|
رهادة عبدوش
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سورية"اني أتعجب كيف تطالب النساء بالعمل خارج المنزل! هذا التقليد الأعمى للغرب! ألا نتعظ من فشل من حولنا؟! انظروا إلى الغرب حيث التفكك والضياع! وانظروا إلينا: ألا تجدوا الفرق؟! إننا نعيش بنعيم ونحن لا ندري! أسرتنا متماسكة متينة ضد القهر والرذائل! يكفي مناداة بوجوب عمل المرأة خارج المنزل وجنبا إلى جنب أمام الرجل! كفانا توجها نحو الضياع!" ويتابع الصوت القادم من مسجلة السرفيس المنتقل بي من ابن النفيس حتى جريدة الثورة: "لدي أدلة حقيقية تؤكد أن عقل المرأة غير مهيأ للعمل خارج المنزل فذهنها قابل للحفظ فقط أما عقل الرجل فهو مهيأ للتفكير للحساب والأشياء المجردة وطبيعة المرأة تلزمها الجلوس في المنزل (يستشهد بآية فسرها على هواه).. فالله سبحانه وتعالى أعطاها نعمة القدرة على تربية الأبناء وأعطى الرجل مهمة العمل خارج البيت أريد أن أسأل لماذا تريد المرأة الحصول على الشهادات أ لكي تعلقها على الحيطان أهم شهادة للمرأة هي تربية أبنائها تربية صالحة وتمكينهم من الوصول إلى العلم والعمل الصالح هذا هو دورها الحقيقي"!! وهكذا، طوال الطريق، كان صوت الشيخ يعلو وينخر بالأذن مستشهدا تارة بآيات دينية يفسرها على هواه، وتارة بأحاديث شريفة لا نعرف مدى صحتها، وتارة بكتب يؤكد أنها موجودة ومهمة تبحث بشكل علمي ودقيق بالأرقام والإثباتات!المهم أني تيقنت من حديثه أن "الظلام والفقر والضياع" الذي يعيش به الغرب سببه أن نسائهن يعملن جنبا إلى جنب الرجل! و"الحضارة" التي نحيا بظلها و"التطور والازدهار" التي تسعد بلادنا بهم سببه انه يوجد الكثير من الناس ما زالوا يمانعون عمل المرأة!لم أستطع أن أحسب عدد الذين صعدوا ونزلوا إلى هذا السرفيس.. وعدد المرات التي وضع فيها هذا الشريط في السرفيس نفسه.. لكني أؤكد أن الواقعة حقيقية، وأن هذا السرفيس موجود، وهذا الشريط حقيقي.. وأستطيع أن أؤكد أنه أثر بكثير من الناس وأربك الكثير.. هذه الموضة الجديدة المتبعه في السرافيس: الأشرطة الدينية التي لا يعرف مصدرها والخارجه عن إطار الرقابة.. هذه التي تدس الأفكار الغريبة الخاطئة بحجج فارغة ودون إثبات حقيقي، لا تقل خطورة عن الأغاني الهابطة والأفلام الرخيصة.. لأنها تدس السم بالعسل.أين هي الرقابة التي تخرج رأسها عندما تريد؟ أين هم رجال الدين؟! أليس هذا هو دورهم؟! ألا يفرض الواجب عليهم مراقبة هذه الأشرطة وهذا الكلام الذي، في الحقيقة، يشوه صورة الدين باسمهم؟ ويصنع أفرادا وجماعات تفهم الدين على هواها.. أو تصنع أشخاصا حائرة بين الخطأ والصواب؟فالضربة التي لا تصيب.. تعّلم.6/1/2006
|