SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


مشوار جينا ع الدني.. مشوار طباعة أخبر صديق
وفاء حرفوش   
2006-06-04

خاص: نساء سورية

أفقت ذات صباح وقد قررت أن أبدأ يوما جديدا... نظرت إلى أشعة الشمس واستمديت منها بعض التفاؤل..
غيرت ثياب الحزن عني، وغسلت وجهي من رؤية الأمس، لأستقبل يوما جديد..
نظرت إلى نفسي في المرآة:
لا بد من أن أضع بعض الظل حتى أخفي أثار بكاء الأمس! وأن أرسم ابتسامة على شفتي! وأرش بعض العطر لأغطي رائحة ما كسد في داخلي من أحلام..
أغادر منزلي لأركب أول حافلة تصادفني.. يأخذني صوت فيروز: "مشوار جينا ع الدني مشوار".. يأخذني من القلق الذي بي ليعطيني بعض الأمان.
أفيق من شرودي على صوت صاحب الحافلة يشكي ما به إلى الرجل الذي ركب بجانبه.... وحديث يدور هنا وهناك.. ومغازلة شاب لفتاة يمسك يدها خلسة عن أعين الناس..
أبتسم.. وأبكي في داخلي... ربما حسدا! ربما حزنا عليهم!.. لا أدري.
عندما وصلت، ونزلت من الحافلة، لا أدري لم أصبحت هدفا لأعين المارة.. أحسست بالخجل تارة.. والكبرياء تارة أخرى..
ترى ما بي حتى ينظر الناس إلي بهذا الشكل؟!
هل لاحظوا أني لم أنم بالأمس؟!
هل أحسوا أني أهرب من نظراتهم؟! أم أن قناعي المتفائل هو الذي شدّ انتباههم أكثر؟!..
عندما وصلت مكتبه تمنيت أن ألق الخير.. أن يسعفني الحظ ولو مرة واحدة.. ويكون ما سمعته صحيحا..
تلتقي عيني بعينيه لحظة دخولي الغرفة..
-صباح الخير.. وجلستُ.
ظللت طوال جلستي أراقبه يأمر هذا، ويعطي ورقاً لذاك، ويوقّع هنا، ويضحك ويدخن ويشرب قهوته ويرد على الهاتف..
ومن بين كل هذه الأعمال، كان يلف نظره نحوي فأبادر لأقول له سبب حضوري.. لكن إشارة من عينيه تأمرني أن أنتظر!
عندما فرغ من عمله الذي أتعبني، ربما، أكثر من ما أتعبه.. شرحت له سبب حضوري..
لأول مرة أندفع لشكر موظف على لطفه في التعامل مع الآخرين.. وعلى الأمل الذي أدخله إلى قلبي.. فمبادرته إلى مساعدتي جعلت خيطا من السعادة يدخل إلى قلبي..
لا تلومني على تصديقه...
ربما من يحمل الخير في قلبه يظن أن الناس كلهم مثله..!
تركته على موعد بعد أيام...
أتصل بي: تعالي..
أذهب إلى أمل الخير الذي انتظرته بفارغ الصبر..
أدخل مكتبه الممتلئ بالناس... أجلس بعيدا عنه ومراقبة إياه.. من بعيد يبعث لي ابتسامة مع كل التفاتة.. ابتسامة تأملت بها خيرا!
ثم يدعوني لأن أجلس قريبةً منه.. ويتوه من جديد في دوامة عمله.. يطلب لي القهوة.. يقدم لي فنجاناً.. ويهمس لي: لقد اشتقت لكِ..!
تربكني هذه الكلمة..
أجلس من جديد.. وتزداد ضربات قلبي..
لم أستطع النظر إليه.. وتمنيت أن تسعفني قدماي وأركض.. بل أختفي من هنا..
لم أعد أسمع أي شيء.. أعادني إلى مكاني عندما أخذ مني فنجان القهوة الذي كاد يسقط من يدي..
-هل انتهيتِ من عملكِ؟! سألني.
- نعم... أجبته..
- إذا سوف نتغدا معاً..
ربما فاجأه الصمت الذي ربطني..
- ما بكِ؟! همس لي.
- لا شيء..! أجبته، فاجأتَني فقط..
- لا تعتقدي أني لن أساعدك.. ولكن هذا أمر آخر..
- أدري........ أنه أمر أخر.. أجبته.
لو كنت لا تعلم..!
وصلني أن لكل شيء في هذا الزمان ثمن.. لكن لم أكن أتوقع أن يصبح الأمر بهذه العلنية!!
فهل ما صبرت من أجله كل تلك السنوات، وتعبت من أجل أن أنهي دراستي وأتخرج، من أجل أن أحمي نفسي من غدر هذا الزمن.. من أجل أن لا أضع نفسي في هذا الموقف... هل ضاع عبثاً؟!
هل تمسكي بأنه لابد أن تسير الأمور كما يجب أن تكون حقا.. ووقوفي ساعات مع الكثيرين أمام دوائر الدولة لنشارك في أي مسابقة تطرحها وأنا أحمل أوراقي التي أصبحت تحتاج إلى مجلد لضمها.. هل كان خطأ؟!
وقفت مع الكثيرين رغم أن أكثرنا كان يعرف أنه لا فائدة...
أعلم أن الكثيرين بحاجة إلى العمل.. وربما أكثر مني.. كان يمكنني أن أقرأ هذا على وجوههم..
كل هذا دار في رأسي..
وهو......... لا أدري من أين كان يأتي بالكلام.. أمضى ساعة وهو يتحدث.. تحدث عن كل شيء: عن طفولته... عن شبابه.. عن أصدقائه.. عن الجامعة..
حتى عني تكلم..!
فأنا فتاة جميلة وطيبة.. ويحس الإنسان براحة عندما يراني ويتكلم معي..
ضحكتُ!
حقا أنا فتاة طيبة.. لأنني صدقت أن الأمر سيمر هكذا بدون أي ثمن!
فلم سأنتظر العمل الذي أبحث عنه.. العمل الذي يصون كرامتي.. إن كنت سأدفعها ثمن لذلك؟!
نظرتُ إليه طويلا.. لملمت أوراقي التي بين يديه...
وخرجتُ....
أنا أعرف أنني ربما سأنتظر ساعات كثيرة.. من جديد.. أمام دوائر الدولة.. ولكنني لن أتنازل عن قناعي المتفائل مهما حدث..
مشيت قليلاً.. ربما كثيراً، لا أدري.. لكن صوت فيروز شدني إلى هذا العالم من جديد:
مشوار...... جينا...... ع... الدني.......... م ش وا ر..

16/6/2005
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4033804



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.