SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


نخب شفافة.. طباعة أخبر صديق
عاطف مسوح   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

الشفافية كلمة كثيرا ما قرأتها في الكتب التي تعنى بالعلوم الإنسانية والمجتمعية عموما!! وكثيرا ما سمعتها على لسان الساسة الكبار خاصة في مراحل التحولات الكبرى ضمن المجتمعات التي يعملون بها!! وكثيرا ما قرأت وسمعت عنها في أقوال وكتابات المفكرين ومحاضراتهم التي يلقونها جهرا !! وبنفس الوقت كثيرا ما سمعت بها تتردد على ألسن أشخاص أبعد ما يمكن عنها والأهم أنني كثيرا ما فوجئت بأن هؤلاء الأخر استفادوا ويستفيدون من طرحها !! وأكثر ما استرعى انتباهي أنه لا يوجد بين أبناء أي مجتمع من لا يطرح الشفافية ويتبناها.

والمهم أنه كثيرا ما استوقفتني أسئلة كبيرة حول معنى هذه الكلمة وحول تلون وتعدد أطياف الفئات التي تطرحها من أبناء المجتمع الواحد, والأهم في الأمر مراد كل من الفئات التي أتحدث عنها في المجتمع الواحد وهدفها من طرحها هذا, وكثيرا ما سألت نفسي ما هو معيار الصدق في طرح الشفافية؟؟....... من قبل كل من الفئات المشار إليها.

ونبقى في الحديث عن النخب, فقد ختمنا حديثنا في الحلقة الماضية بقضيتين أساسيتين لا بد من بحث إمكانية توفرهما لدى النخب هما مسألة شفافية النخب ومسألة نضال النخب . وسأتحدث هنا عن الشفافية مشيرا إلى تعدد الفئات المجتمعية التي تطرحها وبعض من غايات هذا الطرح وصولا إلى شفافية النخب التي تجعل من مشروعها وبرامج وصولها,إلى إمكانية أن يكون حوارها فاعلا في التطوير المجتمعي, ممكنا على أرض الواقع.

من يراقب المجتمع وحركته وتفاعل أعضائه(أفراده) فيما بينهم وتفاعل أعضاء هيئاته ضمن هذه الهيئات مع بعضهم البعض يتمكن من أن يميز عدة فئات تطرح الشفافية محاولة أن تجعل منها برنامجا للوصول إلى مشروعها. وبالنظر إلى تعدد المشاريع التي تطرح من قبل أعضاء المجتمع أفرادا وهيئات انطلاقا من تعدد وتنوع مصالح كل من الفئات التي تطرحها أجدني مضطرا لحصر حديثي بالفئات التي تطرح الشفافية, وتحديدا النخب التي تطرحها لخدمة مشاريعها بهدف العمل العام في المجتمع.

ويمكن تقسيم النخب التي تطرح الشفافية بهدف خدمة مشاريعها المجتمعية إلى قسمين أساسيين :
الأول : يمكن تسميته النخب السياسية.
الثاني: يمكن تسميته النخب الفكرية.

سنتحدث هنا عن النخب السياسية ونترك الحديث عن النخب الفكرية إلى حلقات أخرى.
يمكننا في هذا الإطار تقسيم النخب السياسية التي أدرجناها تحت البند الأول إلى قسمين رئيسيين:
القسم الأول – النخب السياسية القائدة: ونقصد بها النخب التي تكون قائدة حالية لمجتمع ما بمعنى أنها على رأس نظام قائم.
القسم الثاني – النخب السياسية المعارضة: ونقصد بها النخب غير الحاكمة التي تعارض بطرحها السياسي جزءا كبيرا من توجهات النخب القائدة وقد تصل إلى طرح إنهاء سلطته. وهذا القسم ينقسم بحد ذاته إلى عدة أقسام تحددها مدى حدة المعارضة وشكلها فمنها من هو المعارض نسبيا ومنها من هو المعارض كليا.
(ألفت النظر هنا أنه في العمل السياسي لا يمكننا القول أن هناك نخبا سياسة على الحياد فالحياد بحد ذاته في العمل السياسي موقف له أبعاده)
ويمكننا القول أن أهم مايميز قسمي النخب السياسية اللذين أشرنا إليهما – مع لفت الانتباه إلى التنوع أيضا والذي غالبا ما يكون موجودا ضمن كل قسم منهما- أن كلا من القسمين وبالرغم من أنه يطرح بداية مشروعه انطلاقا من فكر ما علماني أو ديني ...أو ما شابه, وتكون برامج عمله السياسية عبارة عن خطة الوصول إلى المشروع الذي يطرحه طبعا,إلا أنه وبذات الوقت وأثناء طرحه وممارسته لبرامجه بهدف الوصول إلى تحقيق مشروعه في إطار الواقع المجتمعي العام غالبا ما ينحرف عن الفكر الذي يتبناه في بداية طرحه متبعا في ذلك أسلوبا في عمله انطلاقا من مصالحه السياسية التي يرى فيها أنها مصالح المجتمع العامة, مبررا ذلك دائما أمام شارعه بأنه يعمل في إطار الممكن والمتاح.
وغالبا ما يصبح الممكن والمتاح عائقا جديا في وجه النخب السياسية بقسميها يمنعها من الوصول إلى مشاريعها أو حتى يضطرها إلى تعديل هذه المشاريع, ومرد ذلك أحد ثلاثة أمور: فهو إما أن يكون سببا مباشرا ناتجا عن خلل البرامج التي وضعت كخطة عمل للوصول إلى المشاريع التي تطرحها هذه النخب, وإما هو خلل في المشاريع التي طرحت ذاتها, وإما هو خلل في الاثنين معا,( مع الأخذ بعين الاعتبار التغيرات المجتمعية المفاجئة أو الطارئة التي يمكن أن تضع المجتمع في حال لا تتناسب معه برامج النخب السياسية ومشاريعها على تعدد أنواعها) وفي أغلب الأحيان علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الممكن والمتاح الذي نتحدث عنه على أنه قد يصبح عائقا جديا...... غالبا ما يكون ناتجا مباشرا بقسمه الأكبر عن تفاعل المجتمع مع برامج النخب السياسية أو مشاريعها بحد ذاتها أو مع الاثنين معا. وهذا طبيعي بسبب رد الفعل المجتمعي العام الناتج عن التفاعل مع برامج ومشاريع تعاني خللا أو قصورا.

وانطلاقا من التمييز بين قسمي النخب السياسية نستطيع بالشكل الأولي أن نفهم أسباب طرح كل منها للشفافية كمقولة ..... كنهج....... كمنطلق عمل......!!! فنلاحظ أن النخب السياسية التي تكون في رأس هرم الدولة إنما تطرح الشفافية عندما تشعر وتلمس بشكل جدي أن برامجها للوصول إلى مشاريعها وأهدافها أو مشاريعها وأهدافها بالذات أو الاثنين معا, إنما تعاني من خلل يجعل مع استمرارها بالعمل فيها مقتلا لها, وبالتالي يصبح طرحها للشفافية مؤسسا على مصالحها السياسية محاولة بذلك جعل الشارع العام ملتفا حولها في الوقت الذي تنصرف فيه إلى إعداد مشروع جديد لها وبرامج للعمل تتلاءم معه, انطلاقا مما اصطدمت به في الواقع اللحظي في المجتمع, وهنا يصبح معيار النجاح في تقييم صدقها في طرح الشفافية, مرتكزا على مدى التصاق المشروع الجديد الذي ستخرج به إلى الشارع العام, بهذا الشارع, وكذلك برامج العمل التي ستضعها للوصول والرؤى المستقبلية لآفاق طرحها مسألة التطوير المجتمعي ومدى قدرتها على الدفاع عن جديدها ومدى امتلاكها لحجة الإقناع.

أما القسم الثاني من النخب السياسية وهي النخب المعارضة فهذه تتميز أنها دائمة الطرح للشفافية إلا أن بعض أقسامها, ليس دائم الصدق في استعمال نتائجها. وهي بذات الوقت تزيد من تمسكها بالشفافية وتضعها شعارا لها أمام الشارع العام خاصة عندما تشعر بضعف الفئة السابقة من النخب (النخب القائدة) محاولة في هذا المجال اصطياد الفئة المذكورة واستعمال الشفافية كوسيلة لفضح أخطاء تلك الفئة وهي بذلك تحاول دائما تسجيل مواقف قد تضعها في موقع الربح السياسي أمام الشارع العام.

وأهم ما لدى هذه الفئة (النخب المعارضة) أنها في المواقف المشابهة لما ذكرت تستطيع تلمس الحس الجماهيري مباشرة وبشكل أسرع من فئة النخب السياسية القائدة التي غالبا وبسبب موقعها تبتعد شيئا فشيئا عن التواصل مع القضايا المباشرة للشارع – هنا تتداخل أسباب كثيرة في شرح هذه المسألة لن نخوض فيها-

وعليه يكون أمام هذه الفئة المعارضة أن تتصرف انطلاقا من أحد موقعين , فهي إما أن تبني مشروعها وبرامجها للوصول إلى هذا المشروع, عن طريق اصطياد الفئة الأولى وفضح أخطاءها وتأسيسا على إثارة النقمة عليها مع كل ما ينجم عن ذلك من خداع محتمل للشارع العام ووعود قد تكون بعيدة عن الموضوعية, مستخدمة في ذلك طرحها للشفافية وادعاءها العمل من خلالها, وإما أن يكون لها مشروعها الحقيقي الذي تؤسس رفضها ومعارضتها للفئة الأولى على أساسه, فتبرر صحة طرحها لجوانب مشروعها عن طريق شفافية الطرح. وتتميز فئة المعارضة أنها تثبت صدقها في طرح الشفافية إذا انطلق مشروعها من الموقع الثاني. فالمعارضة الجدية تختلف مع النخب السياسية القائدة على إدارة المجتمع وسبل رفع الأداء المجتمعي بالدرجة الأولى وليس خلافها مع النخب السياسية القائدة لأنها في هذا الموقع فحسب.

ومن هنا نستطيع القول أن للشفافية معنى واحدا فقط لا غير ألا وهو الصدق ..... مع الذات أولا ومع الآخر ثانيا ولا يستطيع أن يكون كذلك إلا النخب القادرة على الفهم الموضوعي والمحاكمة الموضوعية لكل ظاهرة وبالتالي النخب القادرة على امتلاك وعي الواقع ووعي ضرورة التغيير نحو الأفضل بشكل دائم, ولا يستطيع أيضا وبذات الوقت أن يكون موضوعيا, ممتلكا وعيا من لا يستطيع أن يكون شفافا. إلا أن طرح الشفافية بحد ذاته يكون متعدد الأغراض لدى النخب السياسية بقسميها, القائدة منها والمعارضة, لجهة مراد كل فئة من طرحها لها من ناحية, ولجهة توقيت وزمن الطرح من ناحية أخرى, وهي مسائل تختلف بين فئة وأخرى حسب موقع كل فئة لحظة الطرح.

والمهم في هذا الأمر أنه لا يمكن محاكمة مدى صدق النخب السياسية في طرحها الشفافية إلا اعتمادا على المشروع الذي ستنتجه أو المشروع الذي تكون قد أنتجته وتطرحه وتمارس برنامجها إليه, أمام الشارع العام. والأهم في هذه المحاكمة أن الحاكم الوحيد هنا هو الشارع العام مع العلم أن التلاعب بإرادته ممكن على أرض الواقع إلا أن هذا التلاعب يتميز أنه قصير المدى مهما تخيلنا أنه قد يكون طويلا, إذ لا يمكن لأي من النخب السياسية أن تستمر بالتلاعب على إرادة شارعها إذا تبين لهذا الشارع أن مشروعها وبرامجها إليه, إنما تعاني من خلل كبير, لا بل والأخطر من ذلك أن هذه النخب عندما تتعرض لما ذكرت تدخل في مرحلة أخرى هي مرحلة فقدان الثقة بها من قبل الشارع في أي طرح يمكن أن تقدمه.

29/12/2004 
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6116
عدد القراء: 3916789



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.