SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


لمحة من حياة أبو أحمد طباعة أخبر صديق
محمود الوهب   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

 يوم 18/11 /2005 كنّا، نحن أعضاء مجلس الشعب، ممثلي حلب مدينة وريفاً، إضافة إلى فعاليات المحافظة الأخرى، على موعد في صالة معاوية للاستماع إلى حديث عام، يقدّمه أحد المعنيين، عن مجمل الأوضاع التي تحيط بسورية في هذه الظروف التي ما كانت على مدى السنين التي عشناها إلا صعبة أو معقّدة أو استثنائية..!
كنت قد أجلت سفري إلى دمشق لهذا السبب، وعلى ذلك فقد خرجت صباح ذلك اليوم قبل الموعد بقليل على أمل المرور على أحد مكتبي الشركة السورية للطيران لحجز بطاقة سفر إلى دمشق في اليوم التالي، تعلمون أنّ صاحبكم قد ودّع البولمانات مذ صار عضواً في مجلس الشعب، وبالفعل فقد ذهبت إلى الشركة المذكورة للحجز، ولألتقي هناك، بالمصادفة، بالزميلتين فريال سيريس وفاتنة الأحمد، وقد جاءتا للغرض نفسه، ولأشغال تخص كلاً منهما، وتتطرّق حديثنا العابر إلى موضوع صالة معاوية، فانطلقنا بعد الانتهاء من الحجز على هناك، هما بسيارة إحداهما، وأنا سيراً على الأقدام، إذ لم تكن المسافة تحتاج لأكثر من خمس إلى سبع دقائق..
تساءلت، وأنا في طريقي إلى الصالة، عمّا إذا كان ثمّة جديد فيما سيقدمّه لنا ذلك المعني القادم من دمشق، وأجبت نفسي، أن لا ضرر، في الأحوال كلّها، من الاستماع ويمكن لي، إن شئت، أو شاءت الظروف، تقديم مداخلة في الشأن العام نفسه.
على مقربة من باب الصالة المعنية التقت عينيّ بعيني الدكتور معن الشبلي رئيس مجلس مدينة حلب، ودونما أسباب واضحة، لم يحيّ، أحدنا الآخر..! قلت، وأنا أتابع خطواتي باتجاه باب الصالة الرئيسي:
لعلّ التعارف الرسمي العارض، في وقت ما، هو السبب..! ولعلّنا، كلينا، لا يرغب بالمجاملات البروتوكولية التي لا تخلو في جوهرها من ثقل وسماجة..!
تابعت خطواتي، وقبل أن أضع رجلي اليمنى على عتبة الباب، وقبل أن أحسم موضوع التحية التي لم تتم بيني وبين رئيس البلدية، رأيت أبو أحمد خارجاً من الصالة، وجهاً ينقط سماً، ولساناً يوزّع الشتائم يميناً ويساراً..!
- ما الأمر يا أبا حمد؟ هل ثمّة مشكلة، لا سمح الله..؟!
- يا رجل، الشغلة فلتانة، لا أحد يقدّر مجلس الشعب، ولا أحد يكتال بكيله..
- احك لي ما المشكلة؟!
- كلّهم يريدون الصفوف الأمامية.. هذا عضو شعبة الحزب، وذاك عضو اللجنة النقابية وثالث عضو المجلس البلدي، ورابع مدير الدائرة الفلانية، وخامس مدير المعمل أو الشركة العلاّنية، أمّا نحن، أعضاء مجلس الشعب، فلا أحد يعرفنا، ولا أحد يقوم بالواجب تجاهنا..!
- والآن، إلى أين؟
- لن أحضر، وأنت لك ما تريد..!
- والله يا أبو أحمد، أنا متضامن معك..! ولكن إلى أين نمضي؟
- مثل ما بدّك.. وهنا أخذت ملامح أبو أحمد بالعود التدريجي إلى طبيعتها، إذ أخذت غيوم الغضب تنقشع شيئاً فشيئاً.. قلت له:
- والحديث الهام..!
- إي بلا حديث، بلا بطيخ..
- إذاً إلى السياحي، لتأخذ فنجان قهوة يروّق مزاجنا، وهكذا فعلنا، ومع القهوة، دار الحديث وتشعّب، وقد شاركنا به الصحفي المخضرم محمّد الراشد الذي تبين أنّ أبا أحمد كان قد تعرّف إلى أبيه الشيخ رشيد الراشد، وكان أبو أحمد شاباً، وقد سأله وهما على رفقة درب:
- أيجوز للزوج أن يقبّل يد زوجته؟
- ما لك وهذا السؤال يا ولد؟
- أريد أن أعرف..!
- يجوز، يا ابني، ولكن لا تفعلها حتى لا تطمع بك امرأتك.
وهكذا دارت الأحاديث إلى أن صار أبو أحمد على أحسن مزاج، فاستأذن بالذهاب إلى مدينته السفيرة، بينما عدت إلى بيتي، وأنا أسترجع الحادثة التي لم أكن لأتعرف بسببها على أبي أحمد فقط، بل لينشأ نوع من الودّ بيني وبينه. وقد عرضت لمغزى الحادثة السياسي في « النور » من خلال زاويتي « للحكومة فقط ».
أبو أحمد لمن لا يعرفه، رجل في السابعة والستين، اسمه محمد البش، منتخب عن مدينة السفيرة، ويمثل عشيرة المرادات. وإليكم الحادثة:
كنا، فيما أذكر، في الدورة الثالثة من عام 2003 نناقش بيان الحكومة الجديدة، وكان السادة الأعضاء قد ذهبوا مذاهب شتى في مناقشة قضايا الشعب والوطن، وبخاصة قضايا الفساد، وكل منهم تناول المسألة من الزاوية التي يراها مفيدة.. أمّا أبو أحمد، الرجل الذي لا يجيد لغة المثقفين، فقد وقف ليقول بالعربي الفصيح، يعني بلهجته المحلية الشعبية:
اسمحوا لي، يا جماعة، أنّ أمثّل هذا الوطن ببستان أو كرم، والحكومة راعيته، يعني هي التي تدير شؤونه، من خلال جماعة الحراس أو النواطير، يعني الموظفين، والحارس، بالعرف والشريعة، مؤتمن على ما يقوم عليه، ومن خبرتي أقول لكم:
إنّ للناطور الحق في أن يأكل مما يحرسه، والحق في أن يطعم أهله وأصدقاءه، وحتى معارفه، لا يبخل عليهم.. وكلّ ذلك مقبول ومعقول، ولكن أن يقوم الناطور بتحميل الأحمال وتنزيلها على سوق الهال، ليبيع ويضع في جيبه، فذلك لا أحد يرضاه، أو يقبل به أبداً.. ثم أردف:
أنتم يا سادة، مشيراً بيده إلى حيث تجلس الحكومة، لا تعرفون الحرامية ولا الفاسدين.. نحن الذين نعايش أفعالهم عن قرب، فإن كنتم تريدون القضاء عليهم حقاً، فاتركونا عليهم، نأتيكم بخبرهم خلال أيام، بل خلال ساعات..!

31/12/2005
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6150
عدد القراء: 3983447



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.