس لجنة حقوق المرأة في البرلمان الأوروبي أن يكون القرن الواحد والعشرون قرن النساء من أجل المساواة في جميع مجالات الحياة وبهذا الصدد أشارت الى التوصية التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة عام 1995 بأن تحتل النساء 50% من الوظائف في المنظمات التابعة للأمم وكذلك في المشاركة بقوات حفظ السلام وحل النزاعات المحلية ولجان المراقبة الدولية. وأكدت السيدة ميادة عباس (فلسطين) نائبة رئيسة الاتحاد (اندع) على أن مؤتمر بيروت يدعم اهداف اندع من أجل التضامن مع نساء المنطقة العربية في نضالهن من أجل المساواة والديمقراطية وتطوير التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة والعائلة وتأييد نضال المرأة الفلسطينة ضد الاحتلال والقتل والتهجير الذي تمارسه اسرائيل. وأشارت جميع المشاركات في مداخلاتهن الى ضرورة دعم الحركات النسائية المناهضة للعنف والاضطهاد والتهديدات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يمارسها النظام العالمي النيوليبرالي وعولمته الظالمة من أجل المساواة والحياة الآمنة واللائقة للبشرية جمعاء. والدعوة للانخراط في الحركة العالمية المناهضة للعولمة المتوحشة. وجرى توزيع المشاركات على ورشات عمل متنوعة : - حول مناهضة العولمة النيوليبرالية - تضامن النساء في مواجهة الأصولية واليمين المتطرف وارهاب الدولة - القضاء على سلاح الدمار الشامل وحل النزاعات المحلية بالطرق السلمية. - حقوق المهجرين واللاجئين - حقوق الانسان وصونها. والجدير بالذكر أن رابطة النساء السوريات شاركت بوفد كبير في المؤتمر وهذا مااتاح لهم المشاركة النشيطة في جميع ورشات العمل وكان لهن دورٌ فاعلٌ في المساهمة في صوغ التوصيات ومناقشة الموضوعات المختلفة. وفي ختام المؤتمر بادر الوفد لالقاء كلمة تحية وتقدير للمشاركات في هذا الحدث. محاكمة شارون : شكل المؤتمر محكمة رمزية برئاسة كريستين مارتينو القاضية الفرنسية وكذلك ماريان اريكسون عن البرلمان الأوروبي إلى جانب مندوبات عن المنظمة المشاركة لمحاكمة شارون وادانته كمجرم حرب وسفاح بحق الشعب الفلسطيني. استمعت المحكمة الى شهود عيان عايشوا ما حدث في مخيم جنين من قتل وتدمير وحرق وتكسير وكانت إحدى الشاهدات المواطنة الفرنسية "جويس" شاهدة على المجازر الوحشية التي قامت بها آلة الحرب الاسرائيلية في هذا المخيم. واستمعت المحكمة أيضاً إلى شهود عيان حول المجزرة التي قامت بها القوات الاسرائيلية بقيادة شارون في مخيمي صبرا وشاتيلا . ثم عرض فيلم وثائقي كان دليلاً قاطعاً على تورط شارون خلال مسيرة حياته العسكرية والسياسية في الأعمال الإجرامية بحق هذا الشعب الأعزل. وقد أكد على السياسة العدوانية التي تنتهجها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني وكذلك ضد الشعب اللبناني في قانا وفي بيروت أثناء اجتياحها عام 1982. وفي الختام صدر عن المؤتمر وورشات العمل توصيات تؤكد على: - الضغط على حكومة اسرائيل لكي تُخضع ترسانة أسلحتها النووية للرقابة الدولية وتدمير اسلحتها الجرثومية والكيميائية. - الوقوف في وجه العولمة النيوليبرالية ورفض سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية والتي تسبب المزيد من الفقر والبطالة والاستغلال للانسان والمرأة بشكل خاص . - الضغط على الحكومات الصناعية الكبرى لاقتطاع جزء من أموال التسلح من أجل التنمية والتطوير. - العمل مع القوى المناهضة للعولمة والانخراط في الحركة العالمية والمنتديات العالمية المناهضة للعولمة ومنها المنتدى الاجتماعي. - الحفاظ على البيئة من التدمير المستمر ومن الاستخدام غير المتكافيء للثروات الطبيعية على حساب البشرية من أجل التوزيع العادل للخيرات وزيادة التنمية والتقدم. - الغاء ديون الدول النامية وفرض الضرائب على أرباح الشركات الكبرى وتوظيفها في مجالات تُعنى بالمرأة في الصحة والتعليم . - تفعيل دور "اندع" كمنظمة نسائية تدافع عن المرأة وحقوق الانسان وتقوية وجودها في المنتديات المعادية للعولمة . - حل النزاعات بين الدول بالطرق السلمية وارساء الديمقراطية . وفي الجلسة الأخيرة انتخبت المندوبات رئيسة جديدة للاتحاد الديمقراطي النسائي العالمي المناضلة البرازيلية مارسيا كامبوس بليرا وأربع نائبات للرئيسة من فلسطين وكوبا وقبرص وانغولا. كما انتخب المؤتمر قيادة المجلس الإقليمي العربي من ممثلات المنظمات النسائية العربية وانتخبت السيدة ليندا مطر منسقة المجلس الإقليمي العربي ومركزه بيروت.
رابطة النساء السوريات
|