|
ماجدولين الرفاعي
|
|
2006-06-03 |
خاص: نساء سوريةأحداث مثيرة ومشاهد مؤلمة تلك التي بثتها وسائل الإعلام من اعتداءات وانتهاكات وتحرشات جنسية بسيدات وصحفيات تم تمزيق ملابسهن يوم الأربعاء الماضي في التظاهرات التي جرت يوم الاستفتاء على تعديل المادة 76 من الدستور المصري! وقد اهتمت وسائل الأعلام العالمية بنشر الخبر والاعتناء بتفاصيله! في الوقت الذي لا تزال فيه المرأة العربية تطالب بحريتها وهويتها الثقافية والسياسية وتسعى لإثبات وجودها في كافة الميادين، يأتي هذا الحادث الذي هز وجداننا جميعا في محاولة لثني المرأة عن نضالها لصون حقوقها! فها هي المرأة المصرية تخرج إلى جانب الرجل للإدلاء بصوتها. ولممارسة حقها في قول ما تريده وما تراه خيراً لوطنها، فتعود منتهكة ممزقة تفضحها وسائل الإعلام وتلاحقها الأعين والألسن!! ترى ما هو رأي العالم الذي كان يتابع على شاشاته ما حدث لأخت لنا في مصر؟؟؟!!! هل سيعتبر أن المرأة العربية قد تحررت بالفعل؟ أم سيحكم على المجتمع العربي بأسره بأنه مجتمع متخلف متوحش لا ترعى فيه حرمة ولا تصان فيه حقوق ؟ إن المجرمين اللذين اعتدوا على الصحفيات وهتكوا أعراضهن ومزقوا ثيابهن، لا دماء عربية تجري في عروقهم.. لأن العربي مشهود له بالشرف والأخلاق والذود عن عرضه. فكيف يتجرأ من يدعي العروبة على هتك عرض أخت له؟! إن السيدات واللواتي خرجن يوم الاستفتاء، مهما كان انتمائهن السياسي، هن نساء مصر وأمهات مصر وأخوات مصر.. فكيف يتجرأ المجرمون على اقتراف جريمة بشعة كتلك لأجل كرسي ومنصب؟! لقد باعوا أنفسهم للشيطان.. فهل ماتت ضمائرهم للأبد؟ أم أنهم باعوها بقليل من الجنيهات؟! والأدهى والأمر أن بعض الصحف المصرية حاولت، وبكل جرأة، طمس الحقيقة والإشارة إلى إن الاتهام التي قدمته الصحفيات كاذب! وأنهن مزقن ملابسهن احتجاجا! رغم أن الأحداث جرت على الملأ وأمام الكاميرات! أن الاعتداء بشكل فاضح على الصحفيات يجب ألا يمر دون توقيع أقسى العقوبة على الفاعلين بتهمة ارتكاب جرمين. لأن الاعتداء على المرأة جريمة، والاعتداء على صحفية تمارس عملها ودورها جريمة أخرى! وإذا كان المقصود من وراء تلك الجريمة ثني المرأة العربية بشكل عام والمصرية بشكل خاص عن قول كلمتها.. وإخافتها بإن هي فعلت فأنها ستعاقب بهتك عرضها، فإن المرأة اليوم، وبعد تلك الإحداث، ستزداد تمسكاً بحقها وبإسماع صوتها للعالم. سترفض بصوت عال أي استهتار بمشاعرها وبكرامتها وبحريتها.. وستمارس دورها السياسي إن شاء المجرمون أم أبوا.. ولهذا ينبغي على جميع النساء، في كل الدول العربية، التعاطف مع هذه القضية، والتنديد بمرتكبي هذه الحادثة، والمطالبة بإنزال أشد العقوبة على هؤلاء المجرمين وعلى من يقف خلفهم بالتحريض وبدفع الأموال لهم.. وأقول لكل سيدات مصر العظيمات: تحية لكنّ.. دافعن عن حقوقكن ولا تصمتن.. قلوبنا معكنّ.. وأناشد شعب مصر بأسره أن يصحو من غفوته.. وليعلم إن الحياة تتغير.. لكنكم تبقون أولاد مصر.. مصر المحروسة.. مصر أم الدنيا التي فجعت بكم.. وأردد هذا البيت القديم من الشعر: هبوا واستفيقوا أيها العرب فقد طمي الخطب حتى غاصت الركب 4/6/2005
|