|
تعقيب على مقال "بيت النساء المضروبات.. تجربة من السويد".. تلك هي السويد.. فماذا عنّا؟! |
|
|
|
نجود الزيدي
|
|
2006-03-05 |
ليست الحضارة هي عدم وجود تخلف، بل الحضارة هي وجود من يبذل قصارى جهده لدفع هذا التخلف والتخلص منه. كما بيّن لنا الأستاذ طلال الإمام في مقاله الذي كان عبارة عن ملخص للقائه مع السيدة السويدية /غوردن أوستيربيرغ/ (اقرأ المقال..) الذي بيّن فيه أن المجتمع السويدي، مع أنه مجتمع رائد في الكثير من المجالات ونستطيع القول أن المرأة فيه قد أخذت حقوقها بنسبة 99%، لازالت النساء فيه يتعرضن للضرب بشكل عنيف وبحالات كثيرة. حتى وصل في عام 2001 في ضاحية يارفلا التي يبلغ عدد سكانها نحو 60 ألف نسمة إلى أنّ أكثر من 12 ألف إمرأة تعرضن للعنف!! وكما بين لنا الأستاذ الإمام أن هناك إحصائيات تدل على ان نسبة تبليغ النساء لما يتعرضن له تساوي 1% فماذا لو كانت 2%؟! في السويد بدأت تتشكل مراكز حماية المرأة منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي، فهل تنتظر المجتمعات العربية كثيراً.. هل نترقب سبعينيات القرن ما بعد القادم لنفكر بالمرأة.. نفكر وحسب؟ إذا انطلقنا من الأوهام التي تقول أن عدد سكان الوطن العربي نحو 300 مليون نسمة حيث تبلغ نسبة الإناث 60% تقريبا، ألا تستحق هذه النسبة العمل لأجلها.. أم أنها تكتفي بأن نخسر عليها الكثير من الحبر، الحبر الذي ينادي بـ: حقوق المرأة، مساواة المرأة بالرجل، مؤتمرات المرأة.. ضد العنف مع المرأة.. هل المرأة العربية رخيصة لهذه الدرجة فاكتفت بالحبر المرسوم على ورق الرجال، أم أن ليس بيدها حيلة سوى القول نعم، حاضر.. ولا تعرف قول لا..أو أحتاج.. أو أريد.. لماذا على المرأة العربية الانتقال من بيت أهلها حيث يعين أخوها سلطاناً عليها إلى بيت زوجها الذي سيكون بالتأكيد مسك الختام، زوجها الذي ترعرع على أنه سلطانا على اخته وأُعِدَّ ليكون فرعونا على زوجه. في السويد هناك المئات من النساء اللواتي يتعرضن للعنف ولا يتقدمن للشكوى بسبب الخجل والخوف وما شابه ذلك.. أما في المجتمعات العربية هناك الآف النسوة يتعرضن للإيذاء والعنف ولا يصرحن بذلك لأن ليس هناك من يستمع إليهن!! إلى متى ستبقى المرأة جداراً كلٌ يستطيع تجاوزه وهدمه؟! إلى متى ستبقى المرأة تسمع : هذا أخوك ويمون على قطع رأسك... وهذا زوجك ربّ منزلك من حقه قتلك ومن واجبك إطاعته..؟! إلى متى سيبقى العنف مع المرأة سمة من سماتنا التي نجد من يعتزّ بها، وجزء من شخصيتنا لا يمكن الإستغناء عنه..؟! وأخيرا باسمي وباسم كل الإناث العربيات أرفع نداءً لكل من هو مسؤول عن وضع المرأة لتحسين معاملتها في بيتها الصغير وهو منزلها، وفي بيتها الأعظم والذي هو وطنها. |