|
عمار حسن
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةاخفض صوتك, فالصوت العالي يسبب الضجيج, والضجيج, يمنع من التأمل والتركيز على القضايا الهامة, وهي ما يفكر به مسؤولونا. الهام هو أنت!؟ لذا اخفض صوتك وتحمل قليلاً. فلم يبق أكثر من عشرين سنة إذا كُتب لنا البقاء لنرتاح ويرتاح المسؤولون. الصوت العالي يعبر عن الانفعالية والغضب (والغضب من الشيطان) وليس من سبب لأن تنفعل أو تغضب, فكل شيء تحت السيطرة! ومن أنت لتخرج عن نطاق السيطرة؟! لذا اخفض صوتك. لك قضية امتهان لكرامتك؟ (هذا مرفوض!) أو سلب لحق من حقوقك؟ (غير ممكن!) أو اعتداء عليك؟ (مستغرب!) أو.. أو.. تستطيع عندئذ أن تعبر عن مشكلتك وتناقش ولكن بصمت وبشيء من الابتسام! ابتسم واصمت وقل ما تريد, قل ما تريد في خيالك ولكن بصوت منخفض لئلا يسمع جارك فيعتقد أن مشكلة مصادفة حدثت بهذا البلد الآمن المطمئن فيحدث إرباك ما!؟ كل شيء إلا الإرباك, عندئذ ينتشر حاملو أجهزة اللاسلكي, فهم يحبون الانتشار بهذه الطريقة ولو قرب حوت نافقس!؟ المهم استعراض أجهزة اللاسلكي, وبها يعرفون أنك رفعت صوتك. لذا قل معي: (لعن الله أبا أجهزة اللاسلكي)! اخفض صوتك ولا تصدق ما يقال عن الحريات. حدث يوماً أن إحدى الجرائد صدقت, بعد ذلك تناثر بواسطة اللاسكي أن ضجيجاً ما حدث, فسحبت من الأسواق؟! لذلك احرص على أن لا تحدث ضجيجاً وسط الأسواق كي لا تسحب. وإذا سولت لك نفسك الأمارة بالسوء أن تحدث ضجيجاً ما, فليكن بحفرة عميقة, عندئذ لن يسحبك أحد, بل سيردم فوقك زهر التوليب بعد قطفه من أمام قصور عظمائنا! عظماؤنا يحبون زهر التوليب الهولندي فيزرعه المختصون بألوانه المتعددة في حدائق قصورهم, ليكونوا بذلك مواكبين لحضارة أصدقائهم الغربيين! بعد أن نسوا شاعرية الياسمين وعبق الورد الشامي!؟ التوليب دليل قاطع على الفخامة وعندما تمتلك الفخامة لا بد من الاستيراد, ومن أنت لتستورد حرية التعبير بالصوت العالي وليس لديك قصور!؟ ليس لديك قصور. لكن لديك حرية الكلام!؟ إنه ثروة.. خذوا.. خذوا كل شيء, نعم كل شيء وأعطونا حرية الكلام! أما أن تأخذوا كل شيء ولا تعطونا هذه الحرية.. فهنا طاب الصمت يا عرب! 28/5/2005
|