|
خطاب انتحار من سيدة اغتُصبت في "إسرائيل" |
|
|
|
الانتنرنت
|
|
2006-03-05 |
"المجتمع غير مُستعد لمواجهة الاعتداء الجنسي" في الأسبوع الماضي (1/2005) كتبت طالبة علم نفس انتحرت يوم الاثنين (24/1) شنقاً في سكن الطالبات بالجامعة العبرية، خطاباً أوضحت فيه مدى اليأس الذي شعرت به كضحية لغشيان المحارم والاغتصاب الجماعي، لأنها لم تجد برنامجاً علاجياً يناسبها. وقد كشف عن الخطاب اليوم، اتحاد مراكز مساعدة ضحايا الاعتداء الجنسي، الذي ظل إلى جانب هذه السيدة لبضعة أعوام، وطلب منها أن تشرح حالتها في محاولة للتأثير على السلطات لإنشاء إطارات رعاية لأمثالها من السيدات. وكانت السيدة، التي تربت في أحد الكيبوتسات (مستوطنات تعاونية) وتبلغ من العمر 21 عاماً، قد حاولت الانتحار عدة مرات فيما مضى، وبعد إحدى هذه المحاولات احتُجزت في القسم الداخلي بمستشفى للأمراض النفسية. وقد أوضحت في خطابها التجربة التي عاشتها في المستشفى، حيث قالت: "قامت إحداهن بجذب نزيلة أخرى من شعرها. وأمسكها الطاقم بسرعة وأمر بتقييدها. فبكت. لم تكن تريد ذلك. أدخلوها إلى الحجرة المجاورة لحجرتي، وقيدوها. فتحسستُ قدميّ. لقد مضى وقتُ طويل لم يقيد فيه أحد جسدي بالحبال والسلاسل. وكم يسعدني أن أتمكن من تحريك يدي. ولكن ما رأيته في الحجرة المجاورة جعلني أسترجع ذكريات أشد قسوة مما حدث". وأضافت: "نجحت في الوصول إلى الطبيبة وشرحت هذه المشكلة لها. كانت الطبيبة جذابة ولكنها قالت إنها لا تعرف شيئاً عن هذا... بعد ذلك في المساء تحدثت الممرضات معي. لم يدركن سبب وجودي هنا... لأن الفتيات هنا مريضات أما أنا فكنت قائدة في الجيش والآن طالبة". غادرت السيدة القسم الداخلي، وتوجهت للعيادات الخارجية بالمستشفيات، التي تعالج ضحايا ما بعد الصدمة. ولكن مشاركة الرجال في المجموعات العلاجية لها لم يؤدِ سوى لمضاعفة الذكريات التي كانت تعاني منها. وبعد أن حاولت الانتحار مرة أخرى، طلبت أن تُحتجز من جديد في القسم الداخلي، ولكن طلبها قوبل بالرفض بحجة أن هذا لا يناسبها. وكتبت تقول: "أشعر بالضياع تماماً، وأمسك في يدي بحبل وأريد أن أشنق نفسي في الحمام. أشعر في هذه اللحظة أنه لا مكان لي في العالم... فالمجتمع "الإسرائيلي" غير مستعد للتعامل مع مرحلة ما بعد الصدمة، ومع الاعتداء الجنسي وغشيان المحارم، ومع الاغتصاب الجماعي... يجب علينا أن نساعد ضحايا الاعتداء الجنسي لأننا كمجتمع سمحنا بالاعتداء عليهن... إنني أريد أن أكبر وأن أكون مواطنة صالحة أسهم لصالح الدولة. إنني أرغب في الحياة أكثر من أي شئ آخر ولا أريد أن أقتل نفسي. لكني لا أستطيع أن أفعل ذلك بمفردي. إنني أحتاج للمساعدة". تقول مديرة اتحاد مراكز المساعدة، هيلا كرنر - سوليمان، إن خطاب هذه السيدة هو "صحيفة اتهام صريحة توضح فشل المجتمع، الذي لم يدافع عنها كطفلة كما لم يهتم بها وهي كبيرة". وأضافت كيرنر - سوليمان: "إننا نرى في هذا الخطاب وصية تفرض على سلطات الصحة والرفاه أن تُنشئ على وجه السرعة إطارات خاصة للرعاية الشاملة والمتخصصة لضحايا الجرائم الجنسية من النساء" 6/2005 "الانترنت" |