SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد
حق المرأة السورية بمنح جنسيتها لأطفالها

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

افتتاحية نساء سورية
بمشاركة من القتلة المتخفين تحت ستار الدين والقانون: صبيتين جديدتين ضحيتين للهمجية باسم الشرف!

وإذا! حتى متى ستبقى بلدنا تئن تحت وطأة قانون العار الهمجي الذي يسمح للقتلة بأن يمارسوا همجيتهم ويقتلوا النساء السوريات، على مرأى ومسمع وتأييد من الحكومة السورية التي ما زالت ترفض أن تزيل من قانون العقوبات السوري وصمة العار المرسومة على جبين كل مواطن ومواطنة سورية؟! حتى متى سنبقى ندفن النساء السوريات المقتولات؟

التتمة..
 
منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


قصة اسم ثلاثي.. لمواطن ثلاثي الأبعاد!! طباعة أخبر صديق
محمد سعيد حسين   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

تنويه:
نشر هذا النص، في موقع نساء سورية بتاريخ 6/2/2005 تحت عنوان "أنا واسمي الثلاثي" في زاوية "وإلى موعدٍ آخر" وقد أجريت عليه بعض التعديلات، وأحببت أن يقرأها قراء الموقع بشكلها الجديد.

كثيرٌ من الأصدقاء، يسألونني عن اسمي؛ هل هو ثلاثي، أم مركب؟!
ـ ثلاثيّ طبعاً ..
لمَ تصرّ على استخدامه ثلاثياً، بدلاً من اختصاره إلى ثنائي؟
هذا السؤال تلقيته أيضاً عبر ايميلي الخاص، من أصدقاء لم يتسنّ لي التشرف بمعرفتهم بعد، وأرى أنه لابد لي من الإجابة على المشغولين، والمنشغلين، والمشتغلين بي .. وباسمي !!
يا أصدقاء .. طالما أنّ الأمر يهمّكم، سأروي لكم القصّة بتفاصيلها، وبما أنّها ـ كقصّة اسم ثلاثي ـ ستكون مملّة بالتّأكيد، فلا أنصحكم بمتابعتها، وإن كنتم مصرّين على تجاهل نصيحتي، فالذّنب في هذا ذنبكم، وأشهد الله على براءتي ممّا سيصيبكم جرّاء سماعها..!!
القصّة وما فيها، أنّني في يوم ما؛ ولدت...
تصوّروا... أمثلي يولد؟! وفي يومٍ ما..؟!!
كم هذا مشوّق أيها السّادة، أن يولد المرء في يوم ما...؟!
ولدتُ لأمِّ؛ كان الإله قد غضب عليها، فرزقها من حملها الأوّل بنتاً، وأجزم هنا أنّكم تستطيعون أن تتخيلوا كم هو مهولٌ غضب الإله، عندما يتجلّى بعقابٍ كهذا..!!
منذها، وهي تصلّي وتتعبّد ربّها، تبكي وتتوسّل إليه، أن يمحو عارها، ويرزقها صبيّاً، يعيد لها بعضاً من احترامها أمام أبي ...
ولأنّ الإله ـ كما تعلمون ـ غفور رحيم، رزقها ـ بعد أحد عشر شهراً ـ بي ...
لا تملّوا، فالتّشويق آتٍ في السّطور القادمة...
كــان أبي ـ قدّس الله سرّه ـ إذ ذاك حاضراً، وبتواضع الكبار، تقبّل هديّة السّماء، وأسماني محمّداً، تقرّباً بهذا الاسم من الإله، وشكراً له..
وما كان على أمّي سوى أن تبارك خيار أبي، وتعجب به أيّما إعجاب، فأصبحت ـ كمكافأةً لها ـ أمّ محمّد..
وغفر لها أبي ـ بقلبه الكبير ـ فعلتها الأولى، عندما أنجبت ـ وعن سبق الإصرار ـ بنتاً..
إلى هنا عرفتم أنّني في يومٍ ما ولدت، وفي ذات اليوم أسماني أبي محمداً، وباركت أمي خياره.. وكلّ المعنيّين كذلك..
في اليوم التالي كان على أبي أن يسجّل المواطن الجديد، القادم إلى خندق الصّمود في هذا الوطن "محمد"، في سجلاّت النّفوس ..
وكتأكيدٍ أخير على خياره، قال لموظّف النّفوس: أجل ... محمّد ..
وبدون أن يطلب (الحلوان)، انتصب الموظّف مادّاً يده إلى أبي مصافحاً..
ـ من القلب أقول لك ألف مبروك يا أبا محمّد، أسأل الله أن يربى محمّد، في عزّك.. وعزّ الوطن..!!!
شكره أبي، ولم ينقده (الحلوان) لأنّ هذا كان يدعى ـ في ذلك الزمن ـ رشوةً، أو ما يشبهها..
إذن.. شكره أبي، وتمنّى له وفرةً في المال و البنين، ورحمةً من ربّ العالمين، إلى أبد الآبدين، ثم عاد إلى القرية، ليكمل احتفاله بقدومي الميمون..
تصوّروا... في اليوم الثّاني من عمري، أصبح لي قيدٌ في السّجلّ المدني، يحتوي على:
الاسم: محمّد ـ النّسبة: حسين ـ اسم الأب: سعيد ـ اسم الأمّ: "غير مهم" ، فأنا مازلت حتّى تاريخه، لا أعرف من اسمها سوى "أمّ محمّد"..
منذ ذلك الوقت أصبحت المواطن محمد حسين ابن سعيد..
يا للرّوعة، كم كنت سعيداً بهذا.. لولا الأشواك التي كانت تنطلق من وجه أبي، لتنغرز في وجهي كلّما قرّب فمه من وجنتي، ليمتص منها، ما اتّفق على تسميته في قاموس العواطف، قبلة...
عندما خيّل لأبي أنّني بدأت أتعلّم الكلام، كان حريصاً أن يعلّمني نطق اسمي، واسم من أنجبني، ومن ثم اسم العائلة... وكان يطلب "بكلّ تواضع" من ضيوفه أن يسألونني عن اسمي، لأجيبهم مفتخراً: (محمد ثعيد حثين) ليردّوا على الفور: عشت يا بطل...
اقتنعت آنذاك، ولازلت على تلك القناعة، أنّني بطل، بدليل أنّني "عشت"..!!
هل أعجبتكم القصة حتى الآن؟!!
تستطيعون الإجابة عبر الأرقام التي تظهر أمامكم على شاشة حياتي المليئة بالإثارة و "الأكشن"، هذه الأرقام، التي لها مكانتها الخاصة لدي، لارتباط كلّ منها بذكريات لا تنسى، مثلاً: الرقم /1/ يذكرني بعصا والدي، سلاحه غير التقليدي ضد همجياتنا الطفلية، وعصي أساتذتنا (التربوية) في جميع مراحل التعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، وأخيراً ـ وليس آخراً أبداً ـ عصا الحكومة، التي تشهرها دائماً، فقط في وجه من عصا..
الرقم /5/ الذي يذكرني باستدارة الرغيف، والكعكة، وعيني أبي عادل الذي طالما فشل في منعنا ـ أنا وزملائي من الأطفال الإرهابيين ـ من الإغارة على بستانه، لسرقة التفاح والخوخ والمشمش، وما يتيسر لنا من الأنعام.. بالرغم من كم الحجارة الهائل الذي طالما تساقط فوق رؤوسنا وأصابنا إصابات بليغة، ما زالت آثار بعضها ماثلةً حتى الآن..
الرقم /7/ شعارنا في النصر، والذي نصرّ على استخدامه في أشد هزائمنا حلكةً، إيماناً منا بأن النصر آتٍ لا محالة..
الرقم /8/ الفراغ الحاصل بين ساقي (حنظلة) مخلوق ناجي العلي، الجميل..!! والإشارة التي تزين ذراع مدربنا في الجيش، الذي كان يتحفنا بما معدله ثمانية شتائم في الثانية، كلّها من وزن (ابن الشر...) وما فوق...
إلى آخر الأرقام التي تعرفونها فرادى وجماعات..
في الجزء الثاني من حياتي، دخلت المدرسة.. ودخل علينا المعلم دخول الفاتحين، ليسألنا عن أسمائنا الثلاثية، وكان اسمي لا يزال "محمد ثعيد حثين"... ولم تتحول الثاء إلى سين، إلاّ بعد عددٍ لا يحصى من العصي على ظاهر وباطن يديّ وفخذيّ، والصفعات على وجهي ورأسي ورقبتي "طيارة يعني"..
رحم الله معلمي ذاك، إذ لولا جهوده الجبارة في تلك الأثناء، "وقتلاته" الكثيرة، و"طياراته الغزيرة" التي حطّت في مطار رقبتي، لكنت حتى الآن ".... ثعيد حثين"..!!
"على ذكر الطيارة، ثلاثة أنواعٍ من الطيارات كنت ـ وما زلت ـ أكرهها كرهاً هائلاً، الفانتوم، والميراج، لأنّهما إسرائيليتان كما أفهموني آنذاك، وهذه، لأنّها كانت ولازالت تؤلمني، وكنت أظنّ أنّها اختراعٌ إسرائيلي أيضاً.."
في المرحلة الإعدادية "الصف السابع"، وفي أول درس فتوة، يجري المدرب تفقداً اسمياً، ويصل إلى اسمي:
ـ محمد حسين!!
ـ ... ... ...
ـ محمد حسين؟!!
ـ ... ... ...
لكزني بعض زملائي، وبدأ الكل ينظر نحوي، فاستدركت أنه أنا... حاضر...
ـ (ليش ما بتردّ يا كرّ؟!!) ...
و "طاخ" صفعة من الوزن الثقيل على وجهي، ذكرتني أنه يمكن لي أن أكون محمد حسين فقط، بدون "سعيد"، وبقيت كذلك، حتى ذهابي إلى العسكرية.
في مركز التدريب، التفقد بالاسم:
ـ محمد سعيد حسين ..
"أذكر أنني سمعت هذا الاسم يوماً !!"
ـ محمد سعيد حسين؟!!
ـ آآ .... أنا أنا ... حاحا...حا.. حاضر ...
ـ ( حا حا ماهيك؟!! عم تضحك علينا ولا كرّ؟ .. وقف تقلّك يا ابن الكلب ...)
وبدأت عصاه تسألني: " وين بيوجعك"
حيرتني ـ بعد أن تصالحت مع آلام الضرب المبرح، الذي أتحفني به ذلك المقاتل الشرس ـ أشياءُ كثيرةٌ، منها:
1ـ طالما أننا نملك مقاتلين بهذه الشراسة، لماذا لا "نطحش" على إسرائيل، ونرميها في البحر، ونرتاح منها دفعةً واحدة؟!!
2ـ اتفاق "أو توافق" مدربينا في المدرسة، ومدربينا في الجيش، على أنني "كرّ"، علماً أنّ أحدهم لا يعرف الآخر؟!!
وبناءً عليه، أيقنت أنني كرّ... إذ لا يمكن لي أن أعرف أكثر منهم وقد أجمعوا على ما هم فيه من أمري ..!!
3ـ أكثر ما حيرني آنذاك هو: كيف لي أن أكون "كرّ" و"ابن كلب" في الوقت ذاته؟!!
أنهيت خدمتي العسكرية، بعدة اكتشافاتٍ جديدةٍ، أهمّها أنه يمكن للجميع أن يكون "كرّ" وابن كلب، وغير ذلك من الكائنات اللطيفة التي تعلّم مدرّبونا أسماءها من مدرسة طيّبة الذكر بريجيت باردو، فصاروا يطلقونها علينا تحبّباً، بينما أصرّ بعض الخبثاء على اتهام المدربين بأنهم ينفذون تعليمات تقتضي بضرورة إقناع الجميع بأنّهم إما كر، وإما ابن كلب، والتركيز على هذين المخلوقين العظيمين، لأن أولهما سيّد الصابرين، ونبراس الطائعين، و ثانيهما، قدوة المخلصين، لمن يرمي له عظمةً في لحظة من لحظات الجوع اللعين... (طبعاً هذا ما يقوله بعض الخبثاء الذين أحمد الله أنني لست واحداً منهم)
سؤالٌ أخير، ما زال جوابه خارج دائرة معلوماتي ومعارفي..
ترى هل سيختارون لنا أسماء ثلاثيةً تنسجم مع حالاتنا "الحميرية" أو "الكلبية"، خصوصاً في ظل عدم حاجتنا للأسماء البشرية التي نحملها.. بعد أن أصبحنا .. كما رغبوا لنا أن نكون؟!!
حاشية: الكرّ تسمية محلية للحمار، في مرحلتي المراهقة والشباب، أما في مرحلة الطفولة فيدعى ـ تحبباً ـ "كركور"، وفي كهولته يطلق عليه "الجحش"، أما الحمار ، فهو هذا، بعد أن يشيخ فيصبح حكيم قومه، والناطق الرّسمي باسمهم .. وبهذه المناسبة أذكر أنني سمعت في يومٍ ما، حماراً جليل القدر، فهيماً، يخطب في قومه بوقارٍ قائلاً: "... أي بني .. يا معشر الحمير الأشاوس، يكفيكم فخراً أنّكم تستطيعون الاستغناء عن جميع البشر، بينما لا يستطيعون العيش من دونكم، فمن لم يعد يستخدمكم في حياته ، لا يرى مناصاً من تشبيه أبنائه، وأخوته في الإنسانية، بكم .. بينما لم يلجأ أحدنا ـ نحن معشر الحمير الكرام ـ يوماً، إلى تشبيه أحدٍ من بني جنسه بهؤلاء البشر المقيتيــــــــــــــــــــــــن ... "

7/5/2005
  

 
أهلا بك..   

*- جميع التعليقات تخضع لالتزامات "مرصد نساء سورية".. للمزيد يمكن مراجعة: من نحن

    *- هذا النظام للتعليق فقط. إذا رغبت بالنقاش، يمكنك المشاركة في منتدى نساء سورية
*- الحد الأقصى للمشاركة 1000 محرف (150 كلمة تقريبا)
 
أضف جديد
أضف تعليقك
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
عنوان التعليق:
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 
رجاء ضع الكود الموجود في الصورة الجانبية

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< سابق   تال >

مدخل
الصفحة الرئيسية
الافتتاحية
مرصد العنف
مجالات المرصد
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6291
عدد القراء: 4385684



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.