SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


السيارة..! طباعة أخبر صديق
محمود الوهب   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

سوف أقدم للمحة هذا الأسبوع بمثل شعبي مأخوذ من حياة الإنسان أيام زمان.. يلخص المثل أهم الأسباب التي تجعل دنيا الإنسان أكثر راحة ومتعة.. وهو يحصرها بأمنيات ثلاث هي: "الدار الوسيعة والدابة السريعة والمرأة المطيعة".
ولا شك أن مفردات هذا المثل ومدلولاتها قد تبدلت مع تبدّل الأيام وتغيّرها رفعة وتقدماً. إذ تبدلت وتتبدل العلاقات الزوجية باتجاه التشارك والمساواة، كذلك تبدلت أنماط البناء مع تبدل حاجة الإنسان وأدواته المستخدمة.. وصار يكفي الأسرة مئة متر مربع أو أقل من ذلك.. وإن كان بعضهم لا تكفيه المئات بل الآلاف. فثمة بيوت للكلاب ولغيرها من الحيوانات، ناهيك بالمسابح والملاعب والكراجات.. إلخ.
أما الفرس السريعة، وهنا مربط الفرس كما يقال، فقد غابت الفرس من حياتنا كلياً سواء كوسيلة ركوب أو كرمز للفروسية والاعتزاز بالشجاعة والقوة، وظل وجودها مقتصراً على رياضة الفروسية التي يمارسها بعضهم. ومعلوم أن السيارة هي التي حلت محلها، ولعلي هنا أنقل بعض الطُّرف مما حصل ويحصل للزملاء أعضاء مجلس الشعب من خلال علاقتهم بالسيارة، فالكل يعرف أن السادة أعضاء المجلس كانوا يحصلون على ورقة من وزارة الاقتصاد يسمح لهم بموجبها باستيراد سيارة.. وكانوا يبيعون هذه الورقة لمكاتب السيارات بمليونين ونصف مليون ليرة سورية، أيام كان المليون يساوي عشرة.. وقد أخذ هذا الرقم في التناقص إلى أن غدا صفراً مكعباً.. أي لا أحد يشتري الورقة بقشرة بصلة.. والأسباب كثيرة، ولكني أجهلها أو لا أتقن فهمها أو شرحها، وأظن أن لها علاقة بأسعار الدولار التصديري ذي الأسعار الثلاثة التي كانت سائدة في سورية وفي منع استيراد السيارات إلا عبر الدولة أو عبر فئات محسوبة عليها.. وعلى كل حال لا تظنوا أنني أرثي لحالي.. فأنا لن أستفيد منها في جميع الأحوال، لأن الحزب الشيوعي، الذي أمثله في البرلمان، يعدّ هذه الامتيازات من حقه.. فهو الذي يرشح لهذا المركز ذي الامتيازات. والحزب من ناحية أخرى فقير وليس له مصدر تمويل..
وعلى ذكر الفقر، وبمناسبة انعقاد المؤتمر العاشر للحزب، أعطاني الحزب دفتر تبرعات فدرت به على بعض زملائي من أعضاء المجلس، وقد أعطاني كل من طلبت منه، لكن أحدهم وهو رجل أعمال دمشقي، قد نختلف معه في الرأي، علّق على مداعبتي له بقولي أليست مفارقة أن يطلب الشيوعي تبرعاً من رجل أعمال مثلك فقال: والله صحيح، وفي الحقيقة، واجب البعثيين أن يدفعوا لكم!
أعود الآن إلى السيارة التي صارت مثل قميص عثمان لدى أعضاء مجلس الشعب الذين لم يستفيدوا منها.. فتراهم أحياناً يقولون لرئيس المجلس والله لا يليق بأعضاء المجلس أن يركبوا السيرفيسات أو أن ينتقلوا لأمور تخص عملهم العام بسيارات سياحية عامة، وكانت الوعود تغدق عليهم بالجملة.. فمن أسبوع إلى أسبوع ومن شهر إلى آخر ومن دورة إلى أخرى، وها هو ذا الدور التشريعي الثامن قد شارف على الانتهاء والسيارة، أو الحديدة، كما يسميها زميلنا نايف أبا زيد، لم تأت، ومازال أعضاء المجلس يذهبون إلى سكنهم المقطوع عن المدينة بوساطة الميكروباصات، فتراهم يقفون أمام المجلس جماعات كأنما هم- لدى انتظارهم السائق ليفتح لهم الميكرو ليأويهم ويريحهم من أمتعتهم التي يحملونها كمشاريع القوانين وسواها- جماعة من المهجّرين أو اللاجئين. وتراهم عندما يصعدون إلى الميكرو يختلطون بضيوفهم وبموظفي السكن، ولكن للأمانة أقول: تظلّ المقامات، في هذه الحالة، محفوظة، فيجلس الأعضاء في المقدمة دائماً. ولا يخلو الأمر أحياناً من كسر للقاعدة وعندئذ تبدأ الملاحظات وربما الملاسنات كما هو الحال في قوافل المبيت عند العسكريين، إذ يُجبر العريف المجنّد على القيام له عن المقعد الذي ليس هو بمقعد في صندوق سيارة الزيل. وآخر تقليعة في هذا المجال أن رئيس المرآب قد أعطى السائقين ورقة مطبوعة علّقوها في صدر الميكرو كُتب عليها "أفضلية الجلوس على المقاعد الأمامية للسادة أعضاء المجلس"، ويهمس أحد السائقين لي "بربك يا أستاذ أيّهم أهم: عضو المجلس أم زوجته أو ابنها"؟!
نسيت أن أذكر أنه في السنتين الأوليين لم يكن لدى المجلس سوى ميكروين اثنين فقط.. وذات يوم تعطّل أحدهما في الطريق وفي جوفه عدد من أعضاء وعضوات المجلس، وقد حرن الميكرو على سفح ذلك المرتفع المؤدي إلى سكن الأعضاء في الجزيرة 16.. وبعد أخذ ورد وحيرة وانعدام الجدوى من رسائل الخليوي لإرسال سيارة بديلة.. نزل الأعضاء، الذكور طبعاً، فالدفش في العادة من اختصاصهم، وقاموا بواجبهم حتى نجحوا بإعادة تشغيل الميكرو!
لكن الطرفة اللطيفة هي تلك التي اصطنعها زميلنا نايف أبا زيد الذي كنى عن السيارة بالحديدة، إذ دخل ذات يوم إلى قاعة الاستقبال في المجلس ليعلن للجميع أن مشكلة السيارة قد حلّت، وبين دهشة السادة الأعضاء وتساؤلاتهم المطمئنة، أخرج من جيبه لعبة أطفال على شكل سيارة تكسي ليقول: لمن لا يصدق.. هذا هو نموذجها، وضحك الأعضاء وأسدل الستار على الحديدة.

4/4/2006
  

 
تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4042785



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.