|
سلوى عباس
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةهكذا وبدون مقدمات بدأ حديثه معي قائلا: ما رأيك بمشروع حوار نجريه معا، نتحدث فيه حول قضايا الفن التشكيلي وإشكالاته؟! هو يعتبر نفسه من أعلام هذا الفن، وأنا هنا لا أبخس أحدا حقه بأن يرى نفسه الأهم بين الناس! ولكن بنتاجه، وليس على حساب الآخرين! وللأمانة والصدق هذا الفنان له تاريخه الفني، الأمر الذي جعلني بحيرة ماذا أجيبه؟! ووعدته بحوار، لكنني عندما حاولت وضع أسئلة للحوار، وجدت نفسي لا أملك المعلومات الكافية عن هذا الفنان وعمله، الأمر الذي سيوقعني وإياه بورطة! فما كان مني إلا أن اعتذرت منه على أمل أن نجري الحوار لاحقا، وأنا أشعر تجاهه بذنب لم أرتكبه، لأنني لم أستطع أن أكذب عليه وعلى نفسي في حوار محكوم عليه بالفشل سلفا.. طبعا.. لا أنكر أنه كان لطيفا برده لي.. وقد وارب خيبة حاول أن لا يظهرها! ولكن هذا ما حصل.. ومرت الأيام دون أن أراه، إلى أن دخل يوما إلى مكتبي، وبعد أن ألقى التحية علي بادرني بالسؤال: ماذا حل بمشروعنا..؟ فأجبته بلهجة- ربما بدا عليها بعض التذمر-: المشروع مازال مؤجلا، ومزاجي لا يتناسب الآن مع أي مشروع! فودعني وأنا أشعر بالخجل منه أني لم أستطع تلبية رغبته بحوار نقتنع به نحن الاثنان.. لكن المفاجأة التي لم أكن أتوقعها، أنه اتصل بي في المنزل ليقول لي: أنت فهمت سؤالي خطأ، فأنا عندما سألتك عن المشروع، لم أقصد الحوار، بل قصدت الاستفسار عن مشروع يتعلق بك! إذ تناهى إليّ أن هناك مشروع خطوبة لك، وهذا ما سألتك عنه.. وقد استغربت ردك علي، واستدركت الأمر بعد أن خرجت من مكتبك، ورغبت أن أوضح لك قصدي من السؤال!! فأنا أستاذ في الفن منذ أربعين سنة، ولا أحتاج لحوار منك، أو من غيرك ليعرف بي!!.. وشكرني وأقفل السماعة..!! لا أخفيكم أني أطبقت سماعة الهاتف، وأنا في حالة من الذهول لحالة التورم التي وصل إليها الناس!! فاعتذاري عن الحوار، لايعني الإساءة له، لقناعتي أن من حقه أن يعبر عن رأيه على أي منبر يتاح له!! لكن، وللأسف، ما بدر منه جعلني أتأسف على زمن يوجد فيه أشخاص يعيشون حالة من تضخم الأنا أعمت عيونهم عن أن يروا موقعهم الحقيقي في المجتمع!! وأعتقد أن في هذا مقتلهم.. ولكن لله في خلقه شؤون.. 1/6/2006
|