|
مازن الشيخ علي
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةأنهى طلاب جامعة دمشق وكليات القطر الأربع، الأسبوع الفائت، امتحانات القسم الأول من العام الدراسي الحالي. وهذا ما حدا ببعض زملائي بإنهاء فترة الإقامة الجبرية التي كانت مفروضة عليهم خلال الشهر ونيّف السابقة.. سواء أكانوا هم من فرضوها على أنفسهم، أم غيرهم كائن من كان. ومن الطبيعي جداً، عندما تبادلهم الأحاديث، أن تجدهم يتحدثون عن الدرجة المتقدمة من الملل التي وصلوا إليها وخاصة في الأيام الأخيرة... أو عن مشكلات الامتحان التي تتكرر باستمرار كعدم توفر الكتب الجامعية، مروراً بالتجاوزات التي تحصل داخل القاعات الامتحانية سواء بنظامها (الإرعابي) أو نقص في الأوراق الامتحانية... أو ...، انتهاءً بمشكلات ما بعد الامتحان وهمّ انتظار نتائجه... إن تلك الفترة ما هي إلا معركةٌ يخوض الطالب غمارها على أكثر من صعيد... كل شخص منا خاض مئات الامتحانات خلال فترة دراسته، وعشنا جوها الكئيب المليء بالخوف والتوتر، لدرجة أننا اليوم وعندما نسمع عن أحد أنه يخوض امتحان ما، يراودنا شعور غريب أقرب إلى الخوف، وباللاشعور نقول له: (كان الله بعونك). ليست الامتحانات هي من سبّب ذلك الخوف، لأن الكثير منا استطاع النجاح وبتفوق أيضاً، لكن الإشكاليات المرافقة لهذه الامتحانات والمستقبل الغامض، الذي رأينا ونرى الكثير من الخريجين يتخبطون فيه، هو السبب في كل ذلك. قد تكون هذه الامتحانات في معظمها لإثبات الوجود، في هذا العالم المتسارع الخطى.. خاصة أننا نسمع بين الحين والآخر، أو نقرأ في صحيفة أو أخرى أو نشاهد في محطة تلفزيونية أو أخرى.. أن الوزارة "الفلانية" أو الجهة "العلانية" تطلب موظفين ممن لديهم كفاءات، وخاصة من حملة الشهادة الجامعية، انطلاقاً من مقولة: "الرجل المناسب في المكان المناسب"... عذراً قلت نسمع ونقرأ ونشاهد.. ولم أقل حصل معي أو مع أحد زملائي، لأن ما حصل مع زملائي الذين تخرجوا من قسم الإعلام كان مختلفاً تماماً، فأحدهم يعمل في ميناء طرطوس (أعمال حرة)، والآخر في أعمال "البيتون"، والثالث يعمل في مكتب لتصوير المستندات في المدينة الجامعية، وآخر لم يجد سبيلاً إلا خدمة العلم. 5/2/2005
|