SWO
 
اتصل بنا | من نحن | النشرة البريدية | مواقع مهمة | شارك معنا | ابحث في المرصد

المعرفة حق لجميع الناس

الحملة الوطنية: أوقفوا قتل النساء! أوقفوا جرائم الشرف!

منتدى الحوار
منتدى نساء سورية
مرصد العنف
لا للعنف ضد المرأة
قل لا للعنف ضد المرأة
استطلاع نساء سورية
إذا عرفت أن ابنك (ابنتك) يتعاطى الحبوب المخدرة في المدرسة، ما الذي تفعله؟
 
إخلاء..

جميع الإعلانات المنشورة على "نساء سورية" مجانية، وتقع ضمن نطاق عمله التطوعي
خط الثقة

 انقر هنا..
أوقفوا جرائم الشرف
الوثيقة الوطنية
إدانات..
شركاء..
مقالات..
فهرس الأسماء الموقعة
أضف توقعيك
حق الجنسية
من أجل قانون جنسية عادل
Languges
English
Français
Deutsch

خدمة RSS


حلم من ورق..! طباعة أخبر صديق
سلوى عباس   
2006-06-02

خاص: نساء سورية

قرأت في افتتاحية رئيس تحرير إحدى الصحف الخاصة عن أحلامه أيام الدراسة الثانوية بأن يصبح في المستقبل رئيسا لتحرير جريدة أو مجلة، ومحاولته تجسيد بعض هذه الأحلام عبر مجلة الحائط المدرسية التي شكلت حينها منبرا لموهبته الأدبية والصحفية.. وتنامى هذا الحلم حتى تحقق في زمن لاحق بعد أن خاض تجارب متعددة في العمل الصحفي والأدبي..

وقد أعادتني هذه المقالة بالذاكرة إلى زمن مضى، كنت لا أزال في المرحلة الابتدائية عندما زارنا أحد أصدقاء والدي، وهو مدرس للغة العربية، وتصفح دفتري الذي أكتب عليه موضوعات التعبير، وكم كان إعجابه كبيرا بأسلوبي ومفرداتي التي رآها كبيرة على تلميذة في المرحلة الابتدائية، وأثنى علي وخاطب والدي قائلا: إذا استمرت ابنتك على هذا النحو، فإن مستقبلا مشرقا سيكون بانتظارها..

لا أخفيكم.. إن إعجابه هذا، وثناءه عليٌ أرضى غروري كطفلة يسعدها سماع المديح من أساتذتها، لكني تجاوزت حالة الفرح هذه لأعود إلى دراستي التي كانت مسيرتها طويلة، ولم أكن قد أنجزت منها إلا بضع خطوات.. وبما أنني اعتدت منذ صغري على تدوين أحداث يومي، أو ما عرفت فيما بعد أنها تدعى "مذكرات يومية" فربما هذا نمى بداخلي شعورا خفيا لم أكن لأدركه حينها بالاتجاه نحو الكتابة.. لكن هذا الشعور لم يترجم حينها إلى حلم وبقي ضمن إطاره العام..

بعد أن حصلت على الثانوية العامة، حالت الظروف بيني وبين أن أكمل دراستي الجامعية، وشاءت الأقدار أن أعمل بإحدى الصحف، وهنا أخذ الحلم يراود مخيلتي بأن الظروف تهيأت لي الآن لأحقق رغبتي في مجال العمل الصحفي.. لكن فجأة.. وكما يتسرب الماء من بين الأصابع.. أخذت المسافة تنمو بيني وبين حلمي، ذلك الحلم الذي أخذ يقفل على دخان رصاصي عاتم، حلم أخذ يبترد شيئا فشيئا، والياسمين الذي أزهر في روحي أخذ يذبل، فقد انقضت احتمالات تحقق الرؤيا، وتلوت الدروب تائهة في كل الاتجاهات، والوقت هو الوحيد الذي ظل يتسرب كتدفق حبات الرمل يدق أجراس انقضاء الأماني، ويهمي على وردة الروح ليقتل شفافيتها، بتسلم أحد المدراء المتعنتين لمنصب رئيس التحرير، ذلك القرار الذي غير مجرى الحلم، وأطلق عليٌ حكما أقسى من الموت، عندها تسمر الوقت، وتحولت كل الظلال لحلكة وسديم من رماد..

عشرون عاما مرت من حياتي قضيتها بالقهر والاستلاب، لدرجة أني فقدت إحساسي ورغبتي بأي عمل أقوم به، رغم أني كنت أكتب في صحف ومجلات متعددة داخل القطر وخارجه، ولكن ما كنت أعيشه في الجريدة من حرب كان يلغي كل شيء جميل في داخلي..

وتوالت الأيام.. وأشرقت في ضبابية الزمن بارقة من نور بأن نقل هذا الديكتاتور من منصبه، ليتسلم منصبا ورتبة أعلى وأهم، وهذا غير مهم بالنسبة لي، بل ما هو مهم انزياح الكابوس عن روحي بمغادرته ليس كرسيه فقط، وإنما المبنى بكامله.. وعاد الحلم يراودني من جديد بأنه ستفتح لي آفاق جديدة أستطيع أن أنطلق من خلالها عبر منبر الكلمة التي أسرتني منذ الصغر، لتكون قدري فيما بعد.. وهنا بدأت رحلة أخرى مع التعب، فعندما دخلت إلى مكتب المدير العام الجديد، كنت وحيدة حتى من ظلي لقناعتي أني أتيت أطلب حقا سينصفني من خلاله، ويحقق لي أمنيتي.. لكن المفاجأة أنه طالبني بإجازة في الصحافة ليحق لي أن أطلب طلبا كهذا، وعندما أجبته أنه يوجد في أقسام التحرير حالات كثيرة لا تحمل إجازة بالصحافة أجابني وبقسوة.. هذه ليست مهمتك.. متى ستدركون أن الصحافة عمل أكاديمي له أسسه وقواعده..

المهم خرجت من مكتبه أجر ورائي ذيول خيبتي، وعاد حلمي للانقباض من جديد، وعانيت ما عانيت من كدر وتعب، إلى أن حانت لحظة شاء القدر أن يكون إنصافي من قبل شخص يشغل منصبا هاما في الجريدة، ويؤمن بالعمل الصحفي كموهبة وخبرة بعيدا عن أية اعتبارات أخرى، علما أني لم أفكر باللجوء إليه لخوفي أن يقابلني مقابلة يتشابه فيها مع الآخرين ممن خذلوني، وروحي لم تعد تتحمل إخفاقات أخرى.. وبعد أن صدر قراري بوجودي في قسم التحرير، جلست بيني وبين نفسي أرتب أفكاري، وأضع خططا لعملي المستقبلي، لأترجم ما أفكر فيه إلى واقع وممارسة، ولكن –يا فرحة ما تمت- إذ وجدت الصحافة مشرعة الأبواب لكل من يلم بالقراءة والكتابة، دون الاعتبار لتقاليد المهنة وأسسها التي حدثني عنها المدير العام، فقد أصبحت الصحافة منبرا لمن لا عمل له، وحزنت من كل قلبي على زمن مضى رافقني الحلم بأطياف ملونة، وعندما تحقق حلمي جاءت أطيافه باهتة تتلاشى في الأفق البعيد، وأيقنت حينذاك أن لكل زمان أهله وناسه، ولا أدري إلى متى سيدوم هذا الحال..

وفي عودة للمقالة التي قرأتها للزميل رئيس التحرير، ووعده أن لا يبقى في موقعه كرئيس لتحرير تلك الجريدة لأكثر من سنتين، فإني أباركه قراره هذا، الذي يترجم بمعنى واحد هو قناعته بضرورة إعطاء الفرصة للكوادر لأخرى أن تأخذ حقها وتقدم تجاربها وخبراتها بما يغني العمل الصحفي –مع أن هذا الزميل لم يبق في منصبه لأكثر من شهرين- خاصة وأننا اكتوينا بنار الإدارات المديدة التي تتمسك بالكرسي وتخاف أن تفارقه حتى إلى "الحمام"! إذ هناك بعض المدراء منذ أن وعينا الحياة العملية وهم موجودون في مناصبهم، والتي لا أعتقد أنهم قد يتقاعدون منها إلا بقرار من المولى عز وجل!

مع ذلك ليس أمامنا إلا أن ندعو لهم بطول العمر حتى لو ظلوا على كراسيهم العمر كله، لأنه قد يأتي من بعدهم أشخاص يرثون عقدهم كلها ويتشبثوا بالكرسي لمدة أطول.. من يعلم.. ومن يضمن عمره ليرى ما سيحدث فيما بعد.. وكما يقول المثل (يللي بتعرفو أفضل من يللي بتتعرف عليه).. وسلامات..

5/2005
  

 
< سابق   تال >

أبواب نساء سورية
الصفحة الرئيسية
مرصد العنف
قضايا المرأة
العنف ضد المرأة
قضايا الطفولة
العنف ضد الأطفال
قضايا الأسرة
قضايا الرجل
قضايا المعوقين
المراهقة والشباب
حياتنا الجنسية
قضايا الإيدز
التدخين والمخدرات
قضايا صحية
تربية وتعليم
سكان، تنمية، بيئة
مجتمعيات
فلسفة ورأي
حوار مفتوح
فن وثقافة
إبداعات حرة
كتابك المجاني
كتب وإصدارات
دراسات قانونية
قوانين واتفاقيات
تقارير ووثائق
سؤال وجواب
نشاطات
قضايا الجمعيات
مرصد الإعلام
أدلة وتدريبات
تعاريف ومصطلحات
الاتجار بالبشر
زوايا نساء سورية
زاوية حادة
سكر نساء
بين السطور
وإلى موعد آخر.. كل أحد
همسات صارخة
قالت لي العصفورة
مواطنيات..
شغفي..
علم نفس واجتماع
مقالات ودراسات
رسائل وحلقات بحث جامعية
مراجع باللغة العربية
مراجع باللغة الانكليزية
سير ذاتية
دورات، محاضرات، نشاطات
صفحات أساسية
أرشيف الافتتاحية
سيرة ذاتية للكتاب
كاريكاتير
صفحات خاصة بالجمعيات
رابطة النساء السوريات
مركز البحوث والدراسات
المركز الإنجيلي لرعاية المسنين
نادي دوحة الميماس
إحصائيات المرصد
عدد المقالات: 6152
عدد القراء: 4037170



© 2008 SWO
Joomla! is Free Software released under the GNU/GPL License.