|
سلوى عباس
|
|
2006-06-02 |
خاص: نساء سوريةإلى الشاعرة رولا حسنمثل نجمة تشق عتمة الليل لتضيء قلوب عشاق أنهكهم الهرب من العيون المفتوحة على الأذى.. وكما عصفور يغرد حريته بعد خلاصه من صياد أحمق يتربص به..هكذا أشرقت في حياتي، ولونتها بظلال من الصدق والحب اللذين افتقدتهما في زمن كثرت فيه الأقنعة، وتلاشت الوجوه.. صبية تحمل في روحها شفافية الشعر، وتبحر في مراكب القصيدة ترسم ملامح أكوان غادرتنا في زحمة لهاثنا وركضنا وراء السراب المختبىء وراء غيوم الأمل..تفصل للوجوه المتغضنة بالتعب وشاحا من مروج خضراء مزينة بألوان قوس قزحية.. عرفتها إنسانة فيها من الرقة والوداعة ما يجعل المرء يعتقد أنها جاءت من زمن الأحلام الهاربة من قيد الزيف والرياء المتفشي في أرواح الناس ، وعقولهم.. فتاة تغزل للحياة قصائد ملونة بأزهار الربيع، فجاءت شتاءاتها قصيرة، لأن الربيع عندها في إزهار دائم، حتى لو عبرت غيمة ما سماءه فجأة فإنه سرعان ما يستعيد ألقه وزهوة الحياة.. إنسانة تحمل في روحها عبق الحياة تهديه للقابعين وراء صخرة اليأس ليتزنروا بانطلاقة جديدة في الحياة التي لا تنتظر أحدا، فكثيرا ما أجد نفسي ألجأ إليها في تعبي أستمد منها القوة لتجاوز أمر يرهقني، وهي المتعبة بأثقال الحياة، إنسانة فيها من الحقيقة الكثير..إنسانة تشبه روحها وذاتها كثيرا.. إنسانة نفتقد كثيرا لآخرين يحملون بعضا من صدقها مع نفسها أولا، ومع الآخرين ثانيا..إنسانة عرفتني بها الصدفة فلم أسع للتعرف إليها أكثر، حتى جمعتني بها صدفة أخرى بعد فترة ليست قصيرة، فشعرت لحظتها أنني أعرف هذه الانسانة منذ دهور، وليس من فترة قصيرة.. شعرت كم اختصرت هذه الانسانة من أزمنة بيننا، وكم أسقطت من جدران كان يمكن أن نقضي عمرا ونحن نحاول هدمها..رولا شكرا للصدفة التي جمعتنا وحملت في أطيافها روح الحقيقة الأبدية.. وشكرا أنك أتيت.. حتى لو كان مجيئك متأخرا.. أشتاقك جدا.. وأفتقدك في صقيع الصباحات الغائمة بالتعب.. 12/11/2005
|