|
مازن الشيخ علي
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةفرح غامر يلف العالم كله… بدثاره الشتوي ذي اللون الأحمر… وتلك الشموع التي تضاء في كل بيت… لتشع بنور الأمل والحلم وتنهي بضيائها ما علق من عتمة اليأس، وحلكة المآسي التي يحملها عام منصرم فوق كتفيه وينحسر... غير مأسوف عليه عند البعض وملوحاً له تلويحة أسف عند البعض الآخر... لكن شموع الميلاد المضاءة هي تعبير دائم عن الحلم والأمل. في رحاب البيوت المشعة تنتصب الشجرة الميلادية كتعبير عن استمرار الحياة وأبدية العطاء، فهذه الشجرة ليست للزينة وتكرار العادة فقط، وإنما هي طقس إنساني وروحي يعبّر عن الخير الدائم والبركة الأزلية، التي حملها معه السيد المسيح ومنحها للدنيا والإنسانية، ولهذا فإن تزيين الشجرة بزينات خاصة في هذه الأيام له دلالاته الروحية أيضاً، فالأجراس والكرات والأطفال والإضاءات كلٌ له مدلوله. إن الشمعة الكبرى في هذا العيد هو الطفل، فإن الطفل في كل عائلة يرمز إلى الميلاد المستمر في نسغ الحياة واستمراريتها، وهو رمز الأمل الذي فيه يتجسد الحلم، وعليه تبنى الآمال، لذلك فإن الطفل في عيد الميلاد هو مصدر الفرح ومصبّه، حيث تسري تلك البراعم الجميلة بين الجموع من الأهل والأقارب والأصدقاء، وكأنها أطياف في ذلك الحدث الوردي الرائع، بلباسهم الجديد المزدان، وتسمع ضحكاتهم وكأنها تغاريد أطيار سماوية، يحملون الهدايا التي حلموا بها طوال العام، وأتى سانتا كلوز ووضعها أمانة عند ذويهم مع بركته لتحقيق أحلامهم. كل عام والجميع بخير... وكل سنة وأطفالنا شموع متقدة، وكل ميلاد والشجرة منتصبة في بيوتنا تزينها الأجراس والشموع والكرات...1/1/2005
|