|
عمار حسن
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية.. بين البارد الدافئ تؤلَّف حكاية اللون, لتبوح بأسرار دمشق القديمة. وحين تكتمل مفردات اللوحة تصبح كلاً لطيفا تتمنى أن تمتلكه ذاكرتك البصرية إلى الأبد.  طريقتها في بناء أرضية اللوحة, دعوة منها لإحساسك أن يخرج من جلدك ليستلقي على مساحة اللوحة ويأخذ منها طعم المتعة المطعمة بالطين. حملتْ دمشق القديمة برقة وشغف لتعرضها في المركز الثقافي الروسي. غدير العمري خريجة كلية الفنون حديثا, تعيد للطين امتدادات ألوانه لتدخلك زمن الزهو, وتريد منك أن تسمع موسيقى الدفء, وأن ترى خيالات الحب من خلف النوافذ. * عالم الحارة الدمشقية عابق بالتاريخ والأسرار, واقتحامه يتطلب الشجاعة والعشق, كيف امتلكت هذه الخصوصية؟ ** الحارة الدمشقية القديمة في عناق بيوتها لحميمي, وتمازج نوافذها وأبواب بيوتها لغة من الحب الفطري, بهذه المفردات خاطبتني دمشق ودعتني إلى صدرها, فرضت علي حبها, وأخبرتني كيف أرسمها. أخذتْ بيدي إلى لوحتي, وعلمتني ألوانها. حالة الحب هذه استمرت طويلا قبل أن أرسمها. وعندما بدأت, كانت حتى أشرطة الكهرباء المتدلية بعشوائية شكلا جميلا لم أتخلى عنه في لوحاتي.  * في داخلك انطلاقة كبيرة تنعكس من خلال مساحاتك اللونية المنفلتة إلى خارج حدود اللوحة؟ ** اللون هاجسي، فمن خلاله اعبر عن نفسي وعن الأشياء. أردت من خلاله أن أعطي إحساسا بما خلف الجدار من علاقات إنسانية. واللون أسلوبي في التعبير، ولا أتقيد بألوان الواقع. * أساس اللوحة النافر محفز بقوة للإحساس, لماذا اخترت هذا النوع من الأساس؟ ** اخترت هذا الأساس لأخرج عن تقليد اللوحة العادي, وليساعدني في إبراز الإحساس بالتشقق الموجود في البيوت القديمة, حيث صبغت كامل اللوحة بهذا الإحساس. * اللون البارد لديك ليس بارداً ضمن تشكيل اللوحة, كيف استطعت إيصاله دافئاً؟ ** في داخلي ليس ثمة ألوان باردة, وبصريا لا أرى اللون البارد بارداً, اللون يعكس نفسيتي, خلافاً لكل زملائي. * حجوم لوحاتك الكبير, هل يخفي رغبتك في تأكيد ذاتك كفنانة؟ ** إضافة لرغبتي بتأكيد حضوري وتميزي على الساحة الفنية, طبيعة الموضوع فرضت علي هذه الحجوم, لأستطيع من خلالها إبراز اللون بحرية. * الرمل والحصى في لوحاتك, إضافات معمارية إلى التصوير, ما وراء هذه الإضافات؟ ** إن رغبتي في إيصال فكرتي ببعديها الحسي والروحي, دفعتني لأستخدم الحصى والرمل وقطع الخيش, إضافة للألوان الترابية والزيتية, وكأنني أريد أن أدعو المتلقي لولوج اللوحة كما انفعلت بها أنا.4/2005
|