|
صباح الحلاق
|
|
2006-06-04 |
صباح الحلاقعندما بلغت ابنتي الحادية عشرة من عمرها أخذ الكابوس يشتد عليّ هل سيأخذها والدها أم ستبقى معي! وأنا مثل آلاف النساء اللواتي انفصلن عن أزواجهن, أو طلقن, أو ترملن, نرعى أطفالنا ولكن إلى حين.. وكآلاف النساء اللواتي آثرن البقاء دون زواج ثان, بقيت , حتى لانحرم من حضانة أولادنا ,,و بانتظار تعديل المواد الخاصة بأحكام الحضانة من أجل استقرار أطفالنا واستقرارنا حتى لا نبقى نحن وهم معلقين بحبال الهوى وأمزجة الآباء. وجاء التعديل الأول لمواد سن الحضانة عام 1975ليرفع سن الحضانة للبنت إلى (11 ) عاما وللصبي إلى (9 ) أعوام ولم تحل المشكلة وبقي هذا السن غير مناسب للأطفال لا دراسيا لأنهم لم يتموا المرحلة الابتدائية ولا نفسيا نتيجة الانفصال عن أمهاتم أو الأسرة التي يعيشون بها و المدرسة والأصدقاء و...... وعادت المنظمات والجمعيات الأهلية(الاتحاد العام النسائي و رابطة النساء السوريات وانضمت مؤخراالمبادرة الاجتماعية ) والعاملات / ون على قضايا المرأة للمطالبة بتعديل كل القوانين التمييزية ضد المرأة بما فيها المواد المتعلقة بسن الحضانة وقدمت المذكرات التفصيلية للمواد المراد تعديلها إلى الجهات المعنية والى مجلس الشعب.ولكن ماذا حصل بعد ذلك ؟ جاء تعديل وحيد مجتزألم يطل الامواد سن الحضانة (146 و147 )عام 2003 من قانون الأحوال الشخصية ليرفع سن الحضانة للفتاة حتى الخامسة عشرة وللصبي حتى الثالة عشر فقط..! وتناولت الصحف السورية هذا التعديل بالترحيب والإكبار واعتبرته من المنجزات الهامة لقضية المرأة وأصبحت الحكومة ومجلس الشعب يتباهيان باحقاقه كنصر للمرأة السورية. ولكن هل هذا ما طالبت به المذكرات و هل هذا ما انتظرته النساء ؟ بالطبع لا. إن رفع سن الحضانة هوأحد المطالب وهو جزء من كل لأن هذا التعديل قد زاد الطين بلة على النساء الحاضنات لأطفالهن لكونه زاد من أعبائهن ومسؤولياتهن دون إعطائهن حق الولاية والوصاية على أطفالهن وذلك ليتمكن من تسيير معاملات أطفالهن ودون تأمين سكن للمحضون لمعرفتن أن الكثيرات تخلين عن حضانة أطفالهن لعدم امكانيتهن تأمين السكن أو لرفض الأهل استقبال ابنتهم مع. ودون رفع النفقة بما يتناسب والأسعار العامة الجارية في البلاد لأن النفقة الآن لا تكفي شراء علبتا حليب للطفل. ودون اعطاءالمرأة الحق بالزواج مثل الرجل دون أن تفقد حقها في الحضانة ودون أن يعطى الأطفال حق الاختيار ودون أن تحدث محكمة خاصة بالأسرة يحكم القضاة فيها لمصلحة المحضون و.. نعم أريد حضانة أولادي ولكن أريد قوانين تحميننا وتنصفنا وتعاملنا كانسان كامل الأهلية والمواطنية لأننا من أنجب هؤلاء الأطفال ومن رباهن فلم نعامل كقاصرات من قبل أصحاب القرار؟
رابطة النساء السوريات
|