|
محمد سعيد حسين
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةأعلنَها "بالبنط العريض" وعلى صفحات الجرائد: "أنا مثقّف"! وباعتباري لا أقل عنه ثقافةً وفهماً دعوته، بمناسبة إعلانه الشّهير ذاك، إلى جلسة حوارٍ ثقافيٍّ تثاقفي، كي أثبت له حسن ظنّي بنفسي. وكان شركاؤنا في جلستنا تلك، ليترين من العرق البلدي "المثلّث"، وما تيسّر من التّبّولة والسّلطات (بفتح السين واللام)، والبزورات، وفرّوجاً مسالماً قدّر له أن يشاركنا جلستنا تلك، مشويّاً على الفحم. تعاملنا مع الليتر الأوّل، بمنتهى الشّفافيّة، وفي جوّ من الحوار الدّيموقراطي البنّاء، أجهزنا على الفروج الذي لم ينج منه سوى ما تطاير من شدقينا أثناء صراخنا الديموقراطيّ! وبرومانسية العشاق ناقشنا مشاكل الشعر، وأتينا على ما تيسّر من الفستق والبزر. وبحكمة الفلاسفة، شخّصنا أمراض النّقد، ورمينا في جوفينا محتويات جاط التبولة. وبإحساس عالٍ بالمسؤولية، افتتحنا الليتر الثاني، ونحن نكيل لبعضنا شتى أنواع المدائح الثقافية من مثال: "أحسنت"، و "أصبت كبد الحقيقة"، و...! وعند الكأس الرّابعة من الليتر الثاني، بدأنا نتقاسم مكتسباتنا من الإصلاح، وأرباحنا من قروض البطالة! ولم ننس أن نوزع على بعضنا ومعارفنا لكلّ حصته من الديمقراطية...! وعقب الكأس الخامسة، أغرقنا سفن العولمة في بحر معارفنا! وعلى سكة حلب، حطمنا قطار الاستهلاك القادم إلينا من الغرب المتوحش! وأثبتنا، عقب الكأس السابعة، عدم قابلية العقلانية العربية للنقد والانتقاد.. وما كتبه الراحل الياس مرقص ليس إلا (نقوَدَة) ناتجة عن الحسد وضيق الأفق و.... وفي خضم ذلك اليم من الحوار وطرق الكؤوس، والإجهاز على آخر عظمةٍ من عظام الفروج المسكين، انبرت زوجتي ـ التي بالكاد شعرنا بوجودها بيننا ـ قائلة: أتحداك أن تستطيع معاقبة "الأستاذ" الذي ضرب رأس ابننا بالحائط، فقط لأنه لم يعترف أمام زملائه بأنّه "حمار"! 4/1/2005
|