|
ماجدولين الرفاعي
|
|
2006-06-03 |
خاص: نساء سوريةتعاني معظم النساء العربيات من عدم الحماية والرعاية، من المجتمع والدولة، في الحالات التي يفرض الزوج عليها تحجيم دورها في حياته، وإحالتها على المعاش! فالمرأة شريكة الرجل في فقره. لكنه لا يشاركها في غناه ونجاحه! وكثيرة هي النماذج التي تجعل من المرأة منبوذة كمنزل مهجور لا يرغب بالسكن فيه احد! تبدأ المرأة حياتها مع زوجها مكافحة لأجل بنائها. وحريصة كل الحرص على توفير ما أمكن لإشادة البيت وتأمين العيش الكريم لأسرتها. لكن الزمن عدو المرأة الأول! فبعد أن تنتهي من كفاحها يكون الشباب قد ولى إلى غير رجعة! وصار مجموع أمراضها يتجاوز سنين عمرها! قد يقول قائل: وهل يمكن إلغاء تأثير الزمن؟! الجميع يعرفون الإجابة! فالزمن لصالح الأقوى. قد يشتريه الرجل بأملاكه وأمواله والتي يستطيع من خلاله "إعادة" شبابه بالاقتران بشابة من عمر أحفاده! ويدعم قدرته الجنسية بحبات زرقاء سحرية! وهذه حقيقة نعيشها كل يوم! إحدى صديقاتي، وهي زوجة طبيب، بدأت حياته معه فقيراً. إذ لم يكن يملك ثمن عيادة بعيد تخرجه. فساندته على شرائها بالدين، وبقيت تسدد معه ديونه المتراكمة حتى انتهت. ثم بدأت رحلة جديدة من الدفع لبناء منزل أراده زوجها فيلا جميلة شعرت فيها بأنها أميرة! وحين اكتمل بناء حياته، أي الزوج، أطلق عليها رصاصة الرحمة بإخراجها من البيت الذي شقيت في بنائه! ليتزوج بسيدة صغيرة تليق "بمنزله" الجميل! تاركاً تلك الصديقة بلا مأوى ولا دخل ولا قانون يحميها ويعيد لها حقها! فهو "الرجل"! ويمارس حقه "الشرعي" الذي كرس لخدمة أغراضه الشخصية! ويبدو أن الرجال قادرون دائماً على المسارعة إلى التمسك بتعاليم الدين فور "حاجتهم" لها! إذاً من ينصف تلك السيدة، ونساء كثيرات مثلها؟! ألا يحق لها، على الأقل، تعويض نهاية الخدمة؟! كأي عاملة مأجورة أخرى؟! 8/4/2005
|