|
علم الدين عبد اللطيف
|
|
2006-06-03 |
خاص: "نساء سورية"قال: لماذا يكون النقاد هم أكثر الناعين باللائمة على تخلف المشهد النقدي العربي؟. وهم الذين يعلنون أنّ النقد يجب أن يكون فعل مساءلة دائمة, ومراجعة مستمرة للمفاهيم والتصورات, ومع ذلك فلم يبدأ اهتمامهم بمدارس النقد المختلفة إلاّ بعد انحسار مد هذه المدارس والنظريات في موطنها الأصلي... فقد أسقطت ثورة ا لطلاب 1968 في فرنسا, البنيوية.. وثاروا على سجون النسق والبنية والنظام... ومن ذلك الوقت, هجرها كل من ألتوسير و وفوكو وبارت, في فرنسا... ثم في أمريكا عام 1971 مع بول دي مان وكتابه العمى والبصيرة.. وكانت بداية الثورة المضادة للبنيوية....؟! وانه مقابل تسعة كتب ترجمت إلى الإنكليزية للفيلسوف والناقد البنيوي, الفرنسي الجنسية والروماني الاصل /لوسيان جولدمان/ منذ عام /1964/ إلى عام /1980/.. فإنه لم يترجم خلال هذه الستة عشر عاماً إلى العربية كتاب واحد لهذا المفكر والناقد...! والكتاب الوحيد الذي تناول فلسفة جولدمان, هو كتاب /مقدمات في سوسيولوجيا الرواية/ للكاتب السوري بدر الدين عرودكي.. عن كتاب جولدمان /علم اجتماع الرواية/.. وقد أصدر كتابه المذكور عام 1992 عن دار الحوار باللاذقية.. وكان قد نشر فصولاً منه في مجلة /الفكر المعاصر/ اللبنانية عام /1980/.. ثم تلاه جمال شحيد عام /1982/ .. /دراسة في منهج جولدمان/ - دار إبن رشد –بيروت-؟!! قلت: إذا كان إبن خلدون قد بحث في دلالة الألفاظ وتركيب الكلام, والدلالات الوضعية.... والشريف الجرجاني قد تحدث عن الدلالة والدال والمدلول... وابن فارس ربط بين المعاني الجزئية, والمعنى العام الذي يجمعها... وابن جني بحث في التقلبات الممكنة للمادة بمعنى واحد... والزمخشري في المعاني الحقيقية والمعاني المجازية... والبلخي في الاشباه والنظائر... والأزدي في الوجود والنظائر... والجاحظ في الإشارة الصامتة, الناطقة بغير اللفظ والمشيرة بغير اليد.. فإننا نعذر نقادنا الأفاضل, ودارسينا الأكارم, في عدم الاهتمام بسوسير أو جولدمان أو رولان بارت. الذي وضع كتاب /فصول عن علم العلامات/ عام 1962! إن أجدادنا قد أوفوا بالمهمة, ووفروا علينا مشقة الاهتمام بالآخرين... فلماذا التعب والعذاب؟. 8/6/2005
|