|
مازن الشيخ علي
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةفي كل مرة أشرع فيها بالكتابة يخطر ببالي أن أكتب عن قريتي... إلا أنني أؤجل ذلك خشية ألا أعطيها (قريتي) حقها بما تستحقه من وصف وتعبير.. تلك القرية التي عشت فيها عمري كله بأيامه وشهوره وسنينه، تحتل مكانة كبيرة في تفكيري –وأنا متأكد أن الكثيرين يشاطرونني هذا الرأي- فليس أجمل من أن يجلس أحدنا ويتمعن في ذكرياته خلال مراحل عمره المتعاقبة. من أين أبدأ لا أعرف... أشعر أن كل شيء في القرية يفرض نفسه لأن أبدأ بعرضه... فما أن تطل عليك القرية حتى تجدها متآلفة مندمجة في بعضها... بيوت "قديمة وحديثة"... أشجار... بساتين... كلما اقتربت منها ازداد شوقك لتقترب أكثر... تدخل فيها تجد كل شيء طبيعي.. (للوهلة الأولى)، إن كنت غريباً وحاولت أن تسأل عن شخص ما من قاطنيها.. عندها فقط تعرف وتشعر وتدرك تلك الألفة والمودة، "يستنفر" الجميع لمساعدتك.. أحدهم يرشدك.. وآخر "يحلف يميناً" أن يوصلك إليه.. ويميناً آخر لأن يستضيفك بعضاً من الوقت كي ترتاح، ومن ثم تتابع رحلتك. في الأفراح.. والأتراح.. يهب الجميع يداً واحدة.. قلبٌ واحد.. فرحٌ واحد.. حزنٌ واحد. تجد القرية يحيط بها من جهاتها الأربع بساتين خضراء ساهم في تلوينها سواعد رجالها وأبنائها... عمل وكفاح ونشاط... بتنا جميعاً نخشى على هذه التقاليد من الزوال... والكثيرون، خاصة كبار السن منهم ونتيجة تعقيد ظروف الحياة، يشعرون بتراجع حالة الألفة في وقتنا الحاضر عنها في أيامهم... نعم هناك بعض التراجع –برأيي- ولكن تلك العادات والألفة لم ولن تنقرض. مطلوب منّا جميعاً المحافظة على المودة والألفة ليس في قرانا فقط وإنما في المدن والبلدات أيضاً.. التي وللأسف فقدت قسماً كبيراً من أصالتها وحل محلها المشاكل والخلافات. 14/5/2005
|