|
وفاء حرفوش
|
|
2006-06-04 |
خاص: نساء سوريةمررت كثيراً ووقفت صنماً أمام عينيك. لم أجرؤ على التحدث معك ولو جملةً واحدةً كنتُ قد رددتُها آلاف المرات كي لا أنسى حروفها المتداخلة والداخلة في قلبي.. صنماً ليس كأصنام العبادة الأولى.. لكنه نارٌ تتأجج في قلب الرماد. حسبتُ أنني سأرسم يوماً كأسطورةٍ! واليوم تيقنت أن الأسطورة ما كانت إلا لتعبر عن فشل الإنسان! الآن عرفت أن الساهر في عالم السكون بجزيل الحزن يداهمه الحنين.. نتذكر ونخلع عنا كل الآهات.. ما أشد غربة هذا الزمان! و أه من دقات هذا القلب الذي لم يتعبه التكرار.. طفح الشوق به لحلم البداية وذاك الدرب.. وبعض الأمل.. غفوتُ كثيراً في عمق ذاك الوهج.. وصليتُ آلاف المرات ليشبع هذا القلب من نقاء قدومك الأول.. والآن أجلسُ إلى شرفة الساعات القادمة.. والراحلة.. أمعن النظر.. ورغم زحمة الأقدام، وتراكم الآلام، ويباس الحقيقة أعلنُ.... ماذا أعلن؟! يحتار السؤال.. فمصابيح الليل مازالت تهمس.. ونفسي مريضة من حبك تود قدومك كل لحظة.. وكل آن أبحث عن سعادةٍ أعتبرها وهماً.. ولكن... أنتظرها..! الطقس في الخارج باردٌ.. عدت وجلست قرب المدفأة بعد وقوف دام كثيراً وأنا أنظر من تلك النافذة.. يا إلهي.. أشعر بفراغ رهيب يطوّق حياتي.. كيف يسوّينا الوهم في أوضاع مختلفة؟! كيف حصلت هذه الصدفة وأتاحت لإحساسي الحاضر أن يستقدم أشيائي القديمة؟! هذه الليلة لن أستطيع النوم.. هل هو الشكُ؟! أم انتظاري لفرحةٍ ما؟! أم أني انتظر الحب.. وذاك الحبيب؟! أحسستُ أن هذه اللحظات تعادل دهراً.. أني عاجزةٌ عن طي صورتك الملتحمة بجدار رأسي بانتظار الوقت المناسب.. دموع الفرح سالت من عيني.. ولكن.. هناك دموع أخرى تتوارى في أعماق نفسي، كما يتوارى العصفور الخائف وهو يسمع خطى الصياد..! 17/2/2005
|