|
عمار حسن
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةفي جلسة تجاذبية لأطراف أحاديث بمعناها المبني للمجهول, وأخرى بمعناها المبني للمعلوم, جمعتني بمبنى التلفزيون مع أحد مخرجيه, ولأن حديثا ذا طرافة حرضت ذاكرتي على عدم إفلات طرفه كأكثر أحلامنا! وكعادتنا كشعب لا يرضى بالقسمة والنصيب ولا بالقسمة والضرب, اخذنا باستعراض جوانب السلب بدءاً من نوع المايك الذي يحمله مذيعونا وظرافته إلى العلامة الفارقة الموضوعة عليه لتدل على انتمائه, إلى لباس المصورين المميز ذا اللوغو الواضح إلى البرامج والخطط والروتين وبعض الأوابد البشرية. ومما قاله صديقي"لقد حاولنا عبر سنوات التخلص من جمود برامجنا ورتابة موادنا وانكماش مذيعينا, وضرورة أن يكون التفاعل الايجابي (لا التناحر السلبي) قائما بين اسر مقدمي البرامج ككل, وبين الجمهور, وان يكون ما يشغل المواطن ويطوره أساس برامجنا, ولقد قدمت مع غيري دراسات استهلكت مني الكثير من الوقت لتطوير العمل في هذا المبنى من الباب إلى المحراب, وقد أعجبت الجميع. لكن سنوات مرت دون إن يحدث شيء يذكر, بعض الأفكار أعاد تشكيلها البعض ونسبها إليه! الفكرة هنا هامة, ولها ثمن غال بأماكن أخرى, نحن نطرح الأفكار دون مقابل, ونعرف إن تطبيقها قد لا يحدث, لكن ما يزعج إن يأخذها غيرك! الكثير من الاجتماعات تعقد لتحسين وتحديث العمل لكن القليل ما يحدث وببطء شديد, ثمة عجز في تقديم برامج تعنى بهم المواطن بأبعادها الحقيقية وليس بأشكالها الشكليه, ورغم كل هذا بقيت لبعض برامجنا حسنات منها الجدية وبعض الفائدة بقالب أخلاقي يقبله الأكثرية. الذي حدث بعد ذلك أن أجهزة الرسيفر بدأت تغزو بلادنا مرغمين, حتى صار الدش من البدهيات وجوده مع التلفزيون, ولا بد من دهشة ما لوجود قنوات كثيرة فجأة وبانواع واشكال مختلفه, لكن الوقت الذي تكتشف فيه خواء الكثير من هذه المحطات سرعان ما يأتي وتبدأ البحث من جديد عن محطة تنتمي إليها فلا تجد إلا المحطات المحليه, (والحقيقة إني لمست هذا شخصيا) اقل القليل أنت أمام محطة تعرفها ولا بد وان يطرح شيء من مستوى معين يهمك. هذا الطابع مع الوقت أصبح ميزه لنا, فبدأ الآخرون يطلبون خبرتنا بغية الاستفادة منها, هذا الجمود الذي كنا نتأفف منه صار ميزتنا" فتصوروا معي ان يكون لهذا النموذج شبيها بقطاعات أخرى, عندها امريكا ستأتي الينا راجية مدها بخبرات في التطوير الاقتصادي, وروسيا ستلتمس عطفنا بان نشرح لهم نموذجنا في الاقتصاد الاجتماعي, حتى فرنسا لا بد وان تسألنا بحسد وإعجاب عن كيفية نجاح مشروعنا الثقافي؟! ومن هنا لا يعد تخلف احد المتسابقين في مضمار السباق إلى المرتبة الأخيرة أخيرا بالضرورة, بل الأول! الأول من الخلف, هذا بالنسبة لعلاقته بالمكان بحسب نسبية اينشتاين. 11/6/2005
|