|
رهادة عبدوش
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةما إن تبزغ الخيوط الأولى للشمس حتى تُسمع في دارنا لعلعة نساء الحارة.. حيث يتكومن في صباحيتهن حول ثرثرتهن وأحاديثهن ومشاكلهن اليومية والدائمة.. والتي لا حل لها سوى البوح.. حيث تفترش كل منهن ما لديها من هموم! وتبدأ بسردها ووصفها وتحليلها وحلها! لتبدأن يومهن من جديد بنفَس آخر وروح أخرى قادرة على تحمل أعباء اليوم بأكمله.. والملفت أنه يوجد خط مشترك بين مشاكلهن. فعندما أسمع أحاديثهن، وأحلل همومهن وأجرّدها من الأسماء –وهذه مهمتي دون إرادة مني، إنما يفرضها علي فضولي– أجد أن مشكلتهن واحدة! وحلها واحد! فالمشكلة والحل في كل واحدة منهن في البنية والعقلية والتفكير والروح.. تلك الروح التي أقحمتها الحياة منذ الولادة في عالم يشعرها بالدونية! تتعذب منها وتتلذذ بها! وتدعمها بفعلها وقولها! وترفضها بحزنها وغضبها! بل يجعلها تدور في حلقة مغلقة هي سبب من أسباب هذا الإغلاق! أليس مصيبة أن ينتهي الحديث الذي بدأ بالثورة والغضب والقرار المؤكد على أخذ الموقف الذي سيقلب حياة كل منهن.. أن ينتهي بحضّ إحدى النساء على البحث لابنها عن امرأة ترعاه وتخدمه وتلبي طلباته؟! لأنها تعبت ولم تعد قادرة على ذلك.. ويجب أن تأخذ مهمة الخدمة منها امرأة أخرى.. هي زوجة ابنها؟! 30/6/2005
|