|
ماجدولين الرفاعي
|
|
2006-06-03 |
خاص: نساء سوريةصباحاً رأيت التردد والارتباك على وجهه الجميل ماما... أجمل وردة حمراء لعينيك في في يوم المرأة ولكن.. لا تكفي الوردة وأتمنى شراء هدية جميلة لك.. ولأنني لا أحسن الانتقاء أريدك أن تختاري هديتك بنفسك.. دمعة تدحرجت على خدي ربما فرحاً.. أدرت مجرى الحديث إلى موضوع آخر كي لا يلاحظ ارتباكي الذي لاحظه الأصغر.. والذي كان ينتظر دوره في الكلام. اقترب وقبلني: ماما، أنت عظيمة وتستحقين كل مافي الكون من هدايا.. كنت أظن، قبل الآن، أنني خسرت الكثير من عمري لأنني تزوجت صغيرةً.. ولأن زوجي لم يحاول يوماً المبادرة لتقديم وردة أو كلمة جميلة.. حتى إنه ينسى تواريخ تلك المناسبات, ويعتبر هذه الأمور عبارة عن مشاعر كاذبة ونفاق اجتماعي..! وكنت دوماً على النقيض منه.. فكم أعشق المبادرات الرومانسية الرقيقة.. لقد كففت عن التفكير بأنه قد يفعله يوما ويحضر هدية ما.. واكتفيت بكوني أم لأطفالي وعلي التخلي عن أحلامي لأجلهم! غسلت وجهي وجلست أمامهم لأتأمل ملامحهم: لم يعودوا أطفالا.. إنهم رجال الآن..! لا أدري ما الذي غير مزاجي فجأة.. فقد ابتسمت بسعادة: إنهم أولادي.. لقد كبروا.. أحدهم طبيب أسنان.. والآخر لازال في السنة الأولى، إنه مشروع طبيب.. كم أنا فخورة بهم.. لن انتظر ورودهم الحمراء, ولن اندم على أي وقت ضاع.. فهم أجمل هدية لي في يوم المرأة.. ويكفيني فخر أنني والدتهم.. 8/3/2005
|