SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


خواطر متبادلة.. طباعة أخبر صديق
علم الدين عبد اللطيف   
2006-06-03

خاص: نساء سورية

قال لها :
- مرة فارقتك... ابتعدت عن عينيك ، وبقيت وحدي، إلى أن جاء النوم بعينيك إليّ مجدداً، كان ليلاً جميلاً... ساكناً ، فنمت فيه، كان الهزيع الأخير منه يتولى حمايتي من غائلة اليقظة، عندما فاجأتني عيناك.... نظرت إلى الشفق... كان يتلون بعينيك، عرفت إذ ذاك لماذا تشرق الشمس من هناك... ولماذا يسجد هنالك الجبل، ولماذا تتلون أوراق الحبق بالخضرة عند نافذتي، لم أعد أبحث من وقتها عن بياض القمر... صرت أهرع إلى حضن الليل، وأغمض عيني حتى مقدم الشفق... لا يهمني شروق الشمس ، ولا يعنيني سجود الجبل، صرت أرى بعينيك ما لم أره من قبل بعينيّ ، كانتا تأتيان باتجاهي، وتعبراني إلى ما وراء ذاكرة عيني... فأرى فيهما مقاطع طويلة ولا متناهية من الأوقات... والأمكنة... فيما وراء ذاكرتي، نعم عيناك أصبحتا ذاكرتي، رأيت في قاع خضرتهما بلداناً من السرو... وحدوداً تنداح في الأزمنة المستحضرة... رأيت بحاراً تحتضن قيعانها، ترضعها الملح، وتأخذ منها الفيروز.. وتقدمه لأبناء اليابسة بعد أن يئست من انتفاع كائنات الماء منه.
يتوقف قليلاً.. كمن يعيش العالم الآتي... وتبقى هي في ما مضى من لحظات الرؤى، مستسلمة إلى يقين المشهد... يتابع بعينين مفتوحتين على عتمة المكان... وبياض الحلم:
- في عينيك تعرفت على تاريخ مختلف... ولا عجب ، ففي المدارس لم يعتمدوا عينيك في قراءة التاريخ، فيهما يختلف لون التاريخ عن الألوان القشيبة ، التي لونت بها عيوننا الأسفار.. وكتب الأخبار... رأيت وجهاً أعرفه وأنكرني.. خارجاً على الإرادات السنية... والأوامر السلطانية، موصوفاً بالشقاوة، وموسوماً بالتمرد ومفارقة الجماعات، يشوب بياض يديه خط رفيع من دم نازف... يسيل داكناً من راحتيه المخروقتين بالمسامير. الوجه المتثائب لا يأبه لليدين المشدودتين إلى الأفق... جنوباً وشمالاً... ولا لذلك الخط الرفيع من الدم النازف، يقطر داكناً، ويعبر الراحتين وعرض الخشبة... تتطلع إليه الأرض التي لم يتسع له بطنها.
تخشى رفيقة الليل والحلم أن تصدر عنها نأمة تفلت من قيد الكبت، أو زفرة توقظ العينين المفتوحتين على شفق التواريخ، فيتوقف عن المسير عبره... فتعاند قساوة الإصغاء.. ويتابع:
- كانت الأرض ترنو إليه متسامياً، خائفة أن يصبح الفضاء قبراً لطريد بدنها، تلوم الرياح على قبوله لاجئاً... مسجّى على صهوات الجنوب، فيما يرنو الوجه إلى الكون المحتشد حول السارية... المبتعد عن التراب المتشقق... ينظر إليه بحنان المفارق... تمتد كل الأيدي إلى حدود الأفق، حيث تشير اليدان... الأرض تستعد لوراثة اليدين... والأشباح تنهرها... النجوم تراقب ما يجري من عل... تسأل عن مصير شهرزاد التي سكتت عن المباح والمتاح من الكلام... لعل تهدأ مؤامرة الفصول.
وكمن يقرأ المشهد المتتابع في الآن الراهن.. وبإيقاع المنفعل مع المشهد يتابع:
- الوجه المتنامي فوق حدّ الأفق، يستعد ليجوز المدى... ويصنع مجد الفضاء، بعد أن جحدت فيه الأرض بنوتها... هاهم مهرجوا البلاط... يبسطون أيديهم وأرجلهم في الوصيد... السلاطين والولاة، مع حواشيهم وولاة عهودهم... وقيانهم... ومحظياتهم... وغلمانهم، يفترشون العظام... ويعاقرون الهواء... والغناء... والدنان... وبنات الروم والكروم، يذبّون الوسن عن مآقيهم، كيلا تتسرب نتف من الزمان الماجن، خارج جادات حلوقهم ومآقيهم.
- تستسلم الصبية لهنيهة من الصمت المهيب، وكأنه أمام نوع من الآلهة يتكلم... يعود بعدها إلى الوصف:
- الآن عرفت لماذا قطعت أوصال معبد وغيلان والسهروردي والحلاج... ولماذا ثار بابك.. والنفس الزكية، ولماذا كوفئ أبو مسلم بالقتل... ولماذا لم يحرك خليفة الظل... وظل السماء ساكناً عندما اقتحم الغبار والتتار.. والفرنج... وأغمض عينيه عن تطاولات البرمكي.. والمملوك الصقلبي.. واستوزر وصيفاً وبغا بدون مرسوم سلطاني.. واحتمى خلف مسرور السياف... ولماذا اضطر أبو عبد الله.. غير باغ ولا عاد.. للخروج من غرناطة وقرطبة وطليطلة... ولجأ إلى جدران الطين في أواسط المغرب... هاهو التاريخ في مكان أقل وضوحاً، تبين من خلال فواصله، منازل منخفضة.. وبلدان منخفضة.. تبدو متعبة، وتتكئ على مناكب الجبال.. وأخرى ينزف الدم من بواباتها.. يتجمع نهراً، ويتساقط رذاذاً على أزهار السفح.. مهلاً... هاهي المتجردة من أوراقها.. يسقط نصيفها.. فتتقينا بيدها... يتميز النعمان غضباً.. ويرتجف برداً... يجب أن نغطيه بأضمومة شقائق من بنات النزيف.. لينسى التحديق والطريق... ياله من طيب القلب... لقد تكفّن بالشقائق.. وثوى في اسمها يتيماً قانعاً.
نهضت الصبية شبه مذعورة.. لم تعد تحتمل ثقل حلمه... وعندما أحسّ بها استجمع نفسه، وفتش ببصره يتعرف مجدداً على المكان... نهض كمن يفيق من سبات دهر... مد يده كمن يستمهلها للحظة.. ثم استدار إلى حيث ينتصب الجبل ملوناً بسواد الليل.
- أيها التاريخ... يا من وقعت عيناي على عريك.. كما وقعت على عري تلك الوردة المسكينة.. المتجردة من أوراقها... لا تعدو كونك حلماً... قد تكون ولادته وشيكة، إنما لم يولد بعد... وأنا الحالم الذي لا يجيد سوى الغناء في الحلم.. ماذا نفعل في هدأة الليل... سوى أننا ننصب شباكنا للشفق؟ هلم نسكن البرق.. فدموعنا المسفوحة على بوابات المدن... ديست كجسد غريب هالك.
تعود الصبية إلى مواجهته.. وهي تجهد للخروج من ذهولها... وكأن حلمه قد تسرب إليها.. وخاطبته وهي تبحث بعينيها عنه:
- أين أنت ايها القاطن بعيداً؟ تبصر معي عن قرب ذلك الخط الذي يتحرك.. ويموء في ذاكرتي.. وحلمي، كبيرق جيش مهزوم لا يزال منتصباً تنوشه الرياح.. ماذا أعرف من السبل إليك؟ وهل أستريح يوماً من عبث الأحلام؟

18/8/2005
  

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6291
عدد القراء: 4385524



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.