|
علم الدين عبد اللطيف
|
|
2006-06-03 |
خاص: "نساء سورية"قال: هذا ليس شعراً.. مالا يثير الحماسة. ليس شعراً.. إن الإيقاع هو الذي يميز الشعر عن النثر.. تاريخياً، وعند كل الشعوب.. فهو واسطة التذوق والتلقي.. وبدونه نكون أمام كل شيء.. ماعدا الشعر. قلت: قصيدة النثر.. أو القصيدة النثرية يا صديقي، هي خارج كل هذا.. إنها شكل جديد ومستقل.. لا يستمد أيًا من عناصر البناء في القصيدة التقليدية أو قصيدة التفعيلة.. ويعتمد على الإيجاز والتكثيف..وَتمَثُّل أحدث مفاهيم السيمياء التحليلية...ألا ترى معي أن الإيقاع يصبح مشكلة في نص شعري يقوم على الاقتصاد في اللغة؟. والتكثيف في الصياغة, والتركيب والتوليف في البناء, إننا أمام شكل شعري مستحدث, من شأنه أن يقيم قطعاً فنياً. وربما مفهومياً مع ما سبقه من أشكال الشعر... إنه ينتمي إلى مرحلة الكتابة بامتياز, بما تمثله من مدارس تحليلية وألسنية مختلفة...وبهذا يجب أن تكون له أدواته المختلفة....وأيضاً آلياته.... عما نعرفه من الأشكال الشعرية السابقة، وإذا كان يحايث النثر في إغفاله للغنائية. فإنه يفارقه في بقية المستويات...السرد والاستطراد، والوصف، وغير ذلك.. أما عناصره النثرية، فإنها لا تدخل في بنية زمنية محددة، وتتجرد من وظائفها النثرية.. فلا تنتج ذلك النوع من التوكيد والاستطراد، والوصف والتكرار والتوليد.. والتصييغ البياني الهادف إلى الإدهاش والامتلاك... والذي ينتمي إلى المرحلة الشفاهية تاريخياً.. إن قصيدة النثر يا صديقي هي عالم بلا مقابل، كما يقول أحد الشعراء الحداثيين.. إنها صيرورة وتحول, وليست خطاباً موجهاً إلى قارئ ؛ وهي وإن كانت تسعى لإنتاج نوع من الذات المضادة دائماً، لكنها ذات متوهجة, ومكثفة، ومفاجئة... تحايث التطور، وتشاكل القلق، وتقاربه.. وربما تندغم فيه، أو تنفيه. في نوع من البناء يقيم تبادلاً مابين الكلمة والعلامة والاشارة.. والإيحاء، عبر القرينة والخط والشكل والرمز. قال: لكننا نرى بعضاً من قصائد النثر، التي تفارق الإيقاع فقط، وتصر على العلاقة مع العناصر والأدوات الأخرى المعروفة في القصيدة التقليدية. قلت: هذا لا يجعل منها قصيدة نثر..... هل رضيت؟. 23/6/2005
|