|
لبنى العيسى
|
|
2006-06-03 |
خاص: نساء سوريةنعتمد عليها لتظهرنا بالطريقة التي نحب أن يرانا بها الآخرون، حذاء ملون لإشراقة العشرين، شريطة صغيرة لبراءة السادسة، وشاح أسود لتجاعيد السبعين.. أدوات حيادية أكسبناها، دون أن نسألها، معانٍ نريدها نحن! لتظهرنا بالطريقة التي نحب أن نظهر بها! كم نعتمد على تفاصيلها لنستمد منها الانطباع الذي نريده ونعتبره مهماً! لكن الوشاح ليس دائماً مقتصراً على عجوز.. فقد تظهر فيه الصبية أكثر أناقة، والشريطة ليست مقتصرة على الطفلة التي قد تظهر فيها العجوز أكثر وداً. ببطء ومع تقدم العمر ننتشر إلى خارج الجسد، فنعتبر أن كل ما حولنا عليه أن ينطق بنا.. فنزين الشجرة بالأضواء في العيد ونعقد سلسلة على عنق القطة التي نملك، ونعلق حجرة أو خشبة ما على باب البيت. مفاتيح تشبهنا واحياناً نستمد منها الشبه، لكن... مسكينة هذه الأشياء الصغيرة، لو تركت لها الفرصة لتختار المكان أو الشخص الذي تراه هي ملائماً لها، هل ستبقى القبعات على رؤوس (المثقفين) وأساور الماس في أيدي من يملك ثمنها؟ ماذا لو حررنا هذه الأدوات وتوقفنا عن اقحامها بما لا تحبه ولم تصنع لأجله؟ وماذا لو لم تختر هذه الأشياء أحداً، فبقي الحذاء الملون معروضاً على الواجهة؟ أناس حفاة! ماذا لو بقيت الثياب دون أجساد والشرائط معلقة دون رؤوس؟... أناس عراة! ربما أناس سواسية.. باليدين والكتفين والعيون ... تختلف الأبعاد فقط.. كاختلافها في خريف دائم. 10/9/2005
|