|
علم الدين عبد اللطيف
|
|
2006-06-03 |
خاص: نساء سوريةإن مصطلح مشروع الحداثة ، يثير سؤال وجود المشروع لدينا من أساسه،، من حيث أن المصطلح – من الناحية النظرية – ينتمي إلى إيديولوجيا الحداثة / الحداثوية / ...أو المذهب الحداثي ، الذي يدعي تمثيل التاريخ الموضوعي للعالم... وتحولاته وسيرورته ، وفق وعي أن ليس للحداثة خطاب مؤسس بالأصل سوى ديناميكيتها ذاتها ، وإحالتها إلى نفسها – أي ذاتية المرجع – في حين أن جملة المشاريع الفكرية لدينا – وهي في الحقيقة ليست سوى إرهاصات فكرية - تنتمي إلى دائرة المدونات النصية / التاريخية أو الإلهية / كنماذج لحضارة تقليدية نصية . بهذا الفهم أيضاً يمكن تناول عصر النهضة ...فهل كان لنا مشروعنا النهضوي الحقيقي ؟ ...وما يمكن تسميته بعصر النهضة اصطلاحاً ، هل كان نتاج سيرورة موضوعية لتطور البنيات العقلية والفكرية في مجتمعاتنا ؟ ...لقد كان نتاج حالة تاريخية شديدة الخصوصية –على عكس الحالات التاريخية العامة ، أي الموضوعية - ابتدأت بفعل عوامل خارجية بالأساس / مدافع نابليون في مصر / التي ربما أيقظت العقول والأبصار ...لكنها أبقتها مشدوهة بوقع الحدث ذاته ، وتداعياته . وحتى في مرحلة سقوط النماذج الإمبراطورية العالمية – ومنها العثمانية –فإن ردة فعل النهضويين العرب تمثلت في البحث عن كيفية مجابهة النتائج المستجدة والحالّة ،إثر سقوط نظام ...وحلول أشكال من الدول المتخلقة في نموذج جديد / الدولة الأمة/ بعده ...بهذا المعنى لم يكن الخطاب النهضوي – القومي أو الإسلامي التنويري - خطاباً مؤسساً ، مستمداً من حالة عقلنة وتحديث أنماط وقيم المجتمع بالمعنى التاريخي ، لانتفاء وجود المشروع الحداثوي ذاته ، فكان خطاب النهضة ميتا فيزيائيا ثقافوياً / لاتاريخي / . من هنا تبدو مشروعية أو لا مشروعية السؤال ...(أين نحن من إنجازات عصر النهضة – على فرض وجود الإنجازات – بعد مرور أكثر من قرن على انطلاقه . 2/12/2005
|