|
رهادة عبدوش
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةعندما قرأت الاعلان الطرقي الذي يصوّر امرأة وقد كتبت خلفها عبارة وراء كل امرأة عظيمه...؟ بجملة غير مكتملة بهدف تحفيزنا على التساؤل عمن وراءها، توقعت أن يكون قانونا يحميها أو عقلا منفتحا يناصرها أو أن يكون هنالك مثلا كتابا يعلمها، لكن الذي لم يخطر ببالي مطلقا أن يكون وراء كل امرأة عظيمة -وهذا ما اكتشفته بعد فترة في الاعلان الذي يتممه- سائل جلي؟! وتعجبت ورحت أحلل اذا كان وراء كل امرأة عظيمه (فرند)! ووراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة! إذا سيكون، بحسب العلاقه المتعدية، وراء كل رجل عظيم سائل جلي!! أي أن هنالك رابطا بين الرجال العظماء وسائل الجلي! لكن كيف يجعل سائل التنظيف الرجل عظيما؟! هل يغسل به أخلاقه أم أفكاره أم أنه يغسل أمواله؟ وهل ستضطر نساؤنا بعد الآن أن يحملن وراء ظهورهن سائل جلي كي لا تخزى أمام أولادها الذين سيقيسون عظمتها بوجود المنظف خلفها؟ التساؤل الحقيقي الذي أرقني: إلى متى سنبقى نربط المرأة بمواد التنظيف؟! إلى متى سنبقى نقيس عظمة المرأة بمدى تفانيها بخدمة الرجل والاولاد؟! الى متى سنبقى نسفّه المرأة ونستخف بعظمتها وقدراتها؟! ومتى سنلغي، مع القوانين التميزيه، العقلية الجائرة التي تجعل وراء كل امرأة عظيمه مادة تنظيف؟! 18/5/2005
|