SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


عجائب حكومة البلاد، في إدارة شؤون العباد.. طباعة أخبر صديق
محمد سعيد حسين   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

يا جماعة الخير، ليس لكم عليّ يمين، أنا أحبّ الحكومة، وأنا معجب بجميع المسؤولين عنا وعلينا في هذا البلد، وعندما أشاهد أحدهم ـ بطلعته البهية، وابتسامته المشرقة الهنية ـ على أحد شاشات التلفزة، أو على صفحات الجرائد، أشعر وكأنني أشاهد جزءاً لا يتجزّأ من تاريخي المشرق، فلا أتمالك نفسي من البكاء غبطةً، وسرعان ما يلهج لساني بالدعاء له بطول العمر واليد واللسان، حتّى لا تغيب شمسه عنّا، أو يده عن رعايتنا، أو لسانه عن نصحنا وهدايتنا إلى سواء سبيل العزة والمنعة و المجد، نحن رعاياه المخلصين...
وعندما يحضر ذكر الحكومة أمامي، تراني "أنطّ" واقفاً، مع انحناءةٍ تحمل كلّ معاني الرهبة و"التقدير والاحترام" لما لها من أثرٍ وتأثيرٍ بالغين في نفسي ونفس كلّ من "تسوّل" له "نفسه الأمّارة بالسوء" أن ينتقد خطأً هنا، أو ثغرةً هناك، ولأنّ النّقّ من طبعنا نحن الفقراء الملاعين، حيث لا يعجبنا العجب، ولا الصيام "في شوال" كان لا بدّ لنا ـ والحال هذه ـ أن نفتّش عن حكومةٍ ما، في بلاد "الواق واق" لنفرغ أحقادنا "الانتقادية" التافهة، فيها، ولدى بحثي الدائم، والمستمر، عن حكومةٍ "أفش خلقي بها"، شرط أن لا تكون على علاقة جيدة بحكومتنا الغالية، لم أجد في طريقي سوى حكومة "روتينيا" العظمى، الّتي تؤكد حكومتنا العزيزة، أنّها في الطريق إلى قطع كلّ أشكال العلاقات معها، لم أجد سوى تلك الحكومة، أنفّس فيها أحقادي، وأصبّ عليها نار نقمتي وانتقادي..
في حكومة "روتينيا" توجد مؤسسة تدعى "مؤسسة التأمينات الاجتماعية"، وفيها أيضاً مؤسسة تدعى "وزارة الصحة" تتبع لها مؤسسات صغيرة تدعى "المستشفيات الحكومية"، وقصة العلاقة بين التأمينات من جهة، والمستشفيات من جهة أخرى، وقهر المواطنين بينهما، تستحق أن تروى عنها الكتب والمجلّدات، ولكنني سأكتفي بسرد هذه الأحجية، كي تتأكدوا أنّ حكومتنا العظيمة، لا يمكن أن "ترقى" حكومة في الكون، إلى مستوى اهتمامها بالمواطن، ورعايتها لشؤونه..
تشترط مؤسسة التأمينات (طبعاً في حكومة روتينيا)، على المواطن المصاب بإصابة ما، كي تقبل منحه تعويضات، هي في الأساس حق له، الحصول على الصور الشعاعية المأخوذة لإصابته في حينها، في المستشفى الحكومي الذي أسعف إليه بعد الإصابة مباشرةً، وقانون المستشفيات الحكومية، يمنع خروج أية ورقة من إضبارة المريض، إلاّ بعد مرور عشرة أعوام على هذه الإضبارة، علماً أنّ إدارة المستشفى لا تمانع في إعطاء المريض تقريراً مفصّلاً عن حالة إصابته، والتطورات الراهنة تباعاً، موجهاً إلى من يهمه الأمر..
وباعتبار أنّ التّأمينات (في روتينيا طبعاً)، جهة لا (يهمها الأمر)، فهي غير معنية بهذا التقرير، وليست مستعدّة لتصديق حرف واحدٍ فيه، لا لشيء، سوى حرص المعنيين فيها، على الأموال العامة ‍‍‍‍‍!! فيرفضون التّقرير، مصرين على الصور الشعاعية، وهم متيقنون من استحالة خروج هذه من المستشفى، إلاّ على سبيل الإعارة للإطلاع، باشتراط إعادتها بالسرعة الممكنة..
ولكن "حرّاس الأموال العامة" في التّأمينات، يرفضون سوى حفظ الصور في اضبارة المريض، لأن إطّلاع طبيب التأمينات في فروع المحافظات لا يكفي، فربما كان متآمراً مع المواطنين المرضى الخونة، على الأموال العامة، وبالتالي يجب عرضها على طبيب الإدارة العامة، ولربما كان هذا "متواطئٌ" أيضا، وبالتالي فإنّ رأيه لا يكفي، ليأتي دور اللجنة الطبيّة الثّلاثيّة، لتحال الإضبارة بعد ذلك ـ زيادة في الحرص ـ إلى لجنة طبية خماسية، وهكذا دواليك، تمرّ السنون، ويهرم المريض، وقد يدركه الموت أيضاً، قبل أن تبت المؤسسة في أمر تعويضاته، فيتوكّل على الله طالباً منه، وعليه العوض..
لذلك، ما على المواطن الذي يغضب الزمن عليه، ويوقعه في براثن "حراس الأموال العامة" إلاّ أن يوكّل محامياً من جمهورية "رشوانيا" المجاورة، (فمحامو هذه الدولة، "يشيلونها" من فم السبع)، بعد أن يتنازل مسبقاً عن ثلث تعويضاته كأتعاب محاماة، ليكفل له هذا المحامي إنجاز الأمر بسرعةٍ قياسيّة، مع وعدٍ أكيد بتحصيل "السقف" الممكن للتعويض، وهذا "السقف" يعني، أن يحصل من أصيب برضٍّ خفيف، على نفس المبلغ الذي يحصل عليه صاحب الإعاقة الدائمة، شرط أن يكون هذا الأخير قد أوكل أمره إلى محامٍ "حربوقٍ" آخر من جمهورية "رشوانيا" أيضاً...
وهكذا تلاحظون يا أصدقاء، أنّ مؤسسة التأمينات في "جمهورية روتينيا العظمى" (وهي مؤسسة حكومية)، لا تثق بوزارة الصحة، والمستشفيات التابعة لها (وهذه أيضاً مؤسسة حكومية).. كما أنّ مؤسسة التّأمينات لا تثق بالأطباء المتعاقدين مع فروعها في المحافظات، ولا حتى بالطبيب المتعاقد مع الإدارة العامة، فتتعاقد مع آخرين في إطار لجان طبّية "ثلاثيّة" و "خماسية" و...
أيّ أن ـ باختصار ـ الحكومة لا تثق بالحكومة في تلك البلاد المتخلّفة، بل تثق "بالحرابيق" من محامي جمهورية "رشوانيا"، الذين لا يأتيهم الباطل من...
لذلك، أقترح على حكومتنا الرائعة، أن تكشف وجهها الحضاري والإنساني الذي عرفت به، بتقديم يد العون إلى أولئك الجهلة في حكومة "روتينيا العظمى" وتعليمهم أكثر أساليب "قهر المواطنين" تطوراً، وذلك رأفةً بإخواننا في تلك الجمهورية..!!

7/5/2005
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6121
عدد القراء: 3979055



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.