SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نقطة البدء طباعة أخبر صديق
محمود الوهب   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

بداية لابد لي من الاعتراف بالفشل التام الذي أتى على جميع محاولاتي لتدوين مذكرات أو يوميات أو ما يشبه ذلك الفعل المؤرخ على نحو أو آخر لحياة الإنسان. وأعتقد أن مردّ ذلك الفشل يعود في الأصل إلى نشأتي الخالية من أي تنظيم أو ترتيب.. والحقيقة لم يكن لدي ما أرتبه، كما لم يكن بالإمكان امتلاك إطار أو أطر للترتيب المرجو أو المطلوب.. ولعل الأمر من جهة أخرى يعود إلى العجز عن احتواء تلك الفوضى الشاملة التي كانت تلفّ الحياة من حولي.. حياة الفقر والتخلف الذي كان الوالد يجهد نفسه لتجاوزهما أو تجاوز أحدهما على الأقل إن كان بالإمكان الفصل بينهما.. ما أشبهني في ذلك الوقت، وأنا أتأمل واقع حياتي بعبد الجبار بطل قصة غسان كنفاني "قرار موجز". لقد نظر عبد الجبار إلى الحياة فرآها مقلوبة على قفاها.. وتساءل لماذا لا يسير الإنسان على رأسه بدلاً من قدميه ليعيد إلى الحياة توازنها أو ليحقق انسجاماً ما بينه وبينها.

أما أنا فقد وجدت بعد تعثر طويل في الانضمام إلى حزب يساري الإمكانية لتحقيق ذلك التوازن، أو لتجاوز ذلك القلب غير الطبيعي. وهكذا دخل حياتي شيء من التنظيم العام، لكنه التنظيم الذي لم يشأ أن يدخل حياتي الشخصية، أو لم يفسح لي في المجال لإدخاله إلى تلك الحياة، ليس عن قسر أو إكراه، بل بإرادة منّي تتطلع إلى ما هو أبعد..!

الآن وقد استطاع موقع "نساء سورية" الإنترنيتي أن يقنعني بما لم يقدر عليه لسان زوجتي الذي انبرى وهو يلحّ عليّ أن أكتب يومياتي كعضو في مجلس الشعب، لابد لي من العودة إلى نحو ثلاث سنوات خلت، وبالتحديد إلى يوم التاسع من آذار 2003 الذي دخلت فيه لأول مرة ذلك البناء المرهوب في حيّ الصالحية بدمشق، والمسمّى بمجلس الشعب، وهو البناء الذي طالما تساءلت عما يجري داخله، رغم قراءاتي الكثيرة حوله، وحول نضالات رجال سورية وصراع تياراتهم الوطنية تحت قبته، إضافة إلى الكثير من طُرفهم ونوادرهم والمفارقات التي تحصل لهم في حياتهم وأعمالهم.

لا أستطيع وصف مشاعري بدقة في اليوم الأول، اليوم الذي وطئت به قدماي عتبة المجلس، حين سئلت عن اسمي واسم المحافظة التي أمثلها للتأكد من وروده في المرسوم الجمهوري الذي سمّى أعضاء مجلس الشعب بناء على الانتخابات التي كانت قد أنجزت قبل أيام، ليسمح لي بالدخول.. كانت مشاعر عديدة متداخلة يصعب على المرء تمييزها أو الفصل فيما بينها، ففيها الكثير من الفرح الداخلي وفيها على التوازي الكثير أيضاً من الإحساس بثقل المسؤولية وعظمتها، وفيها كذلك الرغبة الشديدة في استعجال الأمور والأيام للقيام ليس بما هو واجب فحسب، بل لخلق ما هو معجز للآخرين، أستطيع القول إنني كنت مأخوذاً بكل شيء، بالازدحام الشديد للموظفين الذين يهتمون بترتيب شؤون الأعضاء الأولية، الهويات، الخزن، بعض البلاغات.. إلخ، بأمكنة الجلوس، بالارتفاع الشاهق لقاعة الاستراحة، بصور رؤساء المجالس المتعاقبة منذ عام 1928 ذلك المجلس الذي رأسه هاشم الأتاسي ودام مدة شهرين فقط "*" باللوحة التذكارية التي تتصدر القاعة، وقد ضمّت أسماء شهداء العدوان الفرنسي على البرلمان في 29 أيار، ومن بين هؤلاء الشهداء رفيقنا طيب شربك الذي أذكر أنني قرأت عنه في كتابات للأديب صدقي إسماعيل، فقد كانا صديقين، بالزخرفات الرائعة التي تحكي للملأ مواهب الحرفي السوري وإبداعاته وفنونه، والمعدودة بحق إحدى أهم التحف السورية المعاصرة، سواء تلك الموجودة في قاعة الاستراحة، أم تلك التي تزيّن سقف القبة وجدرانها الدائرية، بالأنوار الباهرة المسلطة من الاتجاهات كافة، بأجهزة الصوت التي توجّه بدقة.

أما الأمران اللذان كنت متهيباً منهما، فهما أداء القسم وإلقاء تحية التعارف على السيد رئيس الجمهورية بشار الأسد، وقد أديت القسم- كما قيل لي- بنجاح تام دون خطأ أو تلعثم، ومرّ السلام على السيد رئيس الجمهورية كلمح البصر، ولم يتح لي سوى التعريف باسمي وبمحافظتي، وأذكر أني أضفت على عجل اسم حزبي الشيوعي وجريدته "النور" التي كان الفضل لعهده أن ترى النور.

"*": سبق المؤتمر السوري الذي يمثل بلاد الشام "سورية ولبنان وفلسطين والأردن" وانعقد في النادي العربي بدمشق في 7 حزيران ،1919 وضم 85 نائباً من بينهم فيصل الأول، ملك سورية، وقد حضر منهم 69 نائباً فقط، وهو الذي اتخذ قراره التاريخي باستقلال سورية عن الدولة العثمانية بتاريخ 7/3/1920 وكان بحالة انعقاد دائم، إلى أن تعطلت آخر جلساته في 17/7/1920 لفقدان الأكثرية، ومعروف أن القوات الفرنسية قد دخلت دمشق في 20/7/1920 بعد استشهاد العديد من المدافعين عن وطنهم وعلى رأسهم وزير الدفاع آنذاك يوسف العظمة. كما سبق البرلمان المشار إليه أعلاه المجلس التمثيلي برئاسة بديع المؤيد لدولة دمشق فقط المنتخب بتاريخ 12/11/1923.

11/12/2005
  

 
< سابق

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4042643



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.