|
ما يعل القلب من فنون الشتم والضرب (2-4) |
|
|
|
محمد سعيد حسين
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةالرأي الآخر (للعبقرية أعداؤها)- زوجتي مثلاً زوجتي، التي شاءت لها الظروف أن تتلقى دروسها الأولى، في المدرسة الإنجيلية بحمص، استطاعت أن تعرّيني أمام القريب والغريب، وتثبت خطأ اكتشافي الكبير، للعلاقة بين جدول الضرب وفن الضرب، فهي ـ وعلى ذمتها ـ حفظت جدول الضّرب في تلك المدرسة وهي في الخامسة من عمرها، بل وحفظت أيضاً في السّنتين اللتين أمضتهما هناك، الكثير من العادات والأخلاق الحميدة، والأشعار والحكم والآيات التي تحضّ عليها، وما زالت تحفظها حتى اليوم، وذلك دون أن تسقط عليها ـ خطأً أو عمداً ـ كفّ معلّمٍ خشنة، أو عصا (تربويةٌ) لمعلّمة.. بل ـ والشهادة لزوجتي ـ لا تذكر أنّها شاهدت عصا في تلك المدرسة، ولم تر يوماً، أحداً يضرب أحداً، حتى أنّ والدها استغرب الأمر واستنكره، فتجربته مع إخوتها الكبار،في المدارس الحكومية، تثبت أن الضرب أحد الأركان الرّئيسية التي يقوم عليها التعليم.!! فنقلها في الأعوام التالية إلى مدرسةٍ حكومية، كي تتلقى التربية والتعليم على أصولهما هناك، ولكنها ـ لسوء الحظ ـ لم تحتفظ في ذاكرتها سوى بالعامين الأوّليّين من حياتها الدّراسية، وإمعاناً منها في قهري وتسفيه رأيي، لم تسمح لي أن أنتقم من أبي بولديّ، بحجّة أن الضرب وسيلة غير حضارية، خصوصاً في القرن الحادي والعشرين، حيث الأمن والأمان يرخيان بظلالهما على الكون، برعاية كريمة من السيدة (ديموقرا ... عفواً ... أمريكا)، وهذه العراق وأفغانستان، وقبلهما فيتنام , و... شهود على ذلك .!! المهم .. ليس هذا ما قهرني، فحسب، بل نجاحها في تعليم ولدينا جدول الضرب، وغيره، دون أيّة كلمة تأنيب واحدة، بل الطّامة الكبرى، أنّها استطاعت ـ بأسلوبها ـ أن تجعل من الولدين متفوّقين بامتياز، في جميع المواد المقرّرة، أضف إلى ذلك: الكمبيوتر، والرياضة والرسم والموسيقا، و(الطرنيب والتركس وطاولة الزهر...إلخ)، علماً أنّ كبيرهما في الصف السابع، والآخر في الصف الخامس..!! فماذا أفعل أمام جبروتها وقسوتها بحقّي، أنا زوجها المسكين، الذي يفترض بي أن أكون قيّماً عليها وعليهما، إذ أصبحت رجولتي، ونظريتي في خبر كان..؟!!. كان الله في عوني وعون المتسلّطين والمتجبّرين، العاجزين عن فرض سلطانهم وتجبّرهم على الآخرين... آميــــــن..؟!!! 20/1/2005
|