|
محمود الوهب
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةيعود عدم حضوري للجلسة الأخيرة من الدورة التاسعة التي عقدت يوم السبت 31 /12/2005 إلى أنّ الجلسة كانت استمراراً لجلسة سابقة، وأنّها، أي الجلسة التي لم أحضرها، سوف تكرس، كما هو مقرر، لاختتام الدورة التي يجب أن تنتهي، مع نهاية العام، بحسب النظام الداخلي للمجلس، وقد قيل في الجلسة السابقة لمن قد يتجشمون عناء السفر، لا يكلّف الله نفساً إلا وسعها، ولكنّ الجلسة على غير ما هو متوقع أخذت منحى آخر بسبب التصريحات التي أدلى بها عبد الحليم خدام لقناة العربية، وهكذا فاتني حضور الجلسة، ولكن لم يفتني مشاهدتها، شبه كاملة، على شاشة التلفزيون، وأقول شبه كاملة، لأنني لم أشهد افتتاحها، ولم أستمع إلى بعض الذين تحدثوا في بدايتها، إذ لم يخطر ببالي إطلاقاً أنّ الجلسة سوف تبث مباشرة، فهذا الأمر كان خروجاً عما درج عليه أسلوب إعلامنا غير المستحب، إضافة إلى أنّ المذيع الذي كان يقوم بنقل الجلسة، كان يخرج على الجمهور في الأوقات الحرجة جداً، ليمنعهم من الاستماع إلى بعض الكلمات التي يقدّر هو أنّها غير جديرة بالاستماع، فحين تحدّث الزميل محمد حبش، على سبيل المثال، وأخذ يطالب بالإفراج عن معتقلين سياسيين، بينهم عارف دليلة، برز ذلك المذيع ليضيع عليّ وعلى المشاهدين لوناً آخر من ألوان تلك الخطب والكلمات، وكذلك فعل حين تحدّث الزميل زهير غنوم مذكراً بمطالبته بفتح ملفّات الفساد.. وأظنّ أنّ هذا الأمر هو الذي دفع الكثيرين ممن اتصلوا بي على الهاتف، أو رأيتهم في الأيام التالية، ليعاتبوني، نيابة عن الزملاء، على تلك الخطب التي دبّجها معظم الزملاء في اتجاه واحد.. وما نفعتني محاولاتي تبرير ذلك بقولي أنّ المتحدثين ركّزوا على ما هو جوهري، وهو أنّ حديث خدام قد أتى في سياق الضغوط المختلفة على سورية، ولا إشارتي إلى كلمة حنين نمر زميلي ورفيقي الذي طالب في نهاية كلمته بتعزيز الديموقراطية وبالإسراع بإصدار قانون الأحزاب، وبفتح ملفات الفساد.. إلى آخر ذلك من مطالب شعبية ووطنية.. لن أستعرض كلّ التعليقات التي ألقيت في أذني، ولا الآراء التي نثرت في وجهي، فهي كثيرة جداً، رغم أنّ الكثير منها منطقي وعقلاني، فقد رأى بعضهم لو أنّ مجلس الشعب اكتفى بإصدار بيان يتناول هذه المسألة من جوانبها كافة، أو لو أنّه اكتفى بعدة مداخلات لعدد من الأعضاء يمثلّون أطياف المجلس المختلفة، والأهم من هذا وذاك، قال بعضهم: لو أنّ مجلسكم الكريم، يتفضل بدراسة هذه الظاهرة الخدّامية، ويقدّم لحكومتنا الموقّرة اقتراحات مناسبة تعمل على استئصال هذه الظاهرة من جذورها لئلا يفاجئنا خدام آخر في وقت، قد يكون أكثر حرجاً مما نحن عليه الآن.. أعود الآن إلى نوع آخر من التعليقات أو الردود التي جاءتني على لمحتي قبل الماضية، أو على تلك المقالة التي كنت أرسلتها إلى موقع سيريا نيوز بخصوص واقعة زميلنا محمد رضوان المصري، إذ قرأت ثلاثة وعشرين تعليقاً جاء معظمها في إطار من التهكم وعدم الجدية إلا واحداً لشخص يعرّف عن نفسه بأنّه سعودي، أو عربي من السعودية، كما يحلو لنا نحن العرب السوريين أن نقول، وهو يسمع من أصدقائه السوريين عن الفساد في سورية.. ويسألني ماذا فعلت كنائب عن الشعب في هذا المجال؟ يا صديقي العربي السعودي ألا ترى أنّ الحال من بعضه، وأننا في معظم بلداننا العربية نعاني المشكلات ذاتها، وأن شعوبنا تعمل على معالجة تلك المشكلات بحسب الإمكانيات المتاحة، مع اختلاف في الظروف والأحوال طبعاً.. ولا تظنّ أنني مقصّر، لست «أبا زيد» طبعاً، لكنني لست نائماً كما يحلو لبعضهم أن يسمّي مجلسنا.. ويبقى ردّي على تعليق الزميل الصحفي شمس الدين العجلاني الذي لم أجد فيه أيّ خلاف أو تباين في وجهتي نظرنا سوى الفهم المختلف للعنوان الذي لم أضعه أنا، بل وضعه موقع نساء سورية، ولم أعترض عليه فيما بعد، وفي ظني، أنّ العنوان الذي جاء في صيغة سؤال يحتمل جوابين أحدهما إيجابي وهو الذي أرجحه، وقد أشارت إليه المقالة في بدايتها، أمّا الجواب الآخر المحتمل وهو السلبي الذي ينفي حق التصريح لعضو المجلس، فلا أظن أنّ الصديق العجلاني يخامره شك في أنني أميل إلى مثل هذه الآراء وليجرب نفسه كصحفي معي أو مع غيري من أعضاء المجلس، فسوف يرى كل إيجاب حتماً. 8/1/2006
|