|
رهادة عبدوش
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةكلما ابتعدت عنكِ أكثر، عرفتكِ أكثر. وعرفت أكثر كم أنتِ جميلة، وكم هي الصلاة لأجلكِ مهيبة.. بحثت في مذكراتي عن يوم كرهتكِ فيه، وجدت أشياء كنت أجهلها! وجدت أني عندما كرهتك أحببتك أكثر! يومها سلبوني حريتي.. قوقعوني داخل جدرانهم المهجوره حتى من قطط الشوارع.. وحاولوا قضم كرامتي! لم أعد أذكر حينها لماذا حنقت عليكِ بهذه الحدة! لكني أعرف جيدا انهم هجّروا روحي مني لأني احببتك! كم شتمت هذا الحب....! كم عاتبته: مالي ولك؟! فهؤلاء المارون والعابرون، أليسوا مثلي؟! لماذا أعبث بأشياء تسحقني أفداءً لياسمينة منك؟! وعندما خرجت فرحت لحريتي العربون لزهرك وروحك.. هذه الروح التي لا تخفى حتى عن الغرباء عنك.. تهزّ داخلهم وتنعشهم لتبقي أسطورة لا يفهمها الا من عاش بجوفك.. أفهم الآن لم أنت حزينة! فيك كل هذا السحر.. وأرواح منذ آلاف السنين.. لكننا أرهقناك.. فاض الفساد بأجسادنا، وغمر ماءك ولوّث هواءك! أفسدونا وعجنوا فينا الجراثيم لتكوني أنت الضحيّة! كم أود الصراخ بهؤلاء: افعلوا ما شئتم! فأنكم أشلاء خلد يخشى النور، ويتلذذ بالعيش في جوف الأرض. لكنه، من حيث لا يدري، يمهد للحياة في التراب! لا أدري لماذا خطر ببالي أن أكتب عنك الآن! ربما لتوجسي من شيء ما قد يتعبك.. أو ربما لأني افتقدت هواءك لساعات.. أو ربما لأني أسمع من بعيد.....: شامُ.. أنت المجد لم يغب.. 9/6/2005
|