|
وفاء حرفوش
|
|
2006-06-04 |
خاص: نساء سوريةمن المسؤول عن ما يحدث كل يوم لنا...؟ من صاحب القرار هنا.. هي أم هو ... أم الزمان ... أم حظها ونصيبها كما يقولون ..؟ فوجئت في أحد الأيام بامرأة تحمل انتها الصغيرة. ابنتها التي مهما مر الزمن على ذلك اليوم لن يستطيع أن ينسيني ما رأيت. تلك الطفلة ومنظر رأسها الذي حلق الشعر من عليه بتلك الطريقة الغريبة والمؤلمة إلى حد كبير. سألت نفسي: ترى ماذا فعلت هذه الطفلة التي لا تحمل لهذه الدنيا سوى سنه ونصف من عمرها لتعامل بتلك الطريقة الفظيعة... ؟! ما فعلت حتى يطبق عليها والدها نظامه العسكري الجائر وكأنه يعاقب أحد مجنديه؟! بكت الأم من الذهول الذي أصابني.. وبررت جدتها أن أبنها طائش وعصبي ولا يستطيع أحد أن يتكلم معه.. يا ترى.. هل ذنب تلك الطفلة, أن كان والدها الابن المدلل والوحيد ..؟! أو أن أمها قبلها كان مكتوب عليها الشقاء و تعودت عليه؟! تزوجت هربا من حياة بائسة، حياة أخذتها من طفولتها لتعتني بأسرة بأكملها مؤلفة من الأب و الأم التي أقعدها المرض ورغم ذلك فهي لم تنقطع عن إنجاب الأولاد لتزيد من بأس تلك الفتاة التي اضطرت لترك دراستها لتتفرغ للمنزل وتربية أخوتها و الاعتناء بالأم المريضة و لم يغفر لها ما عانته عند والدها حتى لا يرميها في قبضة زوجته الجديدة ليسرع في زواجه بعد وفاة الأم لتكون لها زوجته بالمرصاد فلم تجد سوى منزل خالها لتلجأ له و لم يجد إلا زواجها حلا لما هي فيه فيختار لها أبن خالتها .. ولكن لم يعلم أنه رماها من النار إلى النار! ويمكنكم أن تتخيلوا كيف كانت معاملته لها! إلى متى يمكننا أن نشعر بالأمان عندما نسمع مثل تلك القصة؟! إلى متى يمكننا أن نتمسك بالأمل و أن الدمعة التي نذرفها في هذا اليوم لا بد من أن ترسم لنا طريق للابتسامة في الأيام القادمة؟! لم استغرب عندما سمعت أن الأم تطلب الطلاق منه بعد أن قرر الزواج بأخرى.. ولكن حزنت على تلك الطفلة التي بقيت بين يديه و هل سوف تكون هذه بداية حياة الشقاء لها.5/2005
|