|
محمد سعيد حسين
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةكم أنتم قساة أيها السادة، الذين تستطيعون أن تصنعوا لنا ضحكة في كلّ لحظة..!! كم أنتم مبدعون عندما لا تتوانون لحظة عن تقديم وجباتكم الغنية من البكاء الضاحك؟!! نعم... أنا أدرك وأصدّق أنّ شرّ البلية ما يضحك.. ألا يدخل في خانة شرّ البليّة، الاقتراح السّاخر للسّيدة ردينة حيدر بجعل الثامن من آذار يوماً للضحك العالمي؟!! وهل ما حصل معها ـوزميلاتهاـ في ذلك اليوم، أقلّ ألماً من الضّحك؟!! وأيّة عتبة تستوقفنا عليها، السّيدة سوسن زكزك، في مقالتها المعنونة "تأجيل"، سوى عتبة الضّحك الفاجع؟!! هل استطاع رجال هذا الشّرق ـ يا سيدتي ـ الإمساك بأول خيط مشروعهم الإنساني والحضاري، حتى يكونوا قادرين على مساعدتكن في إنجاز مشروعكن "مشاريعكن"؟!! وهل ثمة (مشروع) لدينا "نساءً ورجالاً" سوى التنظير ـتبريراًـ لهزائمنا وانكساراتنا على كافة المستويات..؟! والصديق العنيد بسّـام القاضي... كم أنت جميل يا صديقي بعنادك هذا..!! وكم أنا حزين منك، وعليك.. وعلينا جميعاً!! كثيراً ما استقبلت ـ بفرحٍ وإعجابٍ ـ حماسك وعنادك ومشاكستك لكلّ هذا الألم.. وأنا أقول لنفسي: لكلّ عصرٍ دون كيشوته، وأنت يا صديقي دون كيشوت هذا العصر، ولكن طواحين الهواء، تحوّلت إلى طواحين الفراغ، وبهلوانات السّياسة تحوّلوا إلى راقصين مهرة على ما تبقّى من دمائنا وكراماتنا... وكأنّه ينقصنا مهرّجون، حتّى يباغتنا "قادة العشائر السياسية"، أسياد هذا العهر الفاحش، متسلّقين على جموعنا القطيعيّة النّابحة، يوجّهوننا عبر مكبّرات الصّوت، فننبح.. وننبح.. وننبح، ثم لا نعضّ سوى بعضنا وأنفسنا.. فيعودون إلى كؤوسهم وغانياتهم، ونعود إلى ما تبقّى من "عظْمَة" يومنا، تاركين خبز الغد ينضج على نار الذلّ الحارقة.. في الثّامن من آذار.. يوم المرأة العالمي.. وفي الحادي والعشرين منه.. عيد الأمّ العالمي.. والعقبى لكنّ يا سيداتي.. أما بقية أيام السنة.. فأعياد للرّجال جميعاً، الحاكمين والمحكومين.. القاتلين والمقتولين.. الواترين والموتورين.. الحاقدين والمحقود عليهم.. الغاضبين والمغضوب عليهم.. المضحّون والمضحى بهم.. والمضحى لأجلهم.... هل يستطيع هؤلاء أن يسعدوا قلب امرأةٍ، وهل يحسنون وفاءً لأمّ؟!! نعم... يستطيعون ذلك..!!!! ما علينا سوى أن نتابع نشرات الأخبار لنعرف كم أماً أثكل هؤلاء.. وكم امرأةً رمّلوا، وكم طفلاً يتّموا... وما زال القتل مستمراً، وبجميع اللغات.. كفاكم يا هؤلاء.. بالله عليكم كفى... اتركوا لنا... ولو فرصةً واحدة في العمر... نبكي الإنسان الذي كنّاه يوماً... بسلام..!! 18/3/2005
|