|
عمار حسن
|
|
2006-06-02 |
خاص: "نساء سورية"لابد وانك اعتدت أن لا تنظر إلى فوق! بل على مستوى طولك في أحسن الأحوال. لكن عندما تعمل في بلد مجاور"هذا كان" فان مستوى بصرك لا بد وأن ينخفض أكثر بفعل الجاذبية! وهذه ميزة! المهم من ذلك المستوى تشاهد تفاصيل الحياة التحتية بدقة مجهرية. وكان يمكنك أن تشاهد مثلاً: في ذلك البلد عمالاً لشركة نظافة, بعد أن حلوا مكان عمالاً من جنسيات مختلفة. في ذلك البلد اعتاد أهله أن يرموا القديم لديهم من أشياء أو أجهزه عند ظهور الأحدث أو عند حدوث عطل ولو كان بسيط, وبالطبع لا يذهبون بأنفسهم ليرموا هذه الأشياء بل يطلبون من هولاء العمال رميها أو ما شابه ويدفعون لذلك إكراميات.لكن هولاء العمال من الذكاء بقدر أنهم يفهمون وبحكم الضرورات بكل شيء, فيعرفون مدى القيمة لهذا الشيء أو ذاك, فيرسلون وخصوصا الأدوات الكهربائيه الى بلدهم آملين إصلاحها هناك, فاليد العاملة ارخص! آخذين بعين الاعتبار دفع آلاف الليرات لرجال الجمارك ثمناً لمرور هذه الأشياء التي كانت قبل قليل على المزابل! والكثير من هذه الأدوات لا تزال بعد إصلاحها تعمل حتى اليوم بكل تضحية وحب ومنها غسالتي حماها الله لوقت أستطيع في هذا البلد المعطاء للبعض! أن اشتري ولو اقل منها لزوجتي, التي لم تعتد الغسيل اليدوي بعد, ولا اعتقد أن ذلك بعيداً عنها في ظل راتبي التقاعدي الذي يتجاوز 3500 ليرة سورية بنصف دولار! يأخذها المحاسب كأمر واقع!ليس هذا هو المهم, المهم لو رضي كل عامل نظافة في ذاك البلد بما يجده أو يعطى إليه, لما كانت هناك مشكلة! المشكله تبدأ عندما يجد عاملان بالصدفة شيئا ولا يتفقان على من ستعود ملكيتة وخصوصا أن كان وصولهما حديثاً! حيث تبدأ المنافسة للاستحواذ عليه, فإذا كان الوقت ليلاً فالفضيحة كبيرة وإذا كان نهاراً فهي اكبر لأن المعركة ستتحول الى مشهد مسرحي تراجيدي وكوميدي لا يفوت للمارة من أبناء ذاك البلد وزواره, مشهد لايختلف البتة عن صراع الديوك على المزابل, بفارق وحيد أنهم ليسوا ديوكاً! وحتى الآن هذا ليس مهماً, لأن الأحداث تلك وقعت في بلد مجاور, وهناك لزيادة معلوماتكم, "الزبالة غنية بالدسم" فتستحق الصراع "التناحري"! وكله يهون في سبيل غريزة البقاء! الوحيدة الباقية من غرائزنا!؟المهم.. هذا المشهد الحربي, المشابه (لذاك) على احد الحاويات ذات اللون الأخضر في منطقة مترفة من مناطق مدينتنا العريقة من قبل عد ة شلاليف, والشلوف لعلمكم هو: الديك الذي لم يبلغ بعد سن الرشد. ومن خلال اختلاط حابل الشلاليف بنابلها على إيقاع الشتائم المناسبة لموقع الحدث, وعلى حين غرة, انبثق شلوف كان قد تطاير بعض من ريشه من تحت المجموع, وسرعان ما افلت من بين أيدهم ليركب دراجته وينطلق هاربا,ً ليلحق به البقية على دراجاتهم ذات الأكياس الكبيرة! فيما دهشتنا نحن المارة بذلك الشارع لا توصف! هنا أريد أن أسأل: هل ثمة ديوكاً في مواقع أخرى يتنافسون..؟! أم إن الأمر يتوقف فقط عند جاذبية اللون الأخضر لبعض الأشياء! حتى وإن كانت حاوية؟!7/2005
|