|
علم الدين عبد اللطيف
|
|
2006-06-03 |
خاص: "نساء سورية"ينظر إلى ذات المشهد كل صباح, يتملاه...ويطيل فيه التأمل, كأنه يراه لأول مرة, هو متيقن من وجود جديد. إحساس يجدد المتعة لديه... ليس ثمة متعة تعادل متعة الاكتشاف.. اكتشاف مواطن الجمال, حتى الأشياء الجامدة, يجرّد منها عناصر مجزّأة. يخاطبها بلغته, ويعابثها... ويغازلها. قال: أتساءل... أليس للأرض خلايا تتوالد وتموت؟ أرتعش إذ أخال عيون التراب تتفحصني, وكأنها تشدني إلى لحظاتها الحية... ما ذهب لن يرجع, الحياة لا ترجع إلى الوراء, وإن بدت هناك بعض الأدوار المتماثلة, قد تتشابه الأدوار والمراحل , كما الفصول, لكن فصول العام المنصرم , غيرها الآن , لكل ربيع عشبه الذي يولد ويموت معه, ونحن نوا بت هذا الفصل من الزمن, وسيكون للفصول القادمة نوابتها المتجددة...لا نستطيع الإمساك باللحظة.وتجريدها...على الأقل بفعل حاكمية الزمن, قد نرى جسد الزمن المتواري, وافتراقه في مجرى الحاضر- لحظة التفكير والاستذكار – مفهوم الماضي ينفي الحراك الذي ينتمي دائما – وبالضرورة – للحاضر, الزمن يقلقل الحاضر دافعاً إياه نحو الماضي, ويتضا يف الماضي مع ذاته , وأساس الصورتين هو التركيب المكون لحالة الزمن. التواصل مع هذه المفردات , يتحقق من خلال الإمساك باللحظة...وممارسة امتلاكها, لنمد عشقنا...ونفرشه على الفصول...على الغبار...ووريقات الخريف الصفراء المتساقطة...ونرسمه على جدران البيوت المتشققة.. ليتسع حلمنا لكل هذا...لنكوّن معه اللحظة المفترضة, الهاربة دوماً بنا...ومنا . مسكين من لا يستطيع الإمساك بلحظته...فهو لا يعرف الطريق إلى الحلم. قلت لصديقي مرة: نحن حبات البذار...كتبت على ورقة قصيدة أحفظها بهذا المعنى, وأعطيته إياها , راهنته على الحلم , لماذا يكون ذلك مستحيلاً؟ ربما كان الركون دائماً لما يسمى بالعقل, وتأليهه, سبباً لعدم الاعتداد بالحلم, الآن وصل الشك إلى العقل ذاته, يجب أن ننظر إلى ما فوق العقل...وما تحته... وما ليسه . حلمنا يتحقق من حيث هو ضرورة, قد تكون ضرورات التاريخ نادرة, لكننا – وبحكم الطبيعة – نساهم في إنتاج الضرورات بتواجدنا الدائم مع الحلم, وجوداً واجباً...لازماً, ومده إلى أقصى عوالم الوعي. 8/7/2005
|