|
مازن الشيخ علي
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةللمرة الأولى أشعر بشيء من الراحة وأنا أتابع إحدى نشرات الأخبار ضمن "القناة الأولى".. في تلفزيوننا السوري طبعاً. في الحقيقة لم تكن نشرة الأخبار كاملة هي من بعث ذلك الشعور بداخلي، وإنما ذلك الحيّز من النشرة الذي تم تخصيصه لأبرز ما كتبته صحفنا المحلية، ممثلة بـ"تشرين" و"الثورة" و"البعث"، من تحقيقات وأعمدة صحفية وتعليقات.. ومحاولة الاتصال مع الجهات المعنية للاستفسار عن هذا الموضوع أو ذاك. فبغض النظر عما سيقوله مدير هذه الشركة أو تلك المؤسسة، أو عن أي ورقة سيقرأ ما سيقوله... فإنني وللمرة الأولى أشعر بأن هناك قُرّاء لما نكتب.. وأُذناً (نأمل أن تكون صاغية) لما نقول. كثير من الناس الذين نتعرف عليهم أو نتعامل معهم، ما إن يعرفوا أننا نزاول مهنة الصحافة حتى يبادروا بطرح مشكلات عديدة سواء في الحي الذي يسكنون أو الشارع الذي يمرون منه... أو... أو ...، لأنهم للحظة شعروا بأنهم يخاطبون السلطة الرابعة، وتجد أحدهم يوجه لنا سؤالاً اعتدنا على سماعه حتى ألفناه بأنه هل من الممكن أن نخرج بأية نتيجة إذا ما كتبنا عن المشكلة كذا...؟! ويعود هذا الشخص ليجيب نفسه بنفسه (قولك مين عم يقرا)! إن هذا التحول في إعلامنا المحلي، على الرغم من مسيرته البطيئة ما هو إلا مؤشر هام وضروري يعطينا دفعاً للأمام وطموحاً بمستقبل أفضل لهذه المهنة "مهنة المتاعب" التي اعتادت أن تكون في موقع المدافع عن الآخرين وحقوقهم. ثم إنه يجب علينا أن ندرك جيداً بأن الكم الهائل من المحطات الفضائية المختلفة التي أصبحت في متناول الجميع، باتت تهدد بعزوف الناس عن الإعلام المحلي، والاستعاضة عنه ببدائل مختلفة سياسية كانت أو ثقافية أو ترفيهية... 8/1/2005
|