|
أسماء النساء بألوان السيارات! |
|
|
|
ماجدولين الرفاعي
|
|
2006-06-03 |
خاص: نساء سوريةتعلمتُ قيادة السيارة في وقت مبكر جداً، فقد كان والدي يعطيني المقود لأتحكم به بينما يضع يديه فوق يديَّ الصغيرتين وكانت ثقتي عظيمة بأنني أنهيت فترة الدروس وأستطيع قيادة السيارة بالتحكم بالمقود فحسب.. هكذا بعفوية طفلة كنت أفكر ولكن زوجي حين بدأ بإعطائي أولى الدروس في القيادة كان يلعن ويشتم كل من أدخل في رأسي فكرة تعلم قيادة السيارات.. لا أدري لماذا !! ولكنه كان يصرخ غاضبا كلما لاحظ ارتجاج السيارة وكأنها حصان جامح يحاول رمي فارسه عن ظهره. كنت أسمع أخي يقول: لايمكن للمرء أن يتعلم ما لم يقد السيارة بنفسه وقد أوحى كلامه لي بسرقة السيارة أثناء نوم زوجي والخروج بمفردي. لم تتضرر السيارة كثيراً فتغيير الأنوار شيء تافه أمام القيادة والثقة بالنفس!! نعم أنا ماهرة في القيادة... ولكن كيل الشتائم الذي تحملته كان كافياً لأنْ أتعلم القيادة أخيراً وأحصل على الشهادة الخاصة. أتذكر وقتها أن أخي رافقني إلى مكان الامتحان وعندما سأله الضابط المسئول من علم تلك السيدة؟ رد أخي متبجحاً: أنا يا سيدي أجابه الضابط ونظرة اشمئزاز تعلو وجهه: الله يكسر يديك ولكنني نجحت رغم رأيه الصريح ذاك. مجموعة حوادث صغيرة تعرضت لها السيارة ومع الأيام أصبحت ماهرة أخرج للتنزه وأصطحب صديقاتي وأولادي وأتجول في المدينة بغرور. وكانت أمنيتي أن يطلب شرطي المرور شهادتي! لا لشيء إلا كي أشعر بأهمية تلك البطاقة المغلفة. الشرطي خيَّب أملي ولم يفعل! رغم أنني أقود سيارتي منذ أكثر من عشرين عاما وكان عدد النساء اللواتي يقدن السيارات وقتها في مدينتي قليلاً نسبيا، حتى أن كل واحدةٍ منهن كانت تكنى بلون سيارتها. - آه زوجة فلان؟ التي تقود السيارة البيضاء؟ أقاويل كثيرة لم اهتم بها كثيراً، فمجتمعي خلق لهذه الثرثرات. الربيع، كالعادة، فصل الرحلات والنزهات. وفي مثل هذه الأيام من السنة رافقت صديقاتي إلى منتزه قريب من المدينة. ولكنه، كعادته في مثل هذا الوقت، كان مزدحماً بالناس. مررنا، أثناء دخولنا، أمام مجموعة من الشباب يُعدِّون منقلَ الفحم للشواء. وعندما لاحظوا مرورنا سمعتُ أحدهم يقول بلهجة سوقية: ـ شوفير بلا؟؟؟ ويقصد بلا عضو ذكري! ارتبكتُ جدا لسماع تلك العبارة. نظرت إلى صديقتي التي تجلس إلى جواري في المقعد الأمامي لأجدها قد اتكأت إلى الأمام وغطت وجهها. وظننت أن خجلها منعها من رفع رأسها! لكنني سمعت بعد قليل قهقهتها المخنوقة! أوقفتُ السيارة بعد أن تجاوزنا مجموعة الشباب. ونظرت إليها بغضب: لما تضحكين؟ أجابت ببضع كلمات لم أميزها بين ضحكاتها. لكنها كفت عن الضحك أخيراً وقالت: كنت أتخيل ما علاقة العضو الذكري بالقيادة؟ ربع ساعة مرت قبل أن تتوقف قهقهاتنا التي جعلت دموعنا تنهمر بغزارة. 15/4/2005
|