|
حميد نوفل.. محاولة التشكيل وفوضى الانعتاق.. |
|
|
|
عمار حسن
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةحالة ما..؟! تنفجر داخله فتشظي أحاسيسه وانفعالاته إلى أشلاء يستقر كل منها داخل إطار.. (لاتهم التسمية).. حالة جنونية من التعبير لا تتوقف.. ويتردد صداها ضجيجاً قاتلاً: كتل لونية كبيرة من الآه ترتمي على صدره.. يزيحها بيديه النزقتين ليتخلص منها في فضاء اللوحة.  حميد نوفل.. فنان بدائي يقوده ألمه إلى اللوحة فلا يتقيد بمدرسة, لتتجلى بصمته الشخصية عنيفة عنف الصرخة. للوحاته بُعدين في غياب كلي للمنظورين الهوائي والخطي، ولتوزيع متوازن للكتل أو اللون. لكن الموضوع يبرز في بعض لوحاته متمحورا حول ذاته أو حول المرأة في صراع غير منسجم. المرأة في لوحاته خطوط غير منضبطة وكتل نحتية ثقيلة غائمة لا تعبر عن لطف حضورها أو إيجابيته. كأنها حالة إشكالية وحسب! نوفل.. يغرق في تحميل لوحاته مفردات حسية وأشكال ورموز في إضافات لاحقة للعمل حيث لا تأتي في الغالب منسجمة مع ألوان العمل وذلك ليبعد عنها الغموض إلا أن أعماله تبقى في نفق من الإبهام لا يستطيع معها المتلقي الوصول إلى حالة من الرضى. في لوحاته أنت أمام كلية اللوحة وجزئية عناصرها الكثيرة والمضطربة. فإما أن تقرأ اللوحة من حيث أن لشكل ما كلية الحضور، أو أن تجزأ اللوحة.. حيث لكل جزء تكاملية الفكرة وليس بالضرورة أن تكون الفكرة قصدية.. بل امتداداً لامتزاج الألوان القادمة من الصدفة في الحضور حيث يعمد نوفل إلى استجرار لجزئية ما من الكتلة إلى إيقاع شكلي مألوف نستطيع فهمه وقد يكون خارجا عن المضبوط القيمي للشكل, فالوجه مثلا غير خاضع للنسب بل لإيقاع امتداد اللون العشوائي. نوفل.. يريد تفريغ شحنته النفسية ولا يأبه إلى مكونات العمل الفنية, وإذ وفق في هذا التفريغ اخفق في طرح لوحة فنية قادرة على الصمود. وفي حضور قلقه كفنان ربما تقوده هذه التجربة في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة إلى تجربة أخرى تتسم بتكاملية فنية تستطيع الخروج إلى دائرة الضوء, ندعو نوفل إلى الدخول إلى عوالم نفسه الجميلة ليعود بعد ذلك بفرح لوني الكل يحتاجه. 3/2005
|