|
عمار حسن
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية.. ما ميز الساحة الفنية هذا الشهر عودة الفنانين المنفيين اختيارياً يوسف عبد لكي ومنير الشعراني, بعد أكثر من 25 سنة لكل منهما. وما يميز عودتهما إنها كانت اختيارية وبقرارهما الشخصي, مع استبعاد التنسيق بينهما. واللافت أنهما استقطبا جمهوراً كبيراً رغم اختلاف الطرح لكل منهما. لكن ما حفزني للكتابة هو ما اتفق الاثنان عليه ودون التنسيق أيضا, وهو عدم إعطاء أي تصريح أو حوار صحفي مقروء أو متلفز لأي من وسائل إعلامنا الرسمي, وهذا القرار بالنسبة إليهما نهائي! الأمر مستغرب للوهلة الأولى, أقله بالنسبة لي, فانا لم أعتد من فنانينا موقفا كهذا, أو مشابهاً له! ما اعرفه ان البعض من الفنانين يدفعون للصحفيين ليكتبوا عنهم! وبأشكال متنوعة للدفع.! ولا ينسحب هذا على الصحفيين فقط بل على "شوفيرية" المواقع والزوايا الفنية في إعلامنا. ولأن الأمر مستغرب، ومن اجل الموضوعيه، طرحت السؤال على الفنانين. أجاب الفنان يوسف عبد لكي: الصحافة لدينا تغطي نصف الحقيقة, دون نصفها الآخر, وهو الهام بالنسبة لي... لا يمكن أن تنقل الطرح الثقافي بعيدا عن الطرح الإشكالي سواء كان سياسيا أو معرفيا أو اجتماعيا.. صحفنا تطرح الجانب الثقافي وتغفل الجوانب الأخرى وكأنه لا توجد مشكلة.! نعم توجد مشكلة ولابد من طرحها.! أما الفنان الشعراني فكان رأيه موافقا للرأي الأول مع إضافة وهي: لماذا لم يفكروا فينا قبل الآن ألم نكن موجودين؟! أيعقل على مدى 25 سنة لم نكن موجودين؟!. في الوقت الذي أتفق فيه معهما عل أن غناء وسائل إعلامنا على إيقاع أهواء القلة وليس على إيقاع خفق قلب الوطن!! لذا فان الشرخ كبير بين الشارع وأعلامنا. إلا أنني أختلف معهما. ورغم معاناتي الشخصيه وأقول: أنا لا أتخيل أن لا يكون هناك "صحفنا الرسمية" تصدر صباح كل يوم في بلدي رغم أي شيء. وأبقى أحلم أن تصبح "صحفنا" ذات يوم صحفنا فعلاً! 28/5/2005
|