SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
السيدة أسماء الأسد تؤكد، والوزيرة ديالا تنفي: لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"!

من غرائب الأمور كيف يمكن أن ينطق وفد سورية إلى مؤتمر واحد، في وقت واحد، بمفهومين متناقضين كليا! فبينما أكدت السيدة أسماء الأسد، رئيسة الوفد السوري إلى المؤتمر الثاني لمنظمة المرأة العربية التي اختتمت أعمالها في 13 نوفمبر 2008، أنه "لا يكون الوطن آمنا إذا كان نصفه غير آمن"، (أدناه الخبر كما ورد في موقع الجمعية السورية للمعلوماتية، بعد أن "اختفى" من سانا!) في تأكيد صريح لا يقبل اللبس على أن أمن المواطنات هو أساس في أمن الوطن، ولا يخفى أن أمن المواطنات هنا هو فعلا حمايتهن من كافة أشكال العنف والتمييز التي تجعلهن غير آمنات في وطنهن، في الوقت ذاته نفت د. ديالا الحاج عارف، وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، وعضوة الوفد ذاته، ان يكون هناك هم لدى المرأة السورية بأمنها، بل فقط "بأمن وطنها"!!

التتمة..
 
مرصد العنف
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


ثقافة العنف وضرب النساء طباعة أخبر صديق
إحسان طالب   
2006-03-05

تسيطر على عقولنا نحن العرب مجموعة من المسلمات والبديهيات تعد أساساً وقاعدة لمواقفنا وآرائنا تجاه الآخرين وتجاه قضايانا المزمنة والمعاصرة ومن ذلك قناعتنا الراسخة بأننا أفضل الأمم وخير أمة حاضراً وماضياً ومستقبلاً وللحفاظ على هذا الوهم نقوم كأفراد ومؤسسات وحتى حكومات بتجميل الصورة وإخفاء العيوب وعدم التحدث عن أي من مظاهر التخلف والرجعية والفقر والمرض الذي تغص به مجتمعاتنا وأوطاننا وتغدو المسألة أكثر تعقيداً وأشد حرصاً عندما تكون القصة متعلقة بالمرأة وأحوالها وأوضاعها وحقيقة مكانتها ودورها في المجتمع فنحن نعتقد جازمين بأننا أكثر شعوب الأرض تعظيماً للمرأة وتقديراً لها ونصر على ذلك ونأتي بالأدلة والبراهين لتأكيد ذلك وفي الوقت نفسه نغمض أعيننا عن مظاهر شديدة الوضوح لا تترك جدلاً حول حقيقة الوضع المزري الذي تعيشه المرأة في أوطاننا وبلداننا فنحن نريد حجب عين الشمس بالمنخل. ما زالت الغالبية العظمى من السعوديين تعتبر قيادة المرأة للسيارة أمراً محرماً وباب الفتنة وسبباً لاختلاف المسلمين. وما زالت المرأة اليمنية غير قادرة على كشف وجها في الجامعات والدوائر الحكومية فضلاً عن شوارع العاصمة صنعاء. إلى الآن ما زال نصف النواب في مجلس الأمة الكويتي يعارضون عمل المرأة في السياسة ويرفضون إعطاءها حقوقها السياسية رغم إقرار القوانين بذلك ولعله الهجوم الشرس الذي واجهته الوزيرة الأولى في الكويت دليلاً على ذلك.
تستفحل المشكلة وتعمق وتستعصي على الحل كلما أوغل أصحابها في تجاهلها وعدم الإقرار بوجودها والسعي الدائم لإعطاء المبررات للعوارض والظواهر الناجمة عن وجودها وتجزرها. هذه الحقيقة تنطبق تماماً على ظاهرة العنف في مجتمعنا عموماً والقسم المتعلق بالمرأة تحديداً.
لذلك كان لا بد من الاعتراف بهذه الظاهرة والإحساس بها كمشكلة متأصلة حتى نبدأ السير في طريق الحل.

إن إشاعة فكرة الحوار والتحاور وقبول الآخر من خلال تأصيل ثقافة الديمقراطية في المجتمع عموماً وفي المنظمات والتجمعات والنقابات والمدارس وأفراد الأسرة الواحدة بعد خطوة ضرورية للبدء في معالجة مسألة العنف عموماً وضد الساء خصوصاً ذلك أن الانطلاق من القنا عات الجامدة والتصورات المحددة بناء على أفكار أيديولوجية وأصولية متحجرة لا يترك مجالاً لقبول الآخرين أو الإقرار بالخطأ أو بوجود المشكلة.

قبل سقوط الديكتاتور الروماني الشهير ( تشاوسيسكو) كانت المستشفيات تغص بالأطفال المصابين بالإيدز وكانت سياسة الحكومة آنذاك التعتيم والتضليل وعدم الاعتراف بوجود المشكلة مما أدى إلى تضاعف الوباء وتفشيه بشكل مرعب ولم يتم البدء بالإعلان عن الأرقام الحقيقية إلا بعد إقامة دولة ديمقراطية أخذت على عاتقها معالجة الأزمة, في مصر تؤكد وسائل الإعلام الرسمية على عظمة أوضاع الشعب المصري ورخاء عيشه ورفاهية حياته وللتأكيد على ذلك أنشأت الأجهزة حركة سمتها (حركة استمرار من أجل بقاء الازدهار), ازدهار في مجتمع ارتفعت نسبة البطالة فيه إلى28%.

وفي وطننا الحبيب أقر أخيراً نائب رئيس مجلس الوزراء بوجود ما يعادل 29.4% من الشعب السوري تحت حد الفقر.

هذه الأمثلة تدل ببساطة على ضرورة الانعتاق من ثقافة سائدة ومسيطرة على مجتمعنا لا تقر بالشفافية ولا تعترف بالإنسان كقيمة فوق الأيديولوجيات والأصول. إلى جانب ذلك تقف الرغبة الملحة في ثقافتنا إلى النصر الكامل والتفوق المطلق حافزاً للعنف ورفض الآخر إلا بشرط خضوعه أو ولائه الكامل (إذا بلغ الفطام لنا صبي تخر له الجبابرة ساجدين)
(لنا الصدر دون العالمين أو القبر)!

فإما الصدارة والرياسة والزعامة أو الحرب حتى ولو أفضت إلى القبر فلا مكان في ثقافتنا للحلول الوسط والتوافق أو التقارب (لا توجد منطقة وسطا ما بين الجنة والنار) _ مع الاعتذار لنزار_ .

وهذه الطريقة الفكرية والأسلوب الثقافي ينعكس على تعاملنا داخل مجتمعاتنا وخارجها. فعندما نفاوض الآخر أو نحاوره إنما بهدف إقناعه بصوابية مواقفنا وعظمة ذاتنا فإذا لم يصل معنا إلى هذا الحل فلا بد من الحرب والاقتتال (أمرت أن أقاتل الناس حتى يؤمنوا ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة)
وكانت الجيوش الإسلامية تطرح على البلاد التي تريد غزوها ثلاثة حلول:
الإسلام - الجزية - أو الحرب. أذاً لا مجال لقبول الآخر كما هو حيث أن قبوله مشروط بخضوعه (حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)

الثقافة المؤسسة للعنف ضد المرأة:
يتحكم فكر الإنسان وقناعاته الراسخة بأسلوبه في التعامل مع الآخرين وفي طريقة معالجته للمشاكل والأزمات وما ينطبق على المثقف والمفكر ينطبق على الأمي والجاهل الذي تراكم في لا وعيه مجموعة من القيم والمبادئ التي يتساوى فيها مع العديد من رواد الجامعات والسبب في ذلك أن ربط المواقف من الآخرين والأزمات بمجموعة من القواعد المقدسة التي لا تناقش ولا يأتيها الباطل لا من بين يديها ولا من خلفها يجعلنا نعتقد أننا على صواب دائماً وبذلك يتعذر الإصلاح ويغدو حل المشاكل أمراً في غاية التعقيد.

تبدأ المشكلة باعتبار المرأة كائناً يخضع للوصاية والرعاية بشكل مستمر فعندما تعتبر المرأة شخصاً تتحكم به عواطفه ولا يمتلك القدر الكافي للاستفادة من عقله في المواقف العصيبة (كالقضاء مثلاً) وجب وضعها في درجة أدنى وفي حيز يقاد فيه من قبل الجنس الآخر وفي هذه الخلفية ينشأ الطفل أو الشاب في بلادنا على الاعتقاد بعلو شأنه تجاه الأنثى حتى ولو كانت أكثر إنتاجاً وثقافة ً وحكمة ً فهو يربى باعتباره رجلاً له الحق في إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبة. وفي الجو نفسه تنشأ الفتاة لتكون خاضعة راضية بما يمارس بحقها لأن المنطق الرجولي الذي تربت عليه يستند إلى تاريخ مقدس ونصوص قاطعة.

وتزداد مشكلة العنف ضد المرأة تعقيداً عندما تعد المرأة حرمة أي كائناً ينبغي حجبه وإبعاده عن المجتمع إلا لضرورة يقوي ذلك ويثبته الموقف الحساس جداً من مسألة الشرف والعرض والحرام والحلال الذي يوجد أرضية خصبة للرد على أي تجاوز لحدود تلك الحرمة حتى ولو كان الأمر مجرد شك فالتربية والنصوص تبيح الدفاع مباشرة بأشد العقوبات ولو لمجرد الشك (يجوز لصاحب البيت إدخال السهم في عين رجل رآه ينظر إلى حرمته عمداً) وبالمقابل يكون الموقف غاية في العنف عندما يكون الشك متعلقاً بالمرأة ذاتها أو بمواقفها أو رغبتها في الانفراد في تقرير حاضرها ومستقبلها. وما ينطبق على الفتاة في بيت أهلها يتحول إلى واجب مرتبط بالمآل والجنة والنار عندما تتحول إلى زوجة يفرض عليها ضوابط وقواعد قاطعة يعد أي تجاوز لها اعتداءات على حرمات الله وخروجاً على أصول الشريعة. وهنا يأتي النص بضرورة ضرب المرأة إذا عصت زوجها ولا يعد الضرب هنا عنيفاً بل تأديباً وإعادة إلى جادة الصواب.

في استفتاء أجرته قناة اقرأ الفضائية على مجموعة من النساء أجابت الغالبية العظمى منها بحق الرجل بتأديب زوجته إذا عصته أو تأخرت في إطاعة أوامره وهنا يصبح الحديث عن العنف ضد المرأة ً تعدياً على المقدسات ً وتجاوزاً للخطوط الحمراء. وهذا أمر يدعو إلى مراجعة شاملة لثقافتنا الدينية ومحاولة إدخال الحوار والنقاش إلى تلك الثقافة.

إن العمل لوقف العنف ضد النساء يتطلب مباشرة العمل على مشروع يتبنى المسألة ويبدأ التوعية بها انطلاقاً من الاعتراف بوجودها وانتشارها ومضارها بشفافية وجرأة. ومن ثمة إعادة الاعتبار للمرأة ومكانتها في المخيل الثقافي الشعبي الذي غالباً ما يساهم في دونيتها وتراجع موقعها. إن اعتقاد الرجل بحقه في تأديب المرأة يجعله يبادر إلى ضربها كلما رأى ضرورة لذلك أما عندما يعتبرها كائناً مساوياً له يتمتع بنفس الحقوق والواجبات وأنه لن يجد التغطية الشرعية أو الاجتماعية لممارسته للضرب سيبدأ بالكف عن اللجوء إلى العنف كحل وسيفكر ملياً بالعواقب قبل نشر غضبه وبالمقابل فإن توعية النساء بحقوقهن وقناعتهن بحرمة ممارسة العنف ضدهن سيدفعهن للدفاع عن أنفسهم والاستعانة بالآخرين لحل المشاكل وعدم الرضوخ والرضا بالذل لمجرد كونهن نساء.

والجدير ذكره ارتباط العنف بضعف التعليم لدى الجنسين فالجاهل عادة لا يتراجع عن رأيه أو موقفه كونه لا يملك الحجة للدفاع عن أفكاره أو قناعاته يلجأ إلى القوة والعنف كحل مباشر لقضايا الخلاف.

إن التأسيس لتعظيم قيمة الإنسان مقابل المعتقدات والقيم الأخرى يساهم بشكل فعال في الحد من العنف فإذا توصلنا إلى اعتبار الإنسان مجرداً من كل انتماء عقائدي أو عرقي أو جنسي كائناً يستحق العيش بكرامة ولا يجوز التعرض له لمجرد الاختلاف والشبهة يتيح الفرصة لمزيد من التعامل السلمي والبعد عن الخلافات بالقوة.

ختاماً:
إن إشاعة ثقافة حقوق الإنسان وتدريس الميثاق العالمي الخاص بهذا الشأن في مدارسنا وقيمنا التربوية وفي حوارنا ونقا شاتنا الخاصة أمراً هاماً وبالغ التأثير في الالتفاف حول قيم إنسانية ومبادئ يشترك بها العالم أجمع بما يجعلنا جزء منسجماً مع العالم حولنا يقر بالمساواة بين الجنسين ويعطيهما ذات الحقوق والواجبات.
16/7/2005
 
موقع إحسان طالب

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
سكر نساء
بين السطور
همسات صارخة
شغفي..
فصول مزهرة
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6428
عدد القراء: 4787444



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.