|
مازن الشيخ علي
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةلا أعرف ما الذي دفعني للكتابة عن هذا الموضوع.. هل هو الواقع المزري لمعظم شوارعنا وأحياءنا؟ أم أنه ذلك الحادث المروع الذي كنت أحد ثلاثة أو أربعة أشخاص ممن حضروا تفاصيله عن قرب.. حقيقةً، لا أعرف.. المهم أن مشكلة ما قائمة برأيي، المواطن يكيل الاتهامات للمسؤولين.. والمسؤولون يعتبرون أنفسهم (ذوي حربات طويلة)، بناء على المثل المعروف "لا تظن أن حربته قصيرة.."! فمنذ حوالي شهرين، وبينما كنت أقف في أحد أحياء مدينة الدويلعة، شاءت الأقدار أن أرى حادثاً مؤلماً، كانت ضحيته امرأة في العقد الخامس من عمرها ومعها ابنها ذا السنوات السبع.. عندما كانت تلك المرأة تجتاز طريق امتداد المتحلق الجنوبي المتجه نحو "الكباس"، ومن ثم إلى جوبر وكراجات الانطلاق، الذي تمر فيه سيارات نعرفها وأخرى لا نعرفها.. كبيرة وصغيرة.. مسرعة وبطيئة.. صدمتها سيارة أجرى مسرعة بينما تقف على الحاجز المنصف! ودفعت بها إلى الجهة المقابلة من الشارع! ولشدة سرعة السيارة ارتفعت عن المنصف واستقرت في الجهة الأخرى.. عندها اجتمع المئات من أهالي الحي حول السيارة، وآخرون أسعفوا المرأة وابنها.. حالة من الاستياء سيطرت على الأهالي "وأنا منهم"! وبدأ الحضور يعبّرون عن امتعاضهم مبدين بعض الاقتراحات البسيطة والضرورية في آن معاً.. أحدهم تمنى إنشاء جسر مشاة في تلك المنطقة.. آخر ردّ عليه بسخرية: (عم تحلم.. إذا عملوا جسر من وين بدهن يسرقوا؟!).. فما كان منهم إلا أن اتفقوا على إقامة مطبات في ذلك الشارع لتخفيف السرعة الجنونية للسيارات.. سررت في خاطري.. وأحسست أنه الحل الأمثل والوحيد في ظل التطنيش الحكومي عن تلك المنطقة. 25/6/2005
|